لايف ستايل

القول الفصل للعلم.. هل «الحجم» مهم فعلاً للحياة الجنسية؟ إليك الإجابة

سؤال أثار قدراً كبيراً من الجدل عند البحث في أسباب السعادة والتوافق الجنسي بين الزوجين، وهو السؤال التالي: هل حجم القضيب الذكري مهمٌ للممارسة الجنسية فعلاً؟

قد يبحث البعض عن الإجابة عبر منشورات مواقع الوسائط الاجتماعية أو المنشورات العلمية، أو أن تسأل أصدقاءك؛ لتحصل على إجاباتٍ مُختلفة في كل مرة. الطرح الشائع خارج الأوساط العلمية يتحدث عن تفضيل الشريكة حجم القضيب الضخم فقط، ولكن بالبحث عن بعض المواد العلمية نجد أن النساء موضوع الدراسة يُجادلن بأنّ القضيب متوسّط الحجم هو الطبيعي.

في حين أنه مثلاً، عندما يُسأل البعض بشكلٍ شخصي يجيبون أنّ الحجم ليس مهماً على الإطلاق، وأنّ القدرة على التحمّل والكيمياء بين الطرفين هما الأكثر أهمية، فما الحقيقي بين كل هذه الطروحات؟

هنا سوف تجد الإجابة على تساؤل: هل حجم القضيب مهم للممارسة الجنسية.  فبحسب موقع Refinery 29 الأمريكي، تبيّن أنَّ العلماء أيضاً تجادلوا طويلاً حول هذه المسألة، وقضوا سنوات طويلة في محاولة معرفة الإجابة.

أولاً، عليك إدراك أنّ الكثير من الناس يمتلكون تصوّرات خاطئة عن “القضيب الصغير”. إذ وجدت دراسةٌ أجرتها دورية British Journal Of Urology International العلمية عام 2014 على 15,521 رجلاً، أنّ حجم القضيب المتوسط هو 9.1 سم طولاً و9.2 سم قطراً – القُطر هو قياس محيط سُمك القضيب- حين يكون مرتخياً، و13.1 سم طولاً و11.6 سم قطراً عند الانتصاب. 

وبحسب موقع Mayo Clinic، القضيب الذي يمكن وصفه أنه “صغير” هو القضيب الذي يقل طوله عن 7.6 سم عند الانتصاب. وأي طولٍ يزيد عن ذلك الرقم فهو ضمن المعدّل الطبيعي.

بشكلٍ عام، أظهرت الدراسات أنّ النساء يُهمّهُنّ حجم القضيب بالفعل، ولكن ليس بدرجةٍ كبيرة. إذ وجدت دراسةٌ أخرى نشرتها دورية Proceedings of the National Academy of Sciences العلمية وأُجرِيَت على 105 نساء عام 2013؛ أنّ القضيب الأكبر حجماً يرتبط بجاذبية الذكر خاصةً لدى الرجال الأطول. 

لكن المفضّل بنسبة كبيرة هو القضيب متوسّط الحجم، وليس القضيب شديد الضخامة. وبعد قياسٍ لطولٍ يصل إلى 7.5 سم أثناء الارتخاء -أي أقل من المتوسط-، فالزيادة النسبية في الجاذبية تبدأ في التراجع.

كما أشارت الدراسة إلى أنّ أساليب ممارسة الجنس ونوعية هزة الجماع تُؤدّي دوراً أيضاً. إذ وجدت دراسةٌ نشرتها دورية Journal of Sexual Medicine العلمية وأُجرِيَت على 323 سيدة عام 2012، أنّ النساء اللواتي يصلن إلى هزّة الجماع عادةً أثناء الإيلاج المهبلي، بدلاً من مُداعبة البظر، كُنّ أكثر ميلاً للاهتمام بحجم القضيب وتفضيل القضيب الأكبر من الحجم المتوسّط.

لكن يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أنّ تلك النساء يمثّلن الأقلية: إذ وجدت دراسةٌ أخرى أُجرِيَت عام 2017 أنّ 18% فقط من النساء يصلن إلى هزة الجماع من خلال الإيلاج المهبلي، مما يشير إلى أهمية معرفة الرجل بكيفية إمتاع الشريكة بخلاف الإيلاج المباشر.

أولاً يجب ذكر أن دراسة Journal of Sexual Medicine أثبتت ضمنياً أن هناك مقياساً آخر مسؤولاً عن الجاذبية المُتصوّرة أكثر من حجم القضيب: نسبة الكتفين إلى الأوراك؛ أي كلما زادت مساحة الكتفين وقلّت مساحة الأوراك كان الرجل جذاباً.

أما بالنسبة لعناصر الجاذبية لدى الرجل، فقد وجدت دراسةٌ نشرتها دورية Journal of Sexual Medicine العلمية وأُجرِيَت على 105 نساء عام 2015، أنّ حجم القضيب يحتل المركز السادس على قائمة أهم العناصر التي تجعل القضيب “جيّداً” أو “مقبول الشكل” برغم أنّه يُؤدّي دوراً بسيطاً في ذلك.

صنّفت النساء المشاركات في الدراسة المظهر الجمالي العام على أنّه العنصر الأكثر أهمية، ويليه مظهر شعر العانة، ثم جلد القضيب. واحتل سُمك القضيب المرتبة الرابعة، وجاء الطول في المرتبة السادسة. 

لذا فرغم تفضيل بعض النساء للقضيب الأكبر؛ لكنّ المظهر والنظافة الشخصية كانا أكثر أهمية بكثير.

وإجمالاً، يبدو أنّ الرجل يقلق بشأن حجم قضيبه أكثر من شريكته بكثير. إذ وجدت دراسةٌ نشرتها دورية Journal of Sexual Medicine العلمية عام 2014، أُجرِيَت على 173 ذكراً، أنّ معتقدات الرجال حول حجم القضيب لا تتوافق مع حجم قضيبهم الفعلي. 

قال 35% من من الرجال في الدراسة إنّهم سعداء بحجم قضيبهم، في حين أعرب 30% عن استيائهم من حجمه، وجاء رأي البقية مُتفاوتاً بين السعادة والاستياء. وتجدر الإشارة إلى أنّ كافة الرجال الـ173 كانوا يمتلكون أحجاماً تقع ضمن المُعدّل المتوسّط لحجم القضيب.

بحسب ما نشر موقع Medical News Today فهناك عدة طرق يستطيع الرجل -إذا احتاج- من خلالها تغيير حجم القضيب اصطناعياً عبر طرق ومنتجات أو أجهزة مختلفة منها:

– شد القضيب: وهي جلسات يستخدم فيها جهاز طبي يقوم بعمل استطالة أو شدّ للقضيب  وبحسب الدراسات على أجهزة شد القضيب؛ فإن النتائج تصل إلى إطالة حجم القضيب بطول من 1 إلى 3 سم؛ ولكن هذه الطريقة قد تسبب ضرراً في خلايا الجلد بخلاف نوبات الألم.

– أجهزة الشفط «مضخات القضيب»: أجهزة طبية مماثلة لأجهزة الشد ولكنها تعمل بتقنية تفريغ الهواء وشفط القضيب بقوة محسوبة غير ضارة في حاوية طبية بغية سحب الدم إليه، مما ينتج عنه انتفاخ مؤقت للقضيب، وبتكرار هذه العملية يزيد حجم أو سُمك القضيب، ولا تزال طريقة الشفط غير مُجدية تماماً وقد تسبب ضرراً في خلايا جسم القضيب، وألماً متفاوتاً بعدها.

– الأقراص والدهانات: كلها منتجات طبية دوائية، تحتوي على مجموعات من المعادن، أو الفيتامينات أو الأعشاب لها صلة مباشرة بتكبير حجم القضيب، ولا توجد دراسات علمية تؤكد مدى فاعلية هذه الطريقة.

– الجراحة: واحدة من الطرق التي قد تؤثر لاحقاً بالسلب على صحة الإنسان، خلالها يُحقن القضيب بمواد خلوية دهنية؛ أو تتم زراعة بعض الخلايا الزائدة في جسم القضيب نفسه بهدف تكبير حجمه، وفي بعض الحالات يتعرض الشخص لالتهابات وانتفاخات مؤلمة نتيجة هذه الجراحة؛ وفي حالات أخرى تتطلب إزالة القضيب تماماً إثر هذا الضرر.

بالنظر إلى الأرقام والأحجام الواردة في التقرير عن الحجم الطبيعي والمتوسط للقضيب الذكري؛ فإن الإجابة تتلخص فيما نشره موقع webMD الطبي والذي أفاد أن أغلب عمليات تكبير القضيب الاصطناعية قد تؤتي آثاراً سلبية.

كما أن الحاجة إلى تكبير القضيب تتمثل فيما إذا كان حجم القضيب صغيراً بشكل أقل من متوسط 7 سم في حالة الانتصاب و5 سم في حالة الارتخاء، وهي حالة غير شائعة في الأصل لأن غالبية الرجال يكون حجم القضيب لديهم في المتوسط ما بين هو 9.1 سم طولاً و9.2 سم قطراً حين يكون مرتخياً، و13.1 سم طولاً و11.6 قطراً عند الانتصاب.

بخلاف أن الأكثر إثارة للدهشة هو أن غالبية من يرغبون في تكبير القضيب -بحسب webMD– يملكون بالفعل قضيباً في الحجم المتوسط -الأكثر شيوعاً- إما لأسباب سيكولوجية، أو اعتقاداً بأن الأحجام الكبيرة هي الأفضل للشريكة، وهو الأمر الذي أثبتت الدراسات أنه غير صحيح.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى