الأرشيفتقارير وملفات

المستشرقون وصناعة المثقفين!! “الجزء الأول “

بقلم المحلل السياسى

شوقى محمود

فيينا – النمسا
الأحد 5 مايو 2019

لم تكن الحرب علي الإسلام -بالطعن والتشويه- وليدة اليوم، بل بدأت منذ أن أشرقت شمس الإسلام علي ربوع مكة… ويسجل القرآن الكريم بعض من هذا التشويه والبهتان من مشركي العرب في قوله تعالي: (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَٰذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ، فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا وَزُوراً * وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَىٰ عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) “الفرقان 4-5”

أما المستشرقين فكانت وسائلهم مختلفة، فقد قرؤوا القرآن وتفسيره، ونقبوا في الأحاديث الشريفة وعلم الرواية، وتتبعوا أقوال الأئمة والعلماء في الأحكام الفقهية، وبحثوا في السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي… بزعم البحث العلمي، ولكن غرضهم الحقيقي كان البحث عن تناقض هنا أوهناك، فلما عجزوا، رجعوا إلي طريقة أسلافهم من المشركين في الافتراء والكذب!!

شهادة محمد أسد!

محمد أسد (1900م – 1992م) مفكراً نمساوياً، كان قبل إسلامه مستشرقاً يهودياً ويحمل إسم ليوبولد فايس Leopold Weiss يدلي بشهادته عن المستشرقين فيقول:”فيما يتعلق بالإسلام فإن الاحتقار التقليدي أخذ يتسلل في شكل تحزب غير معقول إلى بحوثهم العلمية، وبقي هذا الخليج الذي حفره التاريخ بين أوروبا والعالم الاسلامي منذ الحروب الصليبية غير معقود فوقه جسر، ثم أصبح احتقار الاسلام جزءاً اساسياً في التفكير الأوروبي، والواقع ان المستشرقين الأوائل في العصور الحديثة كانوا مبشرين نصارى يعملون في البلاد الإسلامية، أما تحامل المستشرقين على الإسلام فغريزة موروثة وخاصية طبيعية تقوم على المؤثرات التي خلفتها الحروب الصليبية بكل ما لها من ذيول في عقول الأوربيين”!! (كتاب: الإسلام علي مفترق الطرق ص 60).

الدور التخريبي للمستشرقين!!

الدورالمستشرقين التخريبي ينطلق من معاهد تعليمية تتبع كبري الجامعات في الغرب، وتحتوي مناهجهاعلي:
1: التشكيك فيما ورد بالقرآن الكريم من أحكام وقصص الأنبياء!!
2: التشكيك في الفقه الإسلامي والادعاء بأنه مأخوذ من فقه الرومان، وأن المصطلحات الشرعية مستقاة من كتب اليهود!!
3: تشويه السيرة النبوية وإثارة الشبهات حول التاريخ الإسلامي والفتوحات.
4: خريجو هذه المعاهد (أغلبهم مبتعثون من الدول الإسلامية) ويمنحون شهادات الماجستير والدكتوراة في العلوم الإسلامية -بحسب مناهج المستشرقين- لتأهلهم للعمل في الجامعات العربية والإسلامية!!
وأشهر تلك المعاهد هي:
– معهد الدراسات الشرقية بجامعة فيينا
Institut für Orientalistik-Universität Wien

– معهد الدراسات العربية والإسلامية – جامعة مونيستر الألمانية

Islamwissenschaft und Arabistik – Münster Universität
– مركز الدراسات الإسلامية – جامعة أوكسفورد البريطانية”
Oxford Centre for Islamic Studies (OCIS)

سرقة كنوز المعرفة الإسلامية


لم يقتصردور المستشرقين علي ماسبق، بل امتد إلي كنوز المعرفة الإسلامية من مخطوطات نادرة وكتب نفيسة، حيث ازداد نفوذ الأوروبيين في البلاد الإسلامية منذ الحملة الفرنسية بقيادة نابليون على مصر عام 1798، مما ساعد المستشرقين على سرقة الكثير من هذه الكنوز وبيعها بأثمان باهظة!! وأصبحت مكتبة الكونجرس بأمريكا والمكتبات الوطنية في لندن وباريس وروما وفيينا ومدريد وغيرها ذاخرة بالتراث الإسلامي!!
فعلي سبيل المثال تحتوي مكتبة برلين الوطنية علي 10 آلاف كتاب ومخطوط إسلامي نادر، وكذلك الحال بمكتبة جامعة “جورج أوجست” بمدينة جوتنجن الألمانية!!
والحقيقة أن الغربيين علموا قيمة هذه الكنوز، فاهتموا بها وأولوها عنايتهم الفائقة وتم فهرستها فهرسة علمية نافعة!!

اعترافات المستشرقين في إعداد “رواد” الفكر!!

عمل المستشرقون علي إعداد عناصر ينتسبون إلي الإسلام، ولكنهم يتكلمون بلسانهم ويفكرون بعقولهم ويرددون أراءهم… ليكونوا بعد ذلك رواداً للفكر والثقافة في بلاد المسلمين، وهذا ما اعترف به بعضهم:
– الأمريكي صمويل مارينوس زويمر Samuel Marinus Zwemer قال:
“تبشير المسلمين يجب أن يكون بواسطة رسول من أنفسهم، ومن بين صفوفهم؛ لأن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أعضائها”!!
“الغارة على العالم الإسلامي” ألفريد لوشاتليه 
„The raid on the Islamic world“ by Alfred Lechatlet


– الفرنسي لويس ماسينيون Louis Massignon قال:
“إن هؤلاء الطلاب المسلمين الذين يصلون إلى فرنسا، يجب أن يصاغوا صياغة غربية خالصة؛ حتى يكونوا أعوانًا لنا في بلادهم” المصدر كتاب: “من التبعية إلى الأصالة في مجال التعليم واللغة والقانون” (المصدر السابق)

أكثرالمستشرقين شراً!!

يتفاوت تأثير وخطر المستشرقين، ولكني أعتقد أن أكثرهم شراً هما:
– المستشرق المجري: اجناز جولدزيهر Ignaz Goldziher حيث بلغت مجموع مؤلفاته عن الإسلام 592 كتاباً وبحثاً، ما بين الفقه والتفسير والأدب العربي، ولكن جولدزيهر كان متخصصاً في التشكيك بالأحاديث النبوية -يعد مرجع للمستشرقين في ذلك- حيث ألف عشرات الكتب بغرض الطعن في سنة الني صلي الله عليه وسلم!!
أهم كتبه: “الحديث في الإسلام”، “مذاهب التفسير الإسلامي”، “المعتزلة والمترادفات العربية”، “دراسات عن النبي”، “العقيدة والشريعة في الإسلام”… ولخطورة ما جاء في الكتاب الأخير، ألف الشيخ محمد الغزالي كتاباً سماه “دفاع العقيدة والشريعة ضد مطاعن المستشرقين”، فند فيه كافة الأباطيل التي جاءت في كتاب جولدزيهر، وقال عنه: “من شر ما ألف عن الإسلام، وأسوء ما وجه إليه من طعنات”!!

– المستشرق البريطاني ديفيد مرجليوث David Samuel Margalith
ديفيد صمويل مرجليوث، أستاذا اللغة العربية بمركز الدراسات الإسلامية بجامعة أكسفورد، وعضوًا بالمجمع اللغوي الإنجليزي، والمجمع العلمي العربي بدمشق، والجمعية الشرقية الألمانية.. مرجليوت كان من محرري (دائرة المعارف الإسلامية) وتصدرها دار بريل الهولندية للنشر، وتحتوي علي كثير من المغالطات والأباطيل عن الإسلام، وتفتقد إلي توثيق الروايات!!
مرجليوث شديد التعصب ضد الإسلام، وله مؤلفات عديدة منها “التطورات المبكرة في الإسلام”، و”محمد ومطلع الإسلام”، و”الجامعة الإسلامية” ، وكذلك كتاب “أصول الشعر العربي Origins of Arabic Poetry” وصدر عام 1925، وقام طه حسين بانتحال ماجاء فيه، وتضمنها في كتابه (في الشعر الجاهلي)الصادر عام 1927!!

نلينو في فكر طه حسين!!

المستشرق الإيطالي كارلو ألفونسو نلينو Carlo Alfonso Nallino كان أستاذاً بجامعة باليرمو ثم إنتقل للعمل في أكبر جامعة في أوروبا “جامعة سابينزا روما” Sapienza Università di Roma وتأسست في 1303م.. ولكن نلينو ترك العمل في هذه الجامعة المرموقة ليلتحق بالجامعة المصرية!!
فما الذي يجعل شخص يترك العمل في جامعة عالمية مرموقة، ويفضل عليها جامعة وليدة وغير مدرجة في التصنيفات الأكاديمية العالمية؟!

لماذا استهدف المستشرقون الشعر الجاهلي؟!

يقول تعالي: ((َوإنَّهُ لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ، عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ، بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) “الشعراء192-195”
فالقرآن الكريم نزل بلسان قريش أفصح العرب لغةً، قال تعالي: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)،المشركون أعرضوا عنه كما قال تعالي(َمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ) لم يعرضوا عنه لأنهم لا يفهمون معانيه, بل يفهمونها, لأنه تنـزيل من رب العالمين بلسانهم العربي، ولكنهم أعرضوا عنه تكذيبا به واستكباراً!!

ولهذا كان الإعجاز: فبرغم أن المشركين هم أهل البلاغة والفصاحة، المتمثل في الشعرالجاهلي، فقال تعالي: (وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) “البقرة 23″، وقال أيضاً: (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ) “هود13”.

ولغة الشعر مفتاح أيضاً لفهم القرآن والسُّنة، ولذا اشترط علماء الأصول الإلمام بالشعر الجاهلي كشرط أساسي من شروط المُفسّر والمفتي، وقد نقل الخطيب البغدادي عن الإمام الشافعي قوله: (لا يحلّ لأحد أن يفتي في دين الله إلا رجلاً عارفاً بكتاب الله، بناسخه ومنسوخه، وبمحكمه ومتشابهه، ثم يكون بعد ذلك بصيراً بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكون بصيراً باللغة، وبصيراً بالشعر) “الفقيه والمتفقه ج2 ص157”.



الوعاء الفارغ!!

يروي طه حسين في الجزء الثالث من كتاب “الأيام” علاقته بالمستشرق نالينو فيقول: “وينفق الفتى الإجازة كلها مفكراً فيما سمع، ومشوقاً إلى ما سيسمع في العام المقبل، ومتسائلاً عمن يبقى من الأساتذة الذين عرفهم ومن يُدْعَى من أساتذة لم يعرفهم. ثم لا يلبث أن تستأثر الجامعة بعقله كله وجهده كله، وأن تشغله عن كل شيء آخر، فقد أقبل أساتذة جُدُد ملكوا عليه أمره واستأثروا بهواه، فهذا الأستاذ كارلو نالينو المستشرق الإيطالي يدرِّس باللغة العربية تاريخ الأدب والشعر الأمويِّ.. وكان تحرُّقه إلى درس اليوم الثالث أشدَّ وأقوى من تحرُّقه إلى الدرسين اللذيْن سبقاه، فسيكون الأستاذ إيطاليٍّا، وسيتحدَّث باللغة العربية، إيطاليٌّ يتحدث إلى المصريين”!!
هكذا استأثر المستشرق الإيطالي بتلابيب عقل وقلب طه حسين، ولم يبالي إذا كان حديثه حقاً أم باطلاً، ولكن يكفيه أن يكون  المحاضر رجلاً إيطالياً يتحدث اللغة العربية!! فكان طه حسين وعاءً فارغاً امتلأ بضلالات المستشرقين!!

طالب يفند بطلان أراء أستاذه طه حسين!!

رغم أن طه حسين مكث في جامعة الأزهر 4 سنوات درس خلالها العلوم الشرعية، إلا أنه لم يحصل علي أي شهادة، بل لم يستفد شيئاً مما درسه!!
وعندما كان يلقي طه حسين محاضراته علي طلاب السنة الأولي بكلية الأداب عام 1926راح يهاجم الشعر الجاهلي ويقول أنه منحول من العصر العباسي!!
فرد عليه أحد الطلاب وقال له “ما تقوله تكرار لكلام المستشرق البريطاني ديفيد مرجليوت، وهو ليس عنده من أدوات النظر في اللغة العربية، وإدراك أسرارها، ما يجعل لرأية قيمة، وهذا أمر يرجع إلى الطبيعة، فليس اللسان لسانه، وليس الأدب أدبه، وليس التاريخ تاريخه، هذا فضلاً عن فساد طويته، ومقصودة من دراسته، وهذا الفساد يفسد منهجه، ولا يريد هو من وراء هذه الدراسة إلا تشويه وإفساد ومسخ الفكر العربي وتاريخه”!‏
الطالب هو المحقق لكتب التراث العلامة محمود شاكر وكان عمره أنذاك 18 عاماً!!
المقارنة بين موقفي الطالبين محمود شاكر وطه حسين -عندما كانا في نفس المرحلة الدراسية- يكشف الفرق بينهما!! 
محمود شاكر كان له -فيما بعد- صولات وجولات في مواجهة طه حسين ولويس عوض!!

أساتذة طه حسين بفرنسا


بالإضافة إلي المستشرق نالينو، شارك مجموعة من المستشرقين بجامعتي مونبيليه وباريس في صياغة عقل وفكر طه حسين، منهم الإيطالي اجنتسيو جويدي لدراسة “التاريخ والجغرافيا”، والألماني إينو ليتمان في “اللغات السامية القديمة”، والإيطالي دافيد سانتلانا في “الفلسفة الإسلامية”، وميلوني في “تاريخ الحضارة الشرقية القديمة”، والفرنسي لويس ماسينيون في “الفلسفة”، وكليمانت “في الأدب الفرنسي”، وجلوتسس
في”التاريخ اليوناني”، وبلوك في”التاريخ الروماني”، وسيجنوبوس في”التاريخ الحديث”، وفي”علم الاجتماع” الفيلسوف اليهودي اميل دوركايم، وكان أيضاً مشرفاً علي شهادة الدكتوراة التي حصل عليها من جامعة باريس بعنوان “فلسفة ابن خلدون الاجتماعية”!!

تبوأ أرقي المناصب!!

عام 1919عُين طه حسين أستاذاً لمادة التاريخ القديم (اليوناني والروماني) بكلية الأداب بالجامعة المصرية. وعام 1925 أستاذاً لمادة تاريخ الأدب العربي بالكلية نفسها.
وعام 1928 عميدًاً لكلية الأداب بالجامعة المصرية. وعام 1944 وزيراً للمعارف وظل في هذا المنصب حتي انقلاب 1952.

الكفر والإلحاد في كتاب (في الشعر الجاهلي)


محاكمة طه حسين.. وثيقة أدبية لا تموت


أصدر طه حسين كتاب: الشعر الجاهلي عام 1927.. وهذه بعض آرائه التي وردت فيه:
– العرب (لم يكونوا على دين، ولم يكونوا جُهالاً ولا غِلاظًا، ولم يكونوا في عزلة سياسية أو اقتصادية بالقياس إلى الأمم الأخرى .. كذلك يُمثِّلهم القرآن، وإذا كانوا أصحابَ علم ودين وأصحابَ ثروة وقوة وبأس، وأصحابَ سياسة متصلة بالسياسة العامة – متأثرين بها مؤثرين فيها – فما أخلقَهم أن يكونوا أمة متحضرة راقية لا أمة جاهلة همجية! وكيف يستطيع رجل عاقل أن يصدِّق أن القرآن ظهر في أمة جاهلة همجية) “ص 15”
– (للتوراة أن تحدثنا عن إبراهيم وإسماعيل، وللقرآن أن يحدثنا عنهما أيضا، ولكن ورود هذين الاسمين فى التوراة والقرآن لا يكفى لإثبات وجودهما التاريخي، فضلا عن إثبات هذه القصة التى تحدثنا بهجرة إسماعيل بن إبراهيم إلى مكة ونشأة العرب المستعربة فيها. ونحن مضطرون إلى أن نرى فى هذه القصة نوعا من الحيلة فى إثبات الصلة بين اليهود والعرب من جهة، وبين الإسلام واليهودية والقرآن والتوراة من جهة أخري) “ص 26”
– (أمر هذه القصةِ (قصة إسماعيل) إذن واضح … فهي حديثة العهد، ظهرت قبيل الإسلام، واستغلها الإسلام لسبب ديني، وقبلتها مكةُ لسبب دينيِّ وسياسي) “ص 29”

علماء فندوا ضلالات طه حسين!!



أثار كتاب طه حسين “في الشعر الجاهلي” معارضة شديدة وتصدى له العديد من العلماء والمفكرين، وأُلفت العديد من الكتب في هذا الصدد، منها كتاب “نقض كتاب في الشعر الجاهلي” لشيخ الأزهر محمد الخضر حسين، ولمحمد فريد وجدي كتاب بنفس المسمى أيضاً، وكتاب “تحت راية القرآن” لمصطفى صادق الرافعي، وكتاب “الشهاب الراصد” للمحامي محمد لطفي جمعة، وكتاب “الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر” لمحمد محمد حسين، وكتاب “نقض مطاعن في القرآن الكريم” لمحمد أحمد عرفه.
وكلف الأزهر لجنة من كبار العلماء لتقييم كتاب طه حسين، وجاء في تقرير اللجنة أن:(الكتاب مملوء بروح الإلحاد والزندقة، وهو دعامة من دعائم الكفر، ومِعول لهدم الأديان، وفَنَّدت اللجنة شبهات وأوهام المؤلف، ووضعت النقاط على الحروف….).

طه حسين… المحظوظ!!

أتيحت لطه حسين فرص عديدة لم تتح لغيره، ففي خلال فترة وجيزة حصل علي شهادتي دكتوراه، وذهب إلي فرنسا مرتين علي نفقة الجامعة المصرية، ورغم الضجة الهائلة التي أثارها كتابه (في الشعر الجاهلي) بالطعن في القرآن الكريم واللغة العربية، إلا إنه لم يتعرض لأي عقاب جنائي أو إداري!! فقد قرر رئيس النيابة محمد نور فى 30 مارس 1927 حفظ التحقيق مع طه حسين لأنه “لم يقصد الطعن في الدين أو التطاول علي الإسلام”!.. بحسب قرار النيابة!!

مقالات تالية إن شاء الله:
– كرومر صانع “رواد” السياسة والفكر!!
– الإسلاموفوبيا… من ورائها؟! ومن يمولها؟!
– مصر عملاق اقتصادي… كيف؟!

تعليق واحد

  1. نحن اطلعنا على تاريخ الإستشراق وكتبنا فيه لكن لنا رأى آخر غير رأى محمد أسد فجميع المستشرقين الذين جندتهم الكنيسة الغربية للهجوم على الاسلام دعتهم ن ان يلتحقوا بالمدارس الكنسية لدراسة القرآن والحديث لاستخراج المتناقضات للقول بأن القرآن صناعة بشرليكذبوا أن القرآن من عند الله عز وجل وبهذا يهدموا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ويقولوا أن القرآن من كلامه عن طريق عرض ما يعتقدونه من وجود تناقضات تؤيد ماذهبوا اليه .
    هذا الإتجاه حدث بعد هزيمتهم أمام المسلمين فى الحروب الصليبية حيث وجهوا الصراع الى حلبة الفكر لكن علماء الأمة الإسلامية ومفكريها فى المناطق الزاهرة أمثال الشام ومصر ودول المغرب العربى وبلاد القوقاز التى راج بها الفكر الإسلامى سحقوهم بسبب ضعف هؤلاء المستشرقين فى فقه اللغة وعدم تمكنهم من الربط بين آيات محكمات هن أم الكتاب وآيات متشابهات فادعوا ان الإسلام جسم الذات الإلهية كما تفعل السلفية اليوم وأن الإسلام يؤمن بإلهين الله عز وجل والشيطان .
    والحقيقة أننا راضين كل الرضا عن هذا الهجوم الفكرى علينا فكما أفشلنا الحروب الصليبية أفشلنا الفكر الإستشراقى وسحقناه وهذا بالطبع أدى لشحذ أسلحتنا الفكرية لمصلحة نشر الإسلام بين اعداد كبيرة من الأوربيين فلو لم يكن هناك هجوم على الإسلام بواسطة المستشرقين لعاش الأوربيين يجهلون حقيقة الإسلام .
    لكن اللهجوم على الإسلام استمر الى ساحة صراع أخرى حيث انتقل الصليبيون بعد هزيمتهم فى الفكر الى المختبرات المعملية للوصول الى حقيقة ما قال به القرآن والحديث النبوى الشريف عن الإنسان والجنين الخمر والدم ولحم الخنزير والنطيحة والمنخنقة والزنا والقصاص والجبال والبحار والفضاء والكون والفلك لكن سرعان ما تلقوا الصفعات من نتائج هذه البحوث وثبت أن ماجاء به القرآن والحاديث النبوية الصحيحة وأدى هذا الى دخول الكثير فى دين الله افواجا .
    يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( إنَّ الدِّينَ يُسْرٌ، ولَنْ يُشَادَّ الدِّينَ أحَدٌ إلَّا غَلَبَهُ، فَسَدِّدُوا وقَارِبُوا، وأَبْشِرُوا، واسْتَعِينُوا بالغَدْوَةِ والرَّوْحَةِ وشيءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ ) .
    الراوي:أبو هريرة المحدث:البخاري المصدر:صحيح البخاري الجزء أو الصفحة:39 حكم المحدث:[صحيح]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق