آخر الأخبار

المتظاهرون العراقيون يقتربون من المنطقة الخضراء.. حاول الأمن منعهم لكنهم وصلوا جسر الأحرار وسط بغداد

وصل المئات من المحتجين العراقيين، الأحد، 17 نوفمبر/تشرين الثاني إلى
جسر «الأحرار» وسط العاصمة بغداد، إثر اشتباكات مع قوات الأمن العراقية.

وقد أفاد مراسل الأناضول بأن المئات من المتظاهرين وصلوا إلى جسر
«الأحرار» على نهر دجلة بعد اشتباكات مع قوات الأمن التي تراجعت من
المنطقة المحيطة بالجسر.

وذكر أن العشرات من المتظاهرين أصيبوا بحالات اختناق إثر استنشاقهم
الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الأمن تجاههم خلال مواجهات رشق فيها
المحتجون أفراد الأمن بالحجارة.

ولا تزال المنطقة تشهد أعمال كر وفر بين المحتجين وقوات مكافحة
الشغب.

ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من تمكن المحتجين من استعادة السيطرة
على ساحة «الخلاني» وجسر «السنك» وسط بغداد.

كانت قوات الأمن أبعدت المحتجين من جسري «الأحرار»
و»السنك»، الأسبوع الماضي، وقلصت مساحة الاحتجاجات في ساحة
«التحرير» والمنطقة الصغيرة المحيطة بها بما في ذلك جسر الجمهورية.

وتؤدي الجسور الثلاثة (الجمهورية والسنك والأحرار) إلى المنطقة
الخضراء، شديدة التحصين، التي تضم مباني الحكومة والبعثات الدبلوماسية
الأجنبية.

والجسور الثلاثة مغلقة بكتل أسمنتية تفصل بين المتظاهرين وقوات الأمن.

حيث قال مصدر أمني، الأحد، إن مجهولين اختطفوا 3 محامين ناشطين في
الاحتجاجات الشعبية خلال الأسبوع الماضي ولا يزال مصيرهم مجهولاً.

وأوضح المصدر، وهو ضابط برتبة ملازم أول في الداخلية، للأناضول، أن
«المحامي والناشط عبدالكريم العميري اختطف من منطقة البلديات (شرقي بغداد)،
بينما اختطف المحامي الناشط علي الساعدي من منطقة الثعالبة (شمالي بغداد)». ن
«السلطات الأمنية سجلت اختطاف 3 محامين ناشطين في الاحتجاجات على يد مجهولين».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه كونه غير مخول بالتصريح للإعلام،
أن «المحامي والناشط علي جاسب حطاب اختطف من مدينة العمارة مركز محافظة
ميسان»، مبيناً أن مصير المختطفين لا يزال مجهولاً بينما تحقق السلطات في
حالات الاختطاف.

كان مسلحون مجهولون قتلوا السبت الناشط عدنان رستم في منطقة الحرية
غربي بغداد، في وقت حذرت فيه لجنة حقوق الإنسان في البرلمان من خطورة قتل الناشطين
أو اختطافهم.

وتأتي هذه الحوادث ضمن سلسلة عمليات قتل وحالات اختطاف لناشطين
عراقيين منذ بدء الاحتجاجات المناهضة للحكومة مطلع الشهر الماضي.

ويتهم ناشطون فصائل مسلحة مقربة من إيران وعلى رأسها «عصائب أهل
الحق» بزعامة قيس الخزعلي بالوقوف وراء هذه العمليات، وهو ما تنفيه تلك
الفصائل.

وأعلنت محافظتان عراقيتان تعطيل الدوام الرسمي، الأحد، بالتوازي مع
دعوات ناشطين في الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة للإضراب العام عن العمل في
مرافق الدولة.

وقال محافظ ميسان علي دواي، في بيان، إنه «تقرر تعطيل الدوام في
جميع دوائر الحكومية الأحد».

وأضاف أن «ذلك جاء دعماً لمطالب المتظاهرين السلميين».

كما قررت محافظة ذي قار تعطيل الدوام الرسمي، الأحد، لكنها قالت إن
القرار اتخذ لدواع أمنية.

وقال محافظ ذي قار عادل الدخيلي، في تصريحات صحفية، إن المحافظة قررت
تعطيل الدوام الرسمي الأحد لدواع أمنية.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية والدوائر التابعة للصحة لن يشملها القرار.

من جانبها، أعلنت النقابة العامة للعاملين في قطاع النفط والغاز
بالعراق إضراباً عاماً الأحد دعماً لمطالب المحتجين.

وقال رئيس النقابة جعفر جواد جعفر، في بيان، إن القرار يأتي
«احتجاجاً على الأوضاع المزرية التي يعاني منها أبناء الوطن والمطالبة
بالحقوق والحريات والعدالة الاجتماعية التي كفلها الدستور ومساندتنا الكاملة
للمتظاهرين في عموم العراق».

في الأثناء، بدأ آلاف المحتجين اعتصامات أمام دوائر الدولة في محافظات
وسط وجنوبي البلاد لفرض الإضراب العام الأحد.

وقال طارق الحديدي، وهو متظاهر في الديوانية، للأناضول، إن المتظاهرين
تجمعوا منذ الآن في ساحة الساعة أمام مبنى المحافظة ومجلس المحافظة لفرض الإضراب.

وأضاف الحديدي أن المحتجين سيعتصمون أمام الدوائر الرسمية ويعلقون
عليها يافطات مكتوب عليها «مغلقة باسم الشعب».

ويشهد العراق منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، احتجاجات غير
مسبوقة تطالب برحيل حكومة عادل عبدالمهدي، التي تتولى السلطة منذ أكثر من عام.

ومنذ ذلك الوقت، سقط في أرجاء العراق 335 قتيلاً و15 ألف جريح، وفق
إحصاء أعدته الأناضول، استناداً إلى أرقام لجنة حقوق الإنسان البرلمانية، ومفوضية
حقوق الإنسان (رسمية تتبع البرلمان)، ومصادر طبية وحقوقية.

والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين الذين سقطوا مواجهات مع قوات
الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.

وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل ومحاربة
الفساد، قبل أن تشمل مطالبهم رحيل الحكومة والنخبة السياسية المتهمة بالفساد.

ويرفض عبدالمهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولاً
على بديل له، محذراً من أن عدم وجود بديل «سلس وسريع»، سيترك مصير
العراق للمجهول.

 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى