آخر الأخبارالأرشيف

القادة الذين يلتقيهم ترامب بالرياض أباطرة التعذيب وقطع الرؤوس بينهم الرئيس “المسخ”

بقلم 
روبرت فيسك
نشرت صحيفة “الاندبندنت” البريطانية مقالا للكاتب روبرت فيسك علق فيها على زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المملكة العربية السعودية, مشيرا إلى أن ترامب يتجه إلى المملكة بغية تدشين ناتو عربي. الذي سيلقى ترحيبًا من قبل الكثير من الديكتاتوريين، والمسؤولين الفاسدين، وأباطرة التعذيب وقطع الرؤوس، على حد وصفه.
كما سيرحب به رئيس “مسخ”، وهو عبد العزيز بوتفليقة، الذي يبدو أنّه بات لا يقوى على الكلام أو الاستماع، بل وربما يكون قد فقد عقله.
يرى فيسك أنّ وقائع القمة يصعب التنبؤ بها؛ لأنّ القادة العرب والرئيس ترامب لا يتسمون بالرزانة. يجتمع أكثر من 42 بلدًا – بما في ذلك باكستان والأردن وتركيا ومصر والمغرب– تحت إمرة الطموح السعودي الساعي إلى قيادة تحالف إسلامي ضد الإرهاب والتشيع، بحسب موقع “ساسة بوست” الذي ترجم المقال.
وتابع، سينصت القادة العرب والمسلمون إلى هذيان ترامب عن السلام والإرهاب الإسلامي، وسيكون خطابه مثيرًا للضحك لأنّه سيصم إيران بالإرهاب.
أما ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، فيشير فيسك إلى أنه يطمح في قيادة الجبهة السنية – بما في ذلك العراق– للتصدي للمحور الشيعي الذي يمثله كل من إيران، وحزب الله، والحوثيين، والأقليات الشيعية في دول الخليج التي قد تفكر في إحداث اضطرابات.
لهذا السبب – يقول فيسك– نرى رئيس أمريكا «البغيض»، الذي يمكن مقارنته بصنف المجانين مثل القذافي وأحمدي نجاد، يجاري الأمر.
ويزعم فيسك أن ملوك وأمراء الخليج الذين يمتلكون ثروات هائلة – الدين الوحيد الذي يؤمن به ترامب– إلى تدمير شيعة المنطقة، وهذا مبرر بسيط لمكافحة الإرهاب بالنسبة لواشنطن؛ مما يعني تدفق ترسانة أسلحة هائلة – تقدر بـ100 مليار دولار– إلى السعودية استعدادًا للحرب المرتقبة. بينما ستقف كل من أمريكا وإسرائيل وهما مبتسمتان.
يرى فيسك أنّ جيرد كوشنر – صهر ترامب الذي يصفه بولي العهد– يمكنه تولي أمر إنشاء ناتو عربي، إذ إنّ إسرائيل ستكون سعيدة للغاية برؤية الشيعة والسنة يتقاتلون، بل وستغذي الصراع مثلما فعلت هي وأمريكا إبان الحرب العراقية الإيرانية، عندما دعمت واشنطن العراق بالسلاح، بينما أمدت تل أبيب إيران بالصواريخ. وقد برز الدور الإسرائيلي بالفعل، بقصفها قوات بشار الأسد وحلفائه الشيعة، وغضها الطرف عن داعش، وعلاج عناصر القاعدة في الجولان.
فعل محمد بن سلمان الكثير لضمان أن تكون المعركة داخل إيران وليس في السعودية، لكنه لم ينتبه للتهديد الإيراني الصارم للمملكة، فقد حذر وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان من أنّ السعودية بأكملها في مرمى الصواريخ الإيرانية، باستثناء مكة والمدينة. وهذا يعني أنّ على السعودية البدء في إنشاء ملاجئ من القصف في كبريات المدن – الرياض وجدة والظهران ومقرات المؤسسات الكبرى– وهي الأماكن المحببة إلى قلوب الأمريكيين.
يقارن فيسك بين ما يقوم به بن سلمان حاليًا، وما قام به صدام حسين قبل أربعة عقود. في عام 1980، وبينما كان صدام حسين يستغل عائدات النفط في بناء الطرق السريعة، واستيراد أحدث التكنولوجيات، وتوفير رعاية صحية على أعلى مستوى، دخل في حرب مع إيران أفقرت العراقيين، وأذلت العراق أمام العرب، ثم قام بغزو الكويت، ففُرضت العقوبات عليه، وانتهى الأمر بإعدامه شنقًا بعد الغزو الأمريكي في 2003. في المقابل، أعلن بن سلمان رؤية 2030، التي تهدف إلى إنهاء اعتماد المملكة على النفط باعتباره مصدرًا رئيسيًّا للدخل. لكنه ما لبث أن بدأ يسعى إلى حرب مع طهران.
وبطبيعة الحال، لا داعي للحديث عن العدل والحقوق المدنية والمرض والموت. ولا يمكنك أن تجد بين القادة المسلمين الذين سيلتقيهم ترامب من لا يسوم بعضًا من مواطنيه سوء العذاب. بعد ذلك، سيغادر الرئيس ترامب إلى إسرائيل، ومنها إلى الفاتيكان.
تبقى دولة واحدة بعيدة عن هذا المشهد العظيم: روسيا. لكن كونوا على يقين من أنّ بوتين يعرف تمامًا ما يجري، وسيستمتع برؤية الناتو العربي وهو يتمزق. كما أنّ وزير خارجيته لافروف يدير الملف السوري بحرفية، على عكس تيلرسون قليل الحيلة. وإذا ما احتاج لافروف إلى أي معلومات استخبارية، فليس عليه سوى أن يسأل ترامب.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

تعليق واحد

  1. وقائع القمة يسهل التنبؤ بها كما تتنبا بسلوك مجموعة من الحمقى وليس كما يدعى فيسك بأنه من الصعب ان يتنبأ بها أحد مستندا على عدم رزانة القادة العرب والرئيس ترامب ويقول فيسيك :أنه يجتمع أكثر من 42 بلدًا – بما في ذلك باكستان والأردن وتركيا ومصر والمغرب– تحت إمرة الطموح السعودي الساعي إلى قيادة تحالف إسلامي ضد الإرهاب والتشيع، بحسب موقع “ساسة بوست” الذي ترجم المقال.
    ولكن هذا الكلام من العجائب التى نسمعها كأنها ألغاز لا يمكن حلها ويمكن رؤية الوقائع على الأرض دون أن تتوافق مع هذه التصريحات التى يطلقها القادة العرب والتى تاخذ إتجاها معاكسا فمن المعلوم ان السعودية تحارب فى اليمن بواسطة جيش يسمى جيش التحالف الذى تقوده هى ظاهرا وتقوده فى الحقيقة أمريكا ومعه تسير خيبات أو مؤامرات على الأصح ولم تحقق شيئا ذا بال بل مازال الحوثيون يرتدُّون ثم يعودون ومازال المخلوع صالح يوجه الحروب بعرجته التى أصابته بها ثورة اليمن المسلحة ومعروف أن صالح من عملاء القوى الصهيوصليبية وتابع،ذليل لهم وسينصت القادة العرب والمسلمون إلى هذيان ترامب عن السلام الذى لا محل له والذ1ى تثير امريكا وحلفائها الحروب فى المنطقة باسم الإرهاب الإسلامي، وسيكون خطابه مثيرًا للضحك لأنّه سيصم إيران بالإرهاب.مع أن إيران منذ عهد الإصلاحيين اصبحت أكبر حليف للنفوذ الصهيوصليبى ولذلك تغاضى الغرب عن برنامجها النووى وتم المحافظة على مرشحهم حسن روحانى وإستبعاد أحمدى النجاد الذى كان يسير على خط الخمينى ذى النهج الإسلامى وليس الطائفى الذى برز بشدة مع الإصلاحيين
    أما آل سعود فأموالهم مودعة فى امريكا التى تغرف منها كيفما تشاء ولا يستطيع النظام السعودى الإحتجاج فهى ودعت اموالها بأمر سيدها بوش الاذى أعلن الحرب الصليبية على المسلمين وورث هذه التركة أوباما ثم ترامب من بعده وظهر ذلك جليا فى القانون الأمريكى الذى ظهر مؤخرا بتعويض متضررى أحداث سبتمبر تلك الأحداث التى رافقها هجوم نزل كالصاعقة على رأس أمريكا أما ولي العهد السعودي محمد بن سلمان،فيعتبر طفل صغير فى عالم السياسة ولابد ان يكون ظاهرا فى هذا المشهد كقائد للمجموعة العبثية الإسلامية حتى يظهر بجانب ترامب االذى سيحوطه برضاه لكى يكون جديرا بالحكم خلفا لوالده أما الإعتقاد بأنه يطمح في قيادة الجبهة السنية – بما في ذلك العراق– للتصدي للمحور الشيعي كما يدعى فيسك فهذا بعيد جدا عن تطلعاته والمحور الشيعى يظهره الغرب كعدو للمسلمين السنة حتى يسهل قيام التحالف الصليبى بضرب اهل السنة فى العراق وفى سوريا وفى اليمن والذي يمثله كل من إيران، وحزب الله والحوثيين التى تعتبر حليفة لأمريكا وتحارب حروبها وأما القول أن الأقليات الشيعية في دول الخليج قد تفكر في إحداث اضطرابات فليس هذا صحيحا ولهذا السبب يزعم فيسك أن الذى دفع ترامب للزيارة هو غنى وثروات الخليج الذى يخرم منها شعوبها وترسل إلى أمريكا وبلاد أوربا والحقيقة زيارة ترامب لم تكن إلا لعقد صفقات مع تابعيه الأذلاء من دول الخليج لجلب المليارات التى تحتاجها الدول الغربية وخاصة أمريكا التى بعانى اقتصادها كثيرا بسبب شنها الحروب ضد كل المقاومات فى العالم العربى والإسلامى والتى تسمى الرلبع العربى وليس لتدمير شيعة المنطقة كما يدعون و المبرر الذى تلوكه أفواههم هو مكافحة الإرهاب ويعنى بذلك أن يبيع ترامب اسلحة للسعودية ليست فى حاجة فياكلها الصدأ مما يعني تدفق ترسانة أسلحة هائلة – تقدر بـ100 مليار دولار– استعدادًا للحرب المرتقبة التى ربما تكون حربا بين أشقاء المنطقة بينما ستقف كل من أمريكا وإسرائيل وهما مبتسمتان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى