آخر الأخبارالأرشيف

المسكوت عنه في لقاء السيسي بوفد رؤساء كبرى منظمات يهودية أمريكية

المسكوت عنه في لقاء نظام السيسي بوفد رؤساء كبرى منظمات يهودية أمريكية أكبر وأعمق من المعلن فيه، وتكشف دلالات توقيت اللقاء عن مؤشرات وعلامات استفهام منها وجود مقايضات بين النظام وهذه المنظمات التي تعد جزء حيوي من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة ولديها نفوذ واسع داخل المؤسسات السيادية ودوائر صنع القرار الأمريكي، واللقاء يشير إلى بحث النظام عن دعم أمريكي ومحاولة شرعنة وجوده عبر تصنيف “الإخوان منظمة إرهابية” والضغط على واشنطن والحليف الخليجي لتقديم دعم اقتصادي، أما المقابل فمن المرجح أن يكون تنازلات غير مسبوقة بالملف الفلسطيني بمزيد من الحصار للمقاومة ووصمها بالإرهاب، وتحييد مصر في حال حرب جديدة على غزة.

ومحو الدولة الفلسطينية في حال موافقة ترامب الرئيس الأمريكى على خطة السيسى وهو سيناريو التوطين في سيناء، ورغم النفي المصري الإسرائيلي الرسمي له، إلا أن ضم الضفة يشير إلى احتمال سيناريو الترانسفير.

1

اللوبي الصهيوني كلمة السر

بينما تشتعل نيران الكيان الصهيوني لابتلاع الدولة الفلسطينية عبر إلغاء حل الدولتين وضم الضفة الغربية، استقبل الجنرال عبد الفتاح السيسي أمس وفداً من رؤساء المنظمات الأمريكية اليهودية، بحضور خالد فوزي رئيس المخابرات العامة.

أما هدف اللقاء من الجانب المصري فهو تحريك اللوبي الصهيوني لتمرير مطالب سلطة الانقلاب داخل مؤسسات صنع القرار الأمريكية، وأهمها تصنيف الإخوان كـ”منظمة إرهابية” ليضمن شرعنة نظامه وتثبيته في السلطة، وإغلاق ملف المصالحة كورقة ضغط عليه، التصنيف يخدم الكيان الصهيوني لأنه ينعكس على المقاومة الفلسطينية حماس ويعد ضربة قوية لحصارها والتضييق عليها وربما الحرب عليها.

وقد صرح السفير علاء يوسف -المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية- بأن أعضاء الوفد الأمريكي أعربوا في ختام اللقاء عن تقديرهم للرؤية المصرية، مؤكدين “حرصهم على نقل انطباعاتهم إلى الشعب الأمريكي ودوائر اتخاذ القرار بالولايات المتحدة، وبما يساعد على بلورة استراتيجية مشتركة لسبل التعامل مع التحديات والأزمات القائمة بالمنطقة”. 

القضاء على المقاومة

استمرار “الحرب المصرية على ما أسموه الإرهاب” تخدم تل أبيب، فهي تزيح القوى الإسلامية المقاومة للمشروع الصهيوني الإحلالي بمصر ودول المنطقة، وتسهل مهمة استئصالها بالسجن أو النفي أو الحصار والحرب، ولازال نظام السيسي يروج لفزاعة الإرهاب ومحاربة الإسلاميين لتسويق نفسه وأسباب وجوده، حيث أكد المتحدث الرسمي أن “السيسي” أشار إلى أن “أهمية تعزيز التعاون الدولي لمكافحة الإرهاب والقضاء على مصادر تمويل وتسليح التنظيمات الإرهابية” -بحسب قوله-.

تمرير خطة السيسي الجهنمية

تحتاج إدارة السيسي اللوبي الصهيوني لتمرير تصنيف الإخوان “منظمة إرهابية” لأنه لا زالت هناك تحذيرات ضد تلك الخطوة، فقد أكدت مجلة «بوليتيكو» الأميركية، إن دفع مسؤولي إدارة الرئيس «دونالد ترمب» باتجاه تصنيف «الإخوان المسلمين» منظمة إرهابية أجنبية يواجه إشكالية كبرى، وفقا لمحللين بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي إيه”.

وأشارت إلى أن خبراء الـ«سي آي إيه» حذروا من أن تصنيف الجماعة التي أنشئت منذ عقود، منظمة إرهابية «قد يؤجج التطرف» ويضر بعلاقات الولايات المتحدة مع حلفائها، وذلك وفقا لملخص تقرير استخباري مكتمل للاستخبارات ولصناع القرار.

المقابل تصنيف الإخوان جماعة إرهابية

يعد دور اللوبي الصهيوني لتمرير خطة السيسي بالمؤسسات السيادية الأمريكية التي لهم حضور قوي فيها مهم، والمهمة أسهل بعهد ترمب عن أوباما، فقد كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» في تقرير لها نشر في 8 فبراير 2017، أن عبد الفتاح السيسي قام بحملة قمع ضد الإخوان، وبدأ بالضغط على الأميركيين لتصنيف الجماعة إرهابية، حيث يقول مسؤولون أميركيون إن الحوارات الأميركية المصرية، في الفترة ما بين 2013 إلى 2015، كانت دائما تشتمل على مطالب مصرية بتصنيف الجماعة إرهابية”.

تنازلات وسيناريو التوطين

أما المسكوت عنه في اللقاء والذي كشفه توقيت انعقاده، هو الثمن الذي تطلبه هذه المنظمات مقابل دعم نظام السيسي، وهو ضمان الدور المصري تجاه ملف إنهاء حل الدولتين وسيناريو التوطين، فخلف الكواليس هناك سيناريو مخيف برغم نفيه رسميا إلا أن مؤشرات كثيفة تؤكد صحته، فإلغاء حل الدولتين من قبل إدارة ترمب يعني البحث عن بديل للفلسطينيين في ظل مبدأ يهودية الدولة.

سيناريو كشفه الوزير “أيوب قرا” حين كتب -وهو وزير بلا حقيبة في حكومة نتنياهو- في تغريدة بـ”تويتر”سوف يتبنى ترمب ونتنياهو خطة السيسي بإقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء بدلا من الضفة الغربية، وبذلك يُمهد الطريق لسلام شامل مع الائتلاف السني”.

ما يؤكد إلغاء حل الدولتين ويرجح سيناريو الترانسفير والتوطين، دعوة رئيس الاحتلال الإسرائيلي ريؤفن ريبلين إلى ضم الضفة الغربية لـ”إسرائيل”، قبيل لقاء في واشنطن بين رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترمب، ويبين تصريح مسؤول أميركي أن واشنطن لم تعد متمسكة بحل الدولتين.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى