الأرشيفتقارير وملفات

القدس ينادينا فهل من مجيب “الجزء الثانى”

بقلم الباحث

 

محمد المصرى التركى

كان مبدأ عز الدين القسام ثابتا لا يتزعزع لأنه من المبادىء الأساسية فى الإسلام  بأن التعامل مع المحتل أو التعاهد معه خيانة ورغم ذلك نجد رجال الأعمال الفاسدين فى العالم العربى وفى مصر  يتعاملون مع الكيان اليهودى إقتصاديا فيزيدونه قوة ومنعة مما جعله يستولى على مزيد من الأراضى الفلسطينية فابتلع معظم الضفة اللغربية وهو الآن يمد بصره للإستيلاء على غور الأردن الملاصق للضفة بحجة أنه كان من الأراضى الفلسطينية قبل قيام المملكة الأردنية الهاشمية  ولأن التعامل مع هذا العدو الصهيونى مخالف  لتعاليم الإسلام طبقا لقول الله تعالى :[ وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ] هود 113 سارع عز الدين القسام بالقول لهؤلاء الذين طلبوا الإستعانة بسلطة الإحتلال : لن يحمي مساجد المسلمين غير دمنا وأجسادنا ولذلك ظل يعلِّم ويحارب الجهل ويحفز على الجهاد حتى جاء يوما كـأنه أسد  ضارى ووقف على المنبر ورفع  سلاحه وصاح بأعلى صوته الجهورى قائلا لهم : لن تكونوا  مؤمنين إلا إذا حملتم السلاح وأحييتم الجهاد فأثار حماس الناس وودوا لو سار بهم من المسجد  إلى القتال رأسا حتى لو إستشهد  جميعهم هناك فتم القبض عليه فثار الناس ثورة عارمة على  النظام العميل لسلطات الإحتلال لأجل هذا القائد المجاهد الذى أسر القلوب قبل العقول بحبه للناس والوطن وتوحيدهم ضد عدوهم لقيامه باستنارة عقولهم ووعيهم المُغيَّب

القسام1

وأيقنوا أنه  قائد مغوار أثار فى الناس الكرامة والإباء وغرس فيهم روح الجهاد لذلك  سارعت سلطات الإحتلال إلى الإفراج عنه أمام هذه الثورة العارمة فخرج ليكمل مسيرة الجهاد ودعى  للجهاد وحمل السلاح و لم يزعزعه عن موقفه الثابت أحكام الإعدام التى صدرت ضده كما لم يرهبه إعتقاله بل قام بتوجيه المشايخ يضرورة الدعوة للجهاد ضد المحتلين الذين يشبهون مشايخ السلفية فى مصر الذين يتحدثون عن نقائض الوضوء وشباب أمتهم يذبح وحرائرها تغتصب ولايلقون بالً إلا الدعوة  للعبادة وهى الدعوة التى تتواءم مع النظم الإستبدادية العميلة للنفوذ الصهيوصليبى وفحواها عدم الثورة على الظلم والإستبداد أوالإحتلال وظل البطل عز الدين القسام يدعوا إخوانه المشتاقون للجهاد إلى الصبر والتريث حتى يمكن إعداد الناس روحيا  وبدنيا وتوفير الإمكانات المادية وإعداد العدة من مؤن وزاد وسلاح وعتاد  إلى أن تحين الفرصة  للمواجهة والإنقضاض  مستفيدا   من تجارب الثورات السابقة التى هب فيها الثوار بدافع الغضب دون إعداد فباءت بالهزيمة كما حدث  لثورة تونس وثورة 25يناير فى مصر فهى قد قامت بدون إعداد أو قيادات فأمكن من دخول الخونة والعملاء أمثال حركة 6 أبريل فى صفوف الثوار

الخونة

وإندساس المخابرات المصريصهيونية فى أوساطهم والتى عملت على تشكيك الثوار بعضهم فى البعض  الآخر لتفتيتهم وتيئيسهم من جدوى الثورة أو نجاحها كما قامت  قيادات مدعى السلفية بالنهى عن الخروج على الحاكم ولو كان طاغية أو ظالما وهم مثل الخائن سلطان الذى فرق الناس عن الزعيم الوطنى ابن الشعب أحمد عرابى فى حربه ضد الإحتلال البريطانى وكان نتيجة عمله أن تفرق الناس عن هذا الزعيم الكبير ودخلت الجيوش البريطانية مصر وإحتلتها لتمكث فيها أكثر من 75  عاما وهكذا أدت خيانة السلفية  للشعب المصرى وحكومته الوطنية الرشيدة إلى نجاح الإنقلا ب وإستمراره ليذيق الشعب الويلات ولايزال السذج ينتظرون تحسن أحوالهم وتقدم البلد   وكذلك جندت الكنيسة بعض قساوستها للإنضمام للثوار بحجة الوحدة الوطنية للقيام بنفس دور مدعى السلفية العملاء  كما إخترقت أعداد من  بلطجية ومرتزقة رجال الأعمال المصريين الصهاينة والفاسدين ميدان التحرير لترهيب الثوار أو شراء ضمائرهم وإتضح أخيرا أن هؤلاء  كلهم عبارة عن عرائس ماريوت  يحركها العسكر الصهيومصرى بخيوطه وهذا مافهمه الشيخ الجليل عزالدين القسام بسعة أفقه وأخذ يعمل على التواصل مع من إعتقد فيهم النخوة والوطنية للمساعدة بالأموال والعتاد فإتجه بفكره إلى  الملك فيصل فى سوريا ولكن دون جدوى لأن عز الدين  القسام لم يكن يعرف أن فيصل هذا عميل للنفوذ الصهيوصليبى  يدين بعرشه للإحتلال مثل عسكر مصر الذى إعتقد الشعب المصرى أنه عسكر وطنى الغرض منه حماية الشعب وحماية حدود بلده حتى فوجىء بأنه أداة للنفوذ الصهيوصليبى جنده هذا النفوذ لحماية الكيان اليهودى وأصبح مرتزقا لهذا النفوذ  نظير تقاضيه مليار و300 مليون دولار  من الولايات المتحدة الأمريكية منذ أن وقع السادات أغبى رؤساء العالم إتفاقية العار ومن المعروف أن أمريكا هى التى إستخدمت العسكر لتنفيذ  خطة الانقلاب على الإرادة الشعبية ورئيسه الشرعى الدكتور محمد مرسى طبقا للمخطط الصهيوصليبى  فكذلك كان إستمرار جلوس فيصل على عرشه رهينا برضاء الإحتلال عليه فسارع عز الدين القسام بعد يأسه من هذا الملك العميل الخاضع للإحتلال فى التواصل مع الأمير الخزاعي الذى تجاوب معه وأقاموا ثورة بجبل عجلون رغم قلة الإمكانات وواجهوا الإنتداب البريطاني وسرعان مادفع الإنتداب البريطانى الخونة والعملاء لإستنزاف الثوار أولا ثم بعد ذلك يتدخل هذا الإنتداب  بقواته وسلاحه فتكون المعركة راجحة فى كفته ولذلك خرجت عبارة دائما نسمع ترددها فى مصر وهى حكم العسكر الخونة أفضل من أن نصبح مثل سوريا والعراق

السادات

أى أنه فى حالة عدم إنتصار الخونة والعملاء المرتزقة على الثوار تتدخل أمريكا عسكريا وفى ذيلها دول الغرب الصليبى لإحتلال البلد ويقتنع السذج بأن حكم الطغاة أفضل من الإحتلال وهم لا يدرون أن النفوذ الصهيوصليبى يسيطر على البلاد والعباد بواسطة هؤلاة الطغاة من العملاء وأن الحكم بواسطة أحد هؤلاء العملاء هو إحتلال غير مباشر لأنهم يقومون بتنفيذ إستراتيجية النفوذ الصهيونى وفى حالة عدم تنفيذها يجندون له عميلا آخر لقتله والحكم مكانه ولذلك سارع هؤلاء الخونة للتصدى للمجاهدين حفاظا على عروشهم الزائفة والمحكومة بالإحتلال

الملك

والتى تشبه النظام الإنقلابى فى مصر المحمى من النفوذ الصهيوصليبى  فقام الملك الخائن عبدالله الأول ملك الأردن  بمحاولة إغتيال  الأمير الخزاعي الوطنى الثائر وقامت مواجهة فى شرق الأردن إمتدت الثورة خلالها من جبل عجلون إلى شمال الأردن لمواجهة هذا النظام الأردني الخائن والعميل للإنتداب البريطاني وسرعان ما إكتشف العملاء من فلسطين والأردن  مكان عز الدين القسام وإخوانه المجاهدين فى أحراش قرية يعبد وأبلغوا الإحتلال البريطاني به  وبناء على أوامر الإحتلال أحكم الخونة الفجرة والعملاء العرب الحصار عليهم وقطعوا عنهم الإمدادات وجلبوا أعداد وفيرة من جنود الشرطة العربية العميلة وجعلوهم في المقدمة ليكونوا كالدروع لجيش الإحتلال البريطاني فيوفروا دماء  جنود الإحتلال التى سينزفها بدلا منهم مرتزقتهم من العرب فيخرج الإحتلال منتصرا بأقل التكاليف وهى الإستراتيجية التى يحرص عليها هذا النفوذ بأن يجعل أهل البلد يتقاتلون مع بعضهم ويحوز هو النصر بأقل التكاليف فقام هؤلاء العملاء  بتطويق المجاهدين في  ٢٠من شهر شعبان من ١٣٥٤ه‍   / ٢٠نوفمبر سنة  ١٩٣٥م وطالبوهم بالأستسلام فرفض البطل المجاهد عز الدين القسام وحفز إخوانه على الموت في سبيل الله وقال لهم الموت في سبيل الله أفضل من الإستسلام للكفرة الفجرة وتمثل قول موسى  عليه السلام [  قَالَ هُمْ أُولَاءِ عَلَىٰ أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ  ] طه – الآية  84  وظهر بذلك نفاق وكفر العملاء  وكراهيتهم للإسلام فبلاد الشام تموج بتيارات طائفية ودينية مختلفة لاحظناها عند إنفجار الثورة فى السنين الأخيرة ضد السفاح بشار الأسد والذى إعتقد الكثير أن هذا الإنفجار ناتح عن الإختلافات العرقية والدينية مما  سبب الكراهية بين هذه الطوائف المختلفة  ولكن الحقيقة أن الإحتلال يعلم أن إستمراره فى بلاد الشام رهين بغرس الفتن بين الطوائف فرأى أنه لا بد من تجنيد زعمائها لبث الكراهية فى نفوس طوائفهم  لبعضهم البعض وأن ينظر كل منها إلى الآخر بعين العداوة والحقد ولا يدرك أبناء  الطائفة أن هذا هو المخطط الصهيوصليبى الذى نفذوه فى البلاد العربية والإسلامية ونجح  بجدارة بسبب الجهل والحقد الطائفى المستشرى بين الشعوب العربية التى ماذالت تعيش فى طور المراهقة السياسية مما أدى إلى إنغماسهم فى الصراعات الداخلية والقتال ضد بعضهم البعض وأصبح لدى كل منهم ثارات ضد الطائفة الأخرى يستحيل معها إعادة الوئام بينها  كما لا يوجد بينها منتصر على الإطلاق إنما الكل مهزوم ولا يفوز بالنصر إلا الإحتلال ونلاحظ هذا  بصورة واضحة فى العراق حيث تمكن الإحتلال الأمريكى  من تجنيد زعماء الطوائف لبث الكراهية فى أتباعهم لأهل السنة العراقيين ولم تلتفت هذه الطوائف إلى لماذا يبثون الكراهية لأهل السنة بالذات دون غيرهم !! رغم أنهم جميعا أبناء وطن واحد يعيشون على أرض واحدة مهما إختلف العرق أو الديانة أو المذهب كذلك لم يلتفتوا  إلى أن  أهل السنة هى الفئة المقاومة لهذا الإحتلال البغيض كما لم يلتفتوا إلى لماذا دخل الإحتلال الأمريكى العراق !!؟ فدخوله رغم الحجج الذى ساقها ومنها الإرهاب وتنظيم القاعدة والأسلحة النووية إلا أنه من المؤكد أن دخوله  كان للإستيلاء على بترولهم وثرواتهم المعدنية وهذا لا يمكن أن يضمنه إلا بإشاعة الكراهية ونشوب الحروب بين طوائف الشعب العراقى فلو إتحد الشعب لكون قوة عارمة مقاومة لا يستطيع الإحتلال البقاء معها فى العراق وأما اليمن فقد كان المفترض أن يذهب المخلوع على صالح لحال سبيله بعد توقيع إتفاقية التنازل عن الحكم برعاية السعودية مقابل تأمينه وأسرته على حياتهم وأموالهم التى نهبوها من الشعب اليمنى ولا نعتقد  أن السعودية التى هى بمثابة إقطاعية لأمريكا تستطيع القيام بهذه الخطوة من نفسها ولكن قامت بها بأمر من سيدتها أمريكا ولكن صالح عاد ليفجر الصراع من جديد طبقا للمخطط الصهيوأمريكى الذى يرى أن عبد ربه منصور لم يكن من الكفاءة فى قمع الثورة كما يجب بل نشطت القاعدة فى جنوب اليمن  وإستعان بها فى ضرب جيوش عبد الله صالح الذى عاد ولم يكن يجرؤ على العودة والإستعانه بالحوثيين إلا بأمر أمريكا التى رأت ضرورة  التدخل عن طريق إثارة القلاقل بين اليمنيين السنة والحوثيين الشيعة لكى تبدو الحرب مذهبية وزجوا بإيران فى هذه المسألة للتأكيد على مذهبية االصراع رغم أن إيران على المذهب الإثنى عشرى وهى الآن ذيل للدول الصهيوصليبية منذ أن تولى الإصلاحيون الحكم فيها  أما الحوثيون فهم على المذهب الزيدى وهو من أقرب ما يكون إلى مذهب الإمام الشافعى الذى يتبعه غالبية أهل السنة فى اليمن وحضرموت لأن الإمام زيد تلقى تعليمه على يد الإمام الشافعى رضى الله عنهما ولم يقم أى صراع بينهما منذ آجال طويلة بل عاشوا معا فى وئام وسلام لا تبدو بينهما أى خلافات مذهبية أوغيرها لأن أهل اليمن يعيش أغلبهم فى مستوى متدنى إقتصاديا وعلميا وبهذا الصراع ضمنت أمريكا عدم قيام دولة يمنية قوية تسيطر على باب المندب الممر الإستراتيجى الهام إلى البحار الجنوبية والشرق الأقصى وفى مصر حيث طائفة النصارى قليلة العدد والآمنة على كنائسها وبيوتها وأراضيها ومتاجرها وتزاول طقوسها بحرية تامة إستطاع النفوذ الصهيوصليبى تجنيد زعمائها وصنع منهم طابورا خامسا لخدمة الأهداف الصهيوصليبية  لأن الإسلام ينتشر بين هذه الطائفة بسرعة شديدة  طبقا لتصريح أحد قساوستهم فى برنامج بلا حدود بأنه ما لا يقل عن عشرين ألف من أبناء الطائفة يعتنقون الإسلا م سنويا  بدون ضغط او إكراه أوتهديد أو إغراء بل عن إقتناع وهذا راجع للخزعبلات فى فكر الكنيسة والتى لم تعد تقنع أتباعها  كما ساهم فى ذلك ذكاء المثقفين من الشعب المصرى  ورؤيتهم للفساد المستشرى فى الكنائس وإحتياز اموال التبرعات والإعانات التى تأتى من  الخارج  دون أن يعطوا منها شيئا  لفقراء  النصارى ويقومون بإستثمار هذه الأموال  فى التجارة لتشغيل الشباب من الطائفة نظير نسبة معينة لتقييدهم بالكنيسة فلا يفكرون فى خلع رداء النصرانية وإرتداء ثوب الإسلام  ولذلك وقفت الكنائس مع  الإنقلاب رغم تصدى بعض هؤلاء المثقفين للكنيسة  المتصهينة وفى سوريا  لاتدرك  طوائفها  مايدبر لها فى الخفاء إنما يحركها زعماؤها ببث عوامل البغض فيهم  فيصبحون أشد من الإحتلال  نفسه  على أهل وطنهم ويقومون بأعمال يندى لها جبين الإنسانية  والتى تعرض مشاهدها على شاشات التليفزيون فتقشعر منها الأبدان وهؤلاء الخونة يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر وينتقمون من الطوائف الأخرى بحجة القضاء على الإرهاب تلك الحجة التى إخترعها الغرب الصليبى لتبرير عدوانه على الدول العربية والإسلامية والتى تبنتها النظم العربية العميلة بحجة المحافظة على الإستقرار والأمن ورغم كل هذا قامت معركة غير متكافئة بين  المجاهدين بزعامة عز الدين القسام وبين جيش الإحتلال ومرتزقته من الخونة العرب وشرطته ورغم أن المجاهدين لم يتجاوز عددهم خمسة عشر بطلا  وليس معهم إلا الأسلحة البسيطة والزخيرة الضعيفة إلا أنهم صمدوا فى وجه الإحتلال بأعداد جيوشه  الكبيرة جدا  وإمتلاكه الطيران والسلاح المتطور كأنه سيحارب دولة عظمى متكافئة معه فى العدد  والعتاد  ومع ذلك ظلت المعركة  لمدة ساعتين قاوم فيها هؤلاء الأبطال مقاومة الأسود مقبلين على الشهادة بصدور مفتوحة كأنها  صخور قلعة وبعدها لقي الشهيد عز الدين القسام ربه شهيدا مقبلا غير مدبرا صامدا شامخا .

عز-الدين-القسام

هذا هو الشهيد  عز الدين القسام السورى الأصل البطل المؤمن بالله حق الإيمان  خلقه الله فأحسن خلْقه وخُلُقه وصنع منه مجاهدا بالفطرة فقد عاش داعية لربه مجاهدا ومربيا ومن فضل ربه عليه أن ختم له حياته بالشهادة فى معركة يذكرها التاريخ فتفوح رائحتها الذكية التى تعبق أجواء الصالحين ويستنشقها الوطنيون بكل فخر لتمنحهم الزاد الروحى ولتستمر بعدها الثورة وتنطلق شرارتها بواسطة  تلاميذه والسائرين على دربه  على نطاق واسع  رحمه الله برحمته الواسعة لقي ربه شهيدا هو وثلاثة معه هم : المجاهد البطل يوسف عبد الله الزيباري والمجاهد الشهيد البطل سعيد عطية المصري والشهيد المجاهد البطل محمد أبو القاسم خلف ومعهم القائد الشهيد عز الدين القسام بلحيته البيضاء وذي العلماء الجميل ومعه  أربعة عشر جنيها ومسدسه  وهو مجندلا على التراب كأسد صرعه الأعداء وها قد فارقت روحه الحياة وصعدت إلى بارئها مع إخوانه  المجاهدين ولسان  الشاعر يقول :

وما فتئ الزمان يدور حتى مضى بالمجد قوم آخرون

 ولم أعد أرى في الركب قومي.

وقد عاشو أئمته سنين  

 وآلمني وآلم كل حر سؤال الدهر أين المسلمون  أين المسلمون؟

ولم تنته مسيرة الكفاح بإستشهاد بطلنا عز الدين القسام بل كانت بداية الثورة التي ظلت تنمو حتى رأينا اليوم أمام أعيننا بفضل الله جيش فلسطينى  قوى مرابط يتسلح بالإيمان وتسمى بإسم هذا القائد الشجاع عز الدين القسام ولم يكن جيش مرابط  يصد العدوان عن وطنه فقط  ولكنه جيش يصنع سلاحه المتطور بنفسه لينكى فى العدو الصهيونى الغاشم فى وقت إرتمت فيه النظم العربية فى أحضان اليهود ولم تجرؤ على أن تصنع سلاحا أو عتادا وأصبحت اليهود دولة صهيونية تحمل عصا التأديب لكل من تسول له  نفسه بالتمرد على هذا الكيان الغاشم  كما  أصبحت جيوش هذه النظم أضحوكة العالم كله فهى جيوش لا تصلج لقتال إنما هة عبارة عن شرطة لردع شعوبهم او إدارة القلاقل فى الدول التى تطمح إلى الحرية أو التطور وتقوم بالإنقلابات ضد الرؤساء الوطنيين كما حدث فى مصر من قيام العسكر الصهيونى بالإنقلاب على ممثل الشعب  الدكتور محمد مرسى الذى بدا كأسد غضنفر عندما صاح بأعلى صوته لبيك ياسوريا وعندما زأر لن نترك غزة وحدها وعندما رفع شعار تصنيع سلاحنا ودوائنا  وغذائنا وهذا هو الذى أغضب النفوذ الصهيوصليبى لأنه يخالف إستراتيجيته التى صممها  لتصبح هذه الدول متخلفة لا تتقدم أبدا وعين عليها نظم  لحراسة هذا التخلف لتظل إسرائيل متقوقة تعربد فى المنطقة دون خوف لكن ظهور الجيش المرابط  العظيم جيش عز الدين القسام لم يجعل إسرائيل تهنأ بتفوقها إذ أذاق أحفاد القردة والخنازير الويلات وسيظلون على الحق منصورين ولن يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم من النظم العربية المرتزقة والقميئة أوالعميلة حتى تتحرر الأرض المقدسة المباركة بإذن الله رب العالمين هذا وعد الله  ولبيك يا أقصى   . 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى