المدعي العام الإسرائيلي يقول كلمته بشأن تنحي نتنياهو المتهم بالفساد

قال المدعي العام الإسرائيلي إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غير مضطر إلى التنحي بعد اتهامه في قضايا فساد، ليعطي بذلك مهلة للزعيم المحافظ وهو يكافح من أجل بقائه على الساحة السياسية.

وقالت وزارة العدل الإسرائيلية، الإثنين 25 نوفمبر/تشرين الثاني، إن المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبيلت اجتمع مع كبار مساعديه لمناقشة ما إذا كان ينبغي إعلان أن نتنياهو غير لائق للمنصب بشكل مؤقت، وهو وضع سيتطلب الاستقالة أو أخذ إجازة.

وأوضحت وزارة العدل أن ماندلبيلت أشار إلى حقيقة أن نتنياهو يتولى رئاسة حكومة تسيير أعمال ضمن اعتبارات أخرى، وخلص إلى أنه «يجب ترك مسألة عدم الأهلية المؤقتة للمنصب للمجال السياسي العام، إذ لا يوجد مكان لقرار المدعي العام في هذه الأثناء».

وفسّر معلقون إسرائيليون «المجال السياسي العام» على أنه إشارة إلى الانتخابات الحزبية أو الوطنية، فضلاً عن التماسات محتملة إلى المحكمة العليا لإصدار أمر لنتنياهو بالتنحي. وقد قدمت الحركة من أجل جودة الحكم في إسرائيل التماساً للمحكمة وتم رفضه، الأحد 24 نوفمبر/تشرين الثاني.

ووجهت اتهامات الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة لنتنياهو، الخميس 21 نوفمبر/تشرين الثاني 2019، في أول اتهامات لرئيس وزراء إسرائيلي في السلطة، ما أثار دعوات لتنحيه من المعارضة المنتمية ليسار الوسط وجماعة رقابية، وأثار أيضاً تحديات لقيادته داخل حزب ليكود الذي يتزعمه.

فيما ينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات وتعهد بالبقاء في السلطة حتى على الرغم من أن احتفاظه بمنصبه محل شك بعدما فشل هو ومنافسه بيني جانتس في الحصول على أغلبية في انتخابات أجريت مرتين هذا العام.

ولا يتطلب القانون الإسرائيلي أن يتنحى نتنياهو في هذه المرحلة.

ويمكن للمشرّعين خلال ثلاثة أسابيع اختيار أي مرشح جديد من بينهم لتشكيل الحكومة، بعدما فشل كل من نتنياهو وجانتس في تشكيل حكومة ائتلافية، وسط خلافات منها على ترتيب تولي نتنياهو وجانتس منصب رئيس الوزراء في إطار اقتراح رئاسة الوزراء بالتناوب. ويعتبر هذا الأمر مرهوناً ببقاء نتنياهو في زعامة حزب ليكود.

قال جدعون ساعر، منافس نتنياهو داخل الحزب، ‬يوم الأحد، إن الحزب سيجري انتخابات على القيادة بطلب منه. وعبر عن أمله في أن تجرى الانتخابات داخل الحزب خلال الأسابيع الثلاثة المخصصة لاختيار مرشح جديد.

فيما كشف استطلاع لأنصار الليكود نشرته القناة (13) في التلفزيون الإسرائيلي أن 53% سيعيدون انتخاب نتنياهو زعيماً للحزب مقابل 40% لساعر. فيما احتشد أعضاء كبار في ليكود يتولون مناصب وزارية خلف نتنياهو إلى حد كبير.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى