آخر الأخبار

الكشف عن سبب الحوادث المميتة لبوينغ 737 MAX: إخفاء المعلومات عن العملاء ومنافسة الخصم Airbus

خلُص تقريرٌ من الكونغرس إلى أن “سياسة
التعتيم”، وتقليل النفقات، والرقابة “غير الكافية على الإطلاق” أدت
إلى حادثتين بطائرة بوينغ من طراز 737 MAX، راح ضحيتها 346 شخصاً. 

حسب تقرير صحيفة The Guardian البريطانية فإن النتائج الأولية الموجودة في التقرير الذي أصدره
الديمقراطيون في لجنة النقل في المجلس تشير إلى أن شركة بوينغ: “خاطرت بسلامة
العامة في الجو” في محاولات للحصول على تصديق الجهات التنظيمية على طائرة MAX.

وجدت اللجنة في تقريرها
الناري المكون من 13 صفحة أن تصميم MAX الخاص بالشركة “شابته بعض عيوب التصميم
الفنية، وغياب الشفافية مع الهيئات المنظمة والعملاء”.

وفقاً للتقرير، فإنه عام
2011 كان المُصنِّع “تحت ضغط مالي كبير” لينافس طائرة خصمه Airbus من طراز A320neo. وكان الحل الأسرع هو
تطوير أسطولٍ من طائرات 737، بدلاً من إنشاء طائرة جديدة.

نتيجة لهذه الضغوط، وحتى تحصل الشركة على اعتماد للطائرة MAX بأسرع ما يمكن، عمد المُصنِّع إلى التضليل وحجب معلومات عن إدارة الطيران الفيدرالية، وحَجَبَ حتى “وجود” برنامج MCAS الذي يمنع توقف المحرك، والذي يُعزى إليه الحوادث، عن الطيارين.

يدين التقرير المبني على
وثائق داخلية، وشهادات أشخاص من الداخل، وجلسات الاستماع العامة، إدارة الطيران الفيدرالية
أيضاً. وأشارت لجنة الكونغرس إلى تعارض مصالح بين موظفي شركة بوينغ المخول لهم
أعمال الاعتماد نيابة عن إدارة الطيران الفيدرالية، وقالت إن تأثير بوينغ على
رقابة إدارة الطيران الفيدرالية أدى إلى أن القائمين على إدارة الطيران الفيدرالية
“رفضوا مخاوف السلامة التي أشار إليها الخبراء الفنيين في الوكالة ذاتها في
طلب بوينغ”.

وجدت اللجنة أن رقابة
الهيئة التنظيمية كانت “غير كافية على الإطلاق” و”فشلت في أداء
واجبها” في الكشف عن المشاكل الأساسية والتأكد من أن بوينغ أصلحتها.

من أمثلة فشل الهيئة
التنظيمية التي وردت في تقرير اللجنة أنه بعد حادث رحلة ليون أير ماكس، علمت إدارة الطيران الفيدرالية أن بوينغ فشلت
في إصلاح إنذار غير صالح للعمل في حوالي 80% من أسطول طائرات 737 Max “وقررت ألا تُعلم إدارة الطيران الفيدرالية أو عملاءها عن
الإنذار الذي لا يعمل لأكثر من 14 شهراً، مما كان يجب أن يثير مخاوف حول شفافية
بوينغ مع إدارة الطيران الفيدرالية”.

يقول التقرير إن استنتاجاته
“ترسم صورة مزعجة لتطوير وإنتاج طائرة 737 Max في شركة بوينغ، وقدرة
إدارة الطيران الفيدرالية على تقديم مراقبة مناسبة على برنامج 737 Max في شركة بوينغ. وهذه
المشاكل يجب أن يتعامل معها كلاً من بوينغ وإدارة الطيران الفيدرالية لكي يصححوا
ممارسات الاعتماد السيئة التي برزت، والافتراضات التحليلية الخاطئة التي ظهرت على
السطح، وغياب الشفافية الملحوظ من جانب بوينغ، وقلة رقابة إدارة الطيران
الفيدرالية على شركة بوينغ”.

أُجبرت بوينغ على عدم طيران
أسطول طائرة MAX بالكامل بعد حادثة ليون إير ماكس في عام 2018، وحادث الخطوط الجوية
الإثيوبية في عام 2019.

ينظر الآن مشرعو القوانين
في مجموعة من الاختيارات لمواجهة ما يصفه النقاد بأنه ثقافة سلامة فاشلة في الشركة.

في تصريح قالت شركة بوينغ:
“ستظل صلواتنا ووجداننا مع الأسر التي فقدت أحباءها في هذه الحوادث. تعاونَّا
كثيراً في العام الماضي في تحقيق اللجنة. وسنراجع هذا التقرير الأولي”.

المصدر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى