كتاب وادباء

المؤتمر الإقتصادي محاولة لابتلاع مصر

المؤتمر الإقتصادي محاولة لابتلاع مصر

بقلم شاعر الأمة العربية 

سلطان إبراهيم عبد الرحيم

سلطان إبراهيم

يحاول الإنقلاب ايهام الناس وخداعهم منذ أول يوم له فبعد أن ظهر فشله جليا واضحا في قدرته على تحقيق الأمن للناس ها هو يحتال عليهم بوهم جديد وهو وهم الحياة الرغيدة في ظل مؤتمر اقتصادي شكلي يطبل له الإعلام والإنقلاب بهذه الحيلة يسعى لمواجهة الوضع السياسي المضطرب واحتجاجات الشوارع المتكررة والتي ترتب عليها عواقب اقتصادية وخيمة تنذر بإصابة الاقتصاد المصري بالشلل التام فضلا عن مشاكل حادة تتعلق بميزان المدفوعات .وكل هذا من شأنه أن يزيد بشكل حاد من خطر نشوء حلقة مفرغة من الانحدار الذاتي لذا يبحث الإنقلاب عن طوق نجاة ينجو به من الغرق أو شبح الانهيارلنظامه المترنح . ولذا يقوم الإتقلاب مغامرة قبيحة مخاطرا بالاقتصاد المصري بعقد هذا المؤتمر الذي يعد خطوة واسعة على طريق بيع مصر وتكبيل اقتصادها متغافلا عن مخاطر عقد مثل هذا المؤتمر في مثل هذه الظروف التي تمربها البلاد وبدلا من البحث عن حل جذري لمشكلة الوطن وأزمته يبحث الإنقلاب عن طوق نجاة لعله أن ينجو حتى وإن أغرق البلاد والعباد من بعده . وسنحاول ان نشير إلى بعض ما نراه في هذا المؤتمر من مخاطر على مصر وعلى الأجيال القادمة .

أولا:هذا المؤتمريكبل الاقتصاد المصري بالقيود التنظيمية الخانقة و يعيد الهيمنة الأجنبية على الاقتصاد المصرى كما كان قبل الخمسينات من القرن الماضي .

ثانيا: يتسبب هذا المؤتمر في الظروف الحالية وبشكله الحالي في توجيه ضربة للكفاءة الاقتصادية والاستثماربما يفتح الطريق أمام الأسواق السوداء والإنحدار اسفل بالاقتصاد المصري .

ثالثا: يؤثر هذا المؤتمر سلبا على تشغيل العمالة المصرية مما يزيد من معدلات البطالة بما يصحبها من أضرار على المجتمع والناس.

رابعا: المؤتمر الاقتصادي يكرس للتوجهات الاقتصادية التى تؤسس لمجتمع رأس مالى متوحش يسحق الفقراء ومحدودى الدخل.

خامسا :المؤتمر الاقتصادي يسمح ببيع بعض القطاعات الحيوية للأجانب مثل قطاعات الغاز والكهرباء والمياه بما يؤثر على محدودي الدخل والفقراء ويزيد من معاناتهم

سادسا :هذا المؤتمر بما فيه سوف تتضررمنه أغلب شرائح المجتمع، وسيزيد من معاناة الفقراء والعاطلون عن العمل والشباب بدرجة بالغة التطرف حين يأتي تباطؤ النمو مصحوبا بارتفاع الأسعار، بما في ذلك أسعار المواد الغذائية الأساسية. وبهذا يصبح تحقيق الأهداف المشروعة التي قامت ثورة الخامس والعشرين من يناير من أجلها -النمو الشامل، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية- أشد صعوبة وأقرب الى المستحيل .

سابعا : هذا المؤتمر الاقتصادي قد يكون بمثابة قبلة الحياة للإنقلاب حيث ينتظر منه انتعاش طفيف ظاهرفي بداية الأمر ربما يساهم في تحسين وجه الإنقلاب الكالح وإخفاء فساد طويته في محاولة مستميتة لاستعادة الثقة فيمن اختطف ثورة يناير وعاد بحكم العسكر إلى البلاد.

ثامنا : هذا المؤتمر سيزيد من الارتباك الاقتصادي المزمن وعدم الاستقرار السياسي .ففي ظل غياب الأمانة والوطنية وانعدام الحس الوطني وتقديم العسكر للمصلحة الاقتصادية العسكرية على مصلحة الوطن العليا وسيطرتهم على مقدرات الحياة قد تضخم الشعور العام بالظلم والإحساس بالطبقية ففي الوقت الذي تضيق فيه أسباب الرزق وتسد منافذه في وجه الشعب يرى الناس ازديادا لرواتب العسكر فالأعم الأغلب من عامة الشعب قد أحس بعدم استفادته من المساعدات المالية الخارجية وأنها قد ذهبت بشكل أو بآخر إلى جيوب العسكر ولقد كان الدعم الطارئ كافياً حتى الآن للحد من تآكل احتياطيات مصر من النقد الأجنبي لو كانت هذه المساعدات قد وقعت في أيد أمينة أو حكومة رشيدة تفكر في مصلحة البلاد وتخطط لها تخطيطا استراتيجيا لا تخطيطا صبيانا يدفعها للسعي من جديد إلى لحصول على القرض المقترح بقيمة 4.8 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي .

تاسعا :إن اتفاقيات المؤتمر الاقتصادي بشكلها الحالي وفي ظل هذه الظروف تسمح للأجانب بتملك الأراضى وخاصة بسيناء بما يسبب تهديداً للأمن القومى للبلاد

عاشرا :إن انعقاد المؤتمر بدون رؤية واضحة أو قوانين منظمة للاستثمارات خلال هذا المؤتمرسيساهم في التلاعب بالاقتصاد المصري واستعباده

حادي عشر : أن عدم تحديد نسبة رأس المال المصرى المساهم في المشروعات يسهل على الأجانب شراء أسهم كبيرة والتحكم بالعمالة حسب رؤيتهم

ثاني عشر : المؤتمر الإقتصادي سيتم فيه إبرام صفقات بيع وشراء وخصخصة دون وجود برلمان منتخب من الشعب مما يسهل على الحكومة التصرف دون محاسبة ويسمح للأجانب بانتهاز ظروف تدني الاقتصاد المصري بما يؤثرتأثيرا بالغ الإضرار على الأجيال القادمة. ولما كان الانقلاب يدرك أنه كلما طال أمد الفوضى الحالية في مصر تعاظمت خسائره السياسية في المعركة التي يخوضها من أجل الفوز بقلوب وعقول المصريين الذين تتلخص أحلامهم و طموحاتهم الأساسية في أربعة مطالب راسخة الأساس: الخبز، والكرامة، والعدالة الاجتماعية، والديمقراطية.والتي ذهبت كلها أدراج الرياح ولذا فقد فكر الإنقلاب في هذا المؤتمر الإقتصادي الذي اشتمل على العديد من السلبيات والمخاطر على مصر وشعبها وأمنها القومي ومصالحها الإستراتيجية ومستقبل أجيالها القادمة لعله يجد لنفسه مخرجا من الوضع المتأزم الذي يزداد حوله يوما بعد يوم .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى