آخر الأخبارتقارير وملفات

المحنة التى غيرت وجه العالم كلّه

فيروس صغير لا يمكن رؤيته بالعين المجردة يغيّر وجه العالم كلّه

بقلم الإعلامى والمحلل السياسى

مهندس سعيد عثمان

عضو مؤسس فى منظمة “إعلاميون حول العالم”

كبير المستشارين فى المنظمة

كيف استطاع فيروس صغير لا يمكن رؤيته بالعين المجردة أن يغيّر وجه العالم كلّه في أسابيع قليلة. فيروس كورونا جعل مليارات من الناس يخضعون للإقامة الجبرية في منازلهم معظم الأوقات وأجبر أيضاً دولاً وقوى عظمى على الانطواء على ذاتها وعلى تغيير نمط الحياة فيها رأساً على عقب، ولم تنفع خزائن القوى العظمى والخمسة زائد واحد بكل ما تملكه من أسلحة الدمار الشامل والقنابل الذرية وأم القنابل في مواجهة أخطار هذا الفيروس الصغير الحجم الغير مرئى المنتشر عالمياً خلال هذه الفترة.

وكما يرى كل العالم أن أولويات الحكومات والشعوب على امتداد القارات كلّها تغيّرت الآن، وإلى مدى زمني غير معروف، بانتظار اللقاح المنشود من هذه الجهة أو تلك. وما ظهر من نتائج سلبية اقتصادية عالمية هو مجرد رأس جبل الجليد حتى الآن ، حيث الأمور تسير من سيئ إلى أسوأ، فإلى أين ذاهب عالم اليوم؟ وكيف يمكن التعامل الفردي والجماعي والعالمى مع هذا الوباء المجهول أصله وفصله؟

العاملين حالياً في الحقل الصحى والطبى من علماء على مستوى انحاء المعمورة أثبتوا أنهم يحسنون التحكم بقيادة سفينة العالم خلال العواصف، لكنهم لا يقدرون على التحكم في سرعة الرياح وحركة الأمواج، وها هو وباء كورونا أشبه بالأمواج الهاجئة المدمرة التي تهدّد السفينة ومن عليها من الجنس البشرى.

إذن، هي مرحلة زمنية صعبة تعيشها البشرية الآن، وقد شهد العالم حالات كثيرة مشابهة لها في السابق وربما أشدّ خطورة منها كما حصل منذ مائة عام مع ظهور وباء الأنفلونزا عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى مباشرة، الفارق المهم في عصرنا الحاضر هو تطور العلم والأبحاث ووسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي التي تتيح جميعها إمكانات كبيرة لاكتشاف اللقاح المناسب من أجل وقف انتشار الوباء ولعلاج المصابين به وتسهيل إيصال الإرشادات المناسبة لعموم الناس، وهي أمور لم تكن متوفرة كلّها في حالات الأوبئة السابقة، ولكنها أثبتت فشلها حتى اللحظة.

أعتقد أن من حق كل إنسان في أي مكان بالعالم اليوم أن يكون فى حالة من الرعب من هذا الوباء المجهول الذي دخل إلى كل دول العالم خلسة ولم يطرق أبوابها،أو هو يسكن معنا دون أن ندرى لكن رغم الجهل بمصدره الحقيقي وبكيفية علاجه فهو أقلّ خطراً حتى الآن من وباء الأنفلونزا الذي تعايش العالم معه على مدار عقود طويلة وما زال.

لقد سرق هذا الوباء الأضواء عن الحروب التي تجري في العالم وبشاعة القتل والدمار فى سوريا واليمن وليبيا ..ألخ ومكاسب انتاج وبيع الأسلحة لأمريكا وأوروبا وروسيا، وفى النهاية تسبب في اتخاذ قرارات لا تتخذ إلا في حالات الأزمات الشديدة الخطورة، وهي إعلان حالات الطوارئ والاستنفار في معظم دول العالم، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

الوباء يميط اللثام عن عيوب النظام العالمي في مواجهة خطر داهم لم يسبق للعالم مواجهته، وأبرز هذه العيوب هو ضعف قدرات المنظمات الدولية، التي تتفرع عن منظمة الأمم المتحدة في مواجهة ذلك.

فى رأيى المتواضع أنه من السليم طبعاً اتباع التعليمات الصحية والاجتماعية كلّها التي صدرت عن المؤسسات الصحية وعن الحكومات، لكن ما هو غير صحي وغير سليم الوقوع في حالة الهلع والفزع، لأن ذلك لن يقدم أو يؤخر شيئاً بالنسبة للوباء ولمواجهته، بل سيزيد من ضعف المناعة في أجسام الناس ويجعلها أكثر قابلية للإصابة بالوباء.

وصحيح أنّ هذا الوباء هو عدو للإنسانية وللحياة، ويجب مقاومته بكل الإمكانيات والطرق واللقاح المنشود الوصول إليه، لكن الدرع التي تحمي صدور الناس الآن تتوقف عليهم وعلى مقدار تعزيز قوة المناعة في أجسادهم وعلى مدى التزامهم بإرشادات الصحة والنظافة في سلوكهم اليومي مع أنفسهم ومع الآخرين.

وصحيح أنّ بلدان العالم تقفل على نفسها الآن وتمنع السفر منها وإليها، وهذا يعني عزلة لشعوب العالم وأوطانه وتفكيك الإتحاد الأوروبى، وإسقاطاً اضطراريا لعصر”العولمة”وللنظام العالمى الذي عاشه الناس في العقود الثلاثة الماضية، لكن أيضاً هناك نظام عالمى جيد بدأ يتكون الآن، فهل يمكن للعالم أن يتوحد على قلب إنسان واحد؟ هل هى وحدة حال جديدة أنشأها فيروس كورونا بين الناس على هذه الأرض، وهناك همّ واحد مشترك أصبح يجمع الشرق مع الغرب، والشمال مع الجنوب، والفقير مع الغني، والمهمّش مع المشهور والمعروف، والحاكم مع المعارض له، وهي حالة نادرة الحصول عادة في تاريخ الصراع بين الأمم وداخلها فهل يستطيع اسقاط الدكتاتوريات فى العالم العربى؟.

فعسى أن يكون فيروس كورونا منبهاً لمخاطر استمرار سياسات ولّدت حروبا ودمارا قُتل أو يقتل فيها عشرات الملايين من الأبرياء في العالم ولم يهتم حتى الإعلام العالمى بهم أحياناً.

ربما هى إرادة إلهية بإرسال فيروس كورونا الصغير أن يستبق حرباً عالمية بين الدول العظمى لتظهر لهم كم هم عاجزون أمامها رغم ما هم عليه من قوة وجبروت، وأنّ أولى بهم العمل لنهضة شعوب العالم وخدمة الناس لا التنافس على القتل والاستمرار في سباق التسلّح.

انه الحديث الذي يفصل بين جنباته بين الموت والحياه انه الحديث الذي قسم وسط الصين العملاق الوليد وصفعة لأوروبا وإتحادها لأن ما وصلت اليه من حضاره وتقدم، ممكن ان يزول في لحظات وكيف سكنت امريكا الجباره المتكبره “كش ملك” علي الاقل ظاهريا او كما نراه وروسيا التزمت الصمت سبحان الله مما كل هذا من مخلوق لا يري بالعين المجرده لا يحمل قنابل وطربيدات مثل ما اطلق علي المانيا في الحرب العالميه الثانيه ولا صواريخ مثل التي كانت تقذف علي إنجلترا او جيوش جراره مثل ما ارسل علي روسيا او كقوات السوفيت مثل الهجوم علي برلين.

 ولكن هذا الجرم المبالغ في صغره اوقف تروس العمل في مصانع العالم وافرغ واقفل المحلات واخلي الشوارع من الماره والمتسوقين والمتنطعين واللصوص.

حتي انه افرغ المعابد والكنائس والمساجد حتي من المؤمنين ليس في بلد واحد ولكن في العالم اجمع سبحان الله القادر وما يعلم جنود ربك الاهو .

شعوب العالم لا تعرف أنها تموت لأن عزرائيل يقوم بزيارة يومية فيأخذ ما غلا ثمنه وخف حمله، ليعود مرة أخرى في اليوم التالي فتقتنع الجماهير بانها لم تمت بعد، وأن جلاديها لدىَ الباب يؤكدون لها أنهم بالمرصاد لمن أراد بأهله سوء!
الشعوب لا تعترف باثنين: البؤس والكتاب، وتلك هي أحلام أسيادها، ويتولوا ترويجها، وتلميعها، وعرضها حيواناتٌ أليفةٌ مخالبها في ألسنتها، وتطل على الناس من قفص إذا رأيته حسبته شاشة عرض ملونة.
الشعوب تموت، وأمّيوها يصرخون بأن روح الحياة عادت إليهم حتى لو لم يعرض سيدها بيع نفسه للمستثمرين في سد النهضة أو في الحرم الشريف.

ملك الموت فى منتهى الغضب لأن مهمته أصبحت أكثر سهولة من ذي قبل، وأحيانا يحزن لأنه يقبض أرواح موتىَ لا يدركون أنهم ليسوا أحياءَ.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى