كتاب وادباء

المشهد الثوري المتعقد .. ومشوار النصر الطويل ؟

بقلم الكاتب والمحلل السياسى

رضا ابو سعيد k

رضا أبو سعيد

مصر

أعتقد أن :

. أولاً : الصراع في مصر ليس بالبساطه التي قد يتصورها البعض حتي

وإن خرج الشعب بقوه وكثافه كما يتمني أو يحلم الكثيرون

.. ثانياً : أن مصر أكثر أهميه للمنطقه وللعالم الصليبي واليهودي . من

سوريا وإن كانت هاتان الدولتان .هما آخر ما سيتحرر في المنطقه من

دول الثورات العربيه من أنظمة وكلاء

الإستعمار سواءً السيسي أو بشار أو بدلائهما المنتظرين

.ثالثاً : تكمن أهمية مصر ومن بعدها سوريا للمنطقه في فهم المعني

الحقيقي لتحررهما فعلياً

وهو أنه ستتولي أنطمة حكم إسلاميه في البَلَدان .. يعاديان ويرفضان

بكل وضوح وجود الكيان الصهيوني وهو مايعني

تقوية شوكة المقاومه الفلسطينيه من جهه .ووقوع إسرائيل بين فكي

كماشة أنظمة مصر وسوريا الإسلاميه السُنيه من جهةٍ ثانيه . أي أنه

ما يُنذر بزوال إسرائيل

وهو مايدركه اليهود جيداً ومن خلفهم حلفائخم في الغرب وظهر بقوه

في فترة تولي الرئيس مرسي لحكم مصر …. بل وكان هذا التوجه هو

أهم العوامل التي عجلت بالتخطيط والتدعيم الدولي للإنقلاب عليه

.. رابعاً : كان يمكن

ألا تتطور الأمور في سوريا وتصل إلي نقطة الحرب المستعره .بل وكان

بشار الأسد

علي وشك السقوط بالفعل . علي يد الثوره السوريه السُنيّه السلميه

وبدعم دولي كما فعلوا مع مصر في مسرحية 25 يناير

ولكن عدم إستقرار الأمور في مصر …… وإختلال المخطط الهادف لعدم

وصول الإخوان للحكم هو ما أجل سقوط بشار …. وعجل بتدخل القوات

الدوليه تحت مظلة الحرب علي داعش والإرهاب كي لا تتكرر تجربة مصر

خامساً : ليست إيران ومحاولاتها التوسعيه الشيعيه بعيده عن الأحداث

في سوريا أو مصر لأنها تدرك جيداً

أن تحرر مصر وسوريا سيشكل مع تركيا مثلث سُنّي سيصعب معه كل

أحلام التوسع الشيعي . خاصةً وأن السعوديه وقتها ستقترب بقوه من

من هذا المثلث لتقويه من أجل مصالحها

.. سادساً : حتي وإن وصل نظام الإنقلاب في مصرإلي قاع الفشل

علي جميع المستويات السياسيه

والإقتصاديه السياحيه والإجتماعيه والصحيه. فلن يكون معني ذلك هو

سقوطه بسهوله ويُسر علي يد الثوار المرابطين منذ أعوام

لأن هذا يعني ببساطه عودة مرسي أو الإخوان لحكم مصر . من جديد

وهو ما لن تقبل به الإداره الأمريكيه واليهوديه وعملائهم بالخليج

وسيظلوا علي دعمهم للنظام بأي ثمن ولو بشكل خفي … يقابله في

الظاهر حاله من رفضه وعدم دعمه 

.سابعاً : يمكن أن يكون هذا الفشل الإنقلابي معناه هو محاولة البحث

عن بديل آخر يرتدي زي عسكري يظهر في المستقبل كوطني شريف

يُخلص مصر من هذا السفاح ليحل محله

أو آخر يرتدي زي مدني ويظهر في صورة القائد الثوري .الذي يُفسح له

المجال لإعداد مسرحيه ثوريه شبيهه بسالفتها 25يناير حين إنسحبت

الشرطه ووقف الجيش علي الحياد بأوامر أمريكيه صريحه

علي أن يتم هذا العرض المسرحي الجديد . بعد تعهد الإخوان بالإبتعاد

عن المشهد كي تنجح الثوره .. ولا تحدث تدخلات دوليه

فيركب الفارس الجديد جواد الثوره بعد أن خلص مصر من حكم العسكر

والإخوان … ثم يقوم هو بدور طرطور العسكر وخيالهم في الحكم

.. ثامناً : قد يرفض البعض

تصور حدوث هذا السيناريو ذو الزي المدني . لكنك لو تابعت المحاولات

التي كانت تُبذل ولا زالت .. من بعض المحسوبين علي معسكر الثوره

ورفض الإنقلاب .. ستتأكد من أنه أحد البدائل المطروحه

. تاسعاً : قد تظل الثوره في مصر علي وتيرتها في صورة موجات ثوريه

وهي التي بالفعل فضحت هذا الإنقلاب وأضعفته محلياً ودولياً … حتي

وإن حاول البعض التقليل من شأنها …… ومن سلميتها ومن تضحياتها

.. عاشرا : قد لا يصبر النظام

ومن خلفه بالخارج والداخل طويلاً ….. علي هذا الصداع الثوري المزمن

ويحاولوا جره للنموذج السوري بشتي الطرق …. لأنه وقتها سيعتبره

طوق النجاه لفشله أو سقوطه

ومن جهه أخري ستكون هذه الحرب علي الإرهاب هي أبواب المعونات

الماليه والعسكريه الدوليه والخليجيه .. التي ستفتح خزائنها لحمايتها

من الإرهاب

.. وأخيرا : أعتقد أن هذا الصراع القائم … هو صراع واضح بلا أدني شك

بين الحق والباطل .. بين الإسلام وأعدائه

وأن النصر فيه سيكون لأهل الحق بلا جدال .. لكنه قد يطول به الوقت

وقد يتطلب ويستنزف . مزيد من التضحيات والدماء والشهداء والبلاءات

فالأمر ليس بالهين كما يصوره البعض .

.. هذه ليست دعوه لليأس .. فكل هذه النقاط ماهي إلا وجهة

نظر . ومحاوله لقراءة المشهد المتعقد ليس أكثر

لكنها ترتبط بشكل يقيني ورئيسي بمدي ثبات وصمود الثائرين الأحرار

المؤمنين بطبيعة الصراع والقضيه الإسلاميه

والأهم هو معية الله ….. وميقات تدخل القدره الإلهيه كي يتنزل النصر .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى