منوعات

القلق يسبب الغثيان.. وبهذه الطريقة تتدخل المشاعر والأفكار في عمل المعدة والأمعاء!

القلق يسبب الغثيان وآلام أخرى لها علاقة بالجهاز الهضمي المتخصص بالطعام وما يدخل إلى الجوف، لكن ناقلات القلق العصبية تتمكن من الجسم كله فتسبب عوارض تشبه عوارض أمراض أخرى عضوية.

وبما أن القلق استجابة جسدية طبيعية للتهديد أو الخطر، إلا أنه بالنسبة لبعض الأشخاص دائم الحضور بسبب أو بلا سبب.

وحسب ما نشر موقع Medical News Today، هناك بعض الاستراتيجيات الفعالة البسيطة التي يمكن للأشخاص الذين يعانون من القلق تجربتها، ونوضح متى يجب اللجوء للمساعدة الطبية.

القلق هو شعورٌ بالخوف أو الرهبة أو القلق، الذي يمكن أن يُحدِثَ استجابةً للتوتر أو الخطر المتوقَع.

وحين يشعر الشخص بالقلق، فإنَّ عقله يُطلِق مواد كيميائيةً تسمى الناقلات العصبية، والتي تضع الجسم في حالة تأهبٍ قصوى. 

هذه العملية تُعِدُّ الجسم لاستجابة «الكر والفر» أمام أي تهديدٍ محتمل.

تدخل بعض الناقلات العصبية إلى الجهاز الهضمي، حيث يمكن أن تزعج الميكروبيوم الهضمي، وهو التوازن الدقيق للكائنات الحية التي تعيش داخل الأمعاء. وقد يؤدي هذا الاختلال في ميكروبيوم الأمعاء إلى الغثيان.

تشمل الأعراض المعوية الممكنة الأخرى للقلق ما يلي:

يوجد مستوى معين من القلق، وهو استجابةٌ طبيعية للشعور بالخطر وعدم اليقين. 

ومع ذلك، فإنَّ بعض الناس يعانون من القلق بشكلٍ متكرر إلى حد أنَّه يُقاطع حياتهم اليومية. 

قد يكون لدى الأشخاص الذين يعانون من هذا النوع من القلق ما يُعرَف باضطراب القلق.

هناك العديد من أنواع اضطرابات القلق المختلفة، كلٌ منها قد يسبب الغثيان والأعراض المعوية الأخرى.

وتشمل بعض الأمثلة:

اضطراب القلق العام: القلق الشديد بشأن جوانب الحياة اليومية، مثل الصحة والسلامة أو المال، والذي يستمر لمدة ستة أشهر أو أكثر.

الرهاب: وهو خوفٌ غير منطقيٍ من شيء أو موقف محدد، مثل العناكب أو التواجد في أماكن مغلقة.

القلق الاجتماعي: شعورٌ ساحق بالوعي الذاتي أثناء المواقف الاجتماعية. فالشعور بأنَّ الناس يشاهدونك، أو يحكمون عليك، يُمكن أن يزيد الأعراض سوءاً.

اضطراب ما بعد الصدمة: وهو اضطراب القلق الذي يُمكن أن يحدث بعد تجربةٍ مؤلمة، فقد يواجه الشخص أحلاماً حية، أو لقطات من الماضي، أو ذكريات مُعذَبة. وقد تشمل الأعراض الأخرى:

الوسواس القهري (OCD): اضطرابٌ يتضمَّن الأفكار الوسواسية والأفعال القهرية، ويُعَدُّ أحد أكثر الأمثلة شيوعاً على الوسواس القهري هو الخوف من التلوث، والذي يؤدي غالباً إلى تكرار غسل اليدين.

اضطراب الهلع: مشاعر متكررة غير مسبوقةٍ من الرهبة، أو الشعور بالهلاك الوشيك.

وتشمل الأعراض الأخرى:

في معظم الحالات، لا يُعَدُّ القلق سبباً لإثارة المخاوف؛ لأنُّه جزءٌ من استجابة الجسم الطبيعية للتوتر أو التهديد أو الخطر.

وتُقدِّم جمعية القلق والاكتئاب الأمريكية (ADAA) العديد من النصائح لإدارة التوتر والقلق اليومي. مثل:

قضاء بعض الوقت في الاسترخاء: فالأنشطة مثل اليوغا، والتأمُّل، والاستماع إلى الموسيقى قد تساعد الشخص على تقليل مستويات التوتر.

محاولة الحفاظ على موقفٍ إيجابي: ويمكن للناس التدرب على استبدال الأفكار السلبية بأفكار إيجابية.

الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم: فجسم الإنسان أثناء التوتر يحتاج إلى فترة راحةٍ أكبر.

التمرين اليومي: يقوم التمرين اليومي بإطلاق مواد كيميائية تُسمى الإندورفين، والتي يمكن أن تُريح الشخص وترفع مزاجه. ويمكن أن تساعد ممارسة الرياضة كذلك في تعزيز النوم.

الحد من تناول الكافيين والكحول: قد يؤدي ذلك إلى تفاقم القلق، وربما يؤدي إلى نوبات هلعٍ لدى بعض الأشخاص.

التحدث إلى شخصٍ ما: قد يجد الشخص أنَّه من المفيد التحدث إلى صديقٍ موثوقٍ به، أو أحد أفراد الأسرة بشأن قلقه.

وتوصي جمعية القلق والاكتئاب الأمريكية بأن يحاول الأشخاص الذين يعانون من حالة القلق أخذ أنفاسٍ بطيئة وعميقة، شهيقاً وزفيراً، بالإضافة إلى العد حتى رقم عشرة ببطءٍ وتكرار ذلك عند الضرورة.

يجد بعض الأشخاص الذين يعانون من القلق أنَّه من المفيد فهم مُثيراتهم المحددة. فالمُثيرات هي مواقف أو أحداث يمكن أن تسبب نوبات قلق.

ويجب على أيّ شخصٍ يشعر وكأنَّ القلق يُقاطع حياته اليومية التحدُّث إلى الطبيب. 

وتتوفَّر العديد من العلاجات المختلفة. وفي غالبية الحالات، يصف الطبيب مزيجاً من جلسات العلاج النفسي والأدوية.

يمكن أن تساعد العلاجات بالكلام في التغلب على اضطراب القلق. مثل:

يتمحور العلاج السلوكي المعرفي بالأساس حول تغيير أنماط التفكير غير المفيدة. 

وأثناء العلاج المعرفي السلوكي، يساعد المعالج الشخص على تحديد الأفكار التي تجعله قلقاً. 

ويتعلَّم الشخص بعد ذلك استراتيجيات للتفاعل مع الأفكار بطريقةٍ بناءة وأكثر إيجابية.

يحاول هذا النوع من العلاج التعامل مع سبب قلق الشخص من خلال التفكير الذاتي، والفحص الذاتي. 

وقد يكون مفيداً للقلق الناتج عن تجربةٍ مؤلمة، أو صراعٍ عاطفيٍ عميق.

في بعض الحالات، يُوصي الطبيب بالدواء. وتميل الأدوية إلى أن تكون مفيدةً بشكلٍ خاص حين يستخدمها الشخص مع الجلسات.

وتشمل الأدوية التي يصفها الأطباء للقلق عادةً ما يلي:

البنزوديازيبينات، وتشمل كلونازيبام (كلونوبين) والبرازولام (زاناكس)، والتي تُخفِّف من القلق. ومع ذلك، نظراً لأنَّ استخدام هذه الأدوية لمدةٍ طويلة يمكن أن يؤثر بدنياً على المريض، فإنَّ الأطباء يوصون بها عموماً فقط للاستخدام على المدى القصير.

يصف الأطباء في كثير من الأحيان مضادات الاكتئاب، مثل سيرترالين (زولوفت)، كعلاجٍ طويل الأجل لاضطرابات الهلع والقلق العام.

تُعالِج حاصرات بيتا القلق عن طريق إبطاء معدل ضربات القلب، وتقليل ضغط الدم. ويصفها الأطباء عادةً لنوبات القلق المفاجئة التي يمكن التنبؤ بها، مثل الخوف من المسرح.

وأخيراً، بالنسبة لغالبية الناس، فإن القلق شيءٌ لا يجب أن تعبأ به، فهو استجابةٌ جسدية طبيعية للتوتر. وهناك العديد من التقنيات التي يمكن استخدامها لإدارة الإجهاد والقلق في الحياة اليومية.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى