كتاب وادباء

… اللهم فاشهد

اللهم-فاشهدأحمد هارون

بقلم: أحمدالحارون

…….

…ليس كل ما يلمع الذهبُ، ولا في بطن كلِّ غزالٍ المسكُ، وليس من يسبح في قرار البحر ليجمع الدرَّ اليتيم كمن يجلس على الشاطيء يجمع الأصدافَ، وليس من يغضب كمن يعفو، وليس من يعفو كمن يصفح. وليس كل من مات في رابعة والنهضة مدافعاً عن الحق كمن آثر الدعة والعزلة، وليس كل من خلف السجون الآن كمن يبيت آمناً بين أهله وذويه، وليس من يخرج في المسيرات في البرد القارص والحر الشديد ويتوقع الموت والاعتقال كمن يعارض الانقلاب بين جدران غرفته تحت دثاره، وليس من اعتزل الأمر برمته كمن فوض في القتل وشارك في هدم الشرعية التي حلمنا بها عقودا طوالا، وليس من قفز من سفينة الانقلاب حين رأى الدم كمن قتل ويقتل وسيقتل، وليس من شارك في دستور لقيط بنعم كمن قاطع، فلا تضفي على ابن الزنا شرعية هو منها براء، وليست النائحة الثكلى كالمستأجرة، صدقوني  إنه اصطفاء الله لك ، فحقيقة موقفك الآن ومن سبقك هي بحق وزنك وقيمتك عند ربك أو هوانك عليه، فحيث تستحق كنتَ ، خدعوك فقالوا: خلاف سياسي، وحرب ضد الإرهاب، وجميعنا يعلم من الإخوان قريباً أو صديقا أو جارا أو زميل دراسة أو عمل ، وما كانوا يوماً إرهابين ولا في فكرهم العنف، أتكون جماعة بهذا الحجم والكم والنوع والتاريخ إرهابيةً بين عشية وضحاها؟ كلا والله، لكنها القضية الأبدية جمعها الحقُّ في كلمات قليلة..(ماذا بعد الحق إلا الضلال) ، فإما أن تكون مع فريق الحق، وأما أن تكون مع ضده، وقديما قالوا: اعرف الحقَّ تعرف رجاله، فيا قليل الحكمة، ويا غائبَ البصيرة، ويا مغيب الوعي، ويا من لديك بقية من آدمية: أن تصل متأخرا لدربِ الحقِّ خيرٌ لك ألف مرة من ألا تصل، فعجل ولا تسوف… البدار البدار فلا وقت لأعذار، وإلا فكن كما تريد. اللهم إني قد بلغت.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى