اخبار إضافيةالأرشيف

الفيس بوك في قلب الصراع..!! أيها الفيسبوك ماذا تفكر؟

من روائع الإعلامى
رضا بودراع
باحث جزائري
تطبيقات التواصل “الاجتماعي” التي تضمن التواصل بالفكرة والصوت والصورة والتقنية..”مجانا” هي في الحقيقة شركات عالمية لبيع الرقيق او جزء منه حيث “المنتوج هو المستخدِم”
لكن كيف تتم ارباحهم الحقيقية ؟؟
تجمع الشركة عبر هذه التطبيقات افكار المستخدم.. ورغباته وعواطفه و آماله وشبكات علاقاته ليتم تحقيق  المنتجات التالية ويتم بيعها ل “الاطراف المُحلِّلة” كحزمة كاملة او مجموعة حزم حسب نوع الطرف المحلل  ومنها:
1- خريطة  الاذواق و الرغبات : و تباع لشركات الاشهار العالمية والمحلية ..فتعرف كيف تقصف رغباتك وتستهدف شهواتك..وتهندس في اللاوعي ثقافة استهلاكية ليست في دائرة الحاجة الانسانية او المعرفية..
2-الخرائط النفسية والفكرية: وتباع لشركات الاحصاء و مراكز البحوث والدراسات الخاصة والدولية ..للوصل الى منافذ الغزو ومفاتيح القابلية النفسية لمشروع ما (استعمار احتلال سواء في الارض.. الفكر ..وحتى الذوق)
3- الخرائط الامنية : وتباع لاجهزة المخابرات والشركات الامنية  التي ترفع من جدوى الحرب النفسية و تصل الى حالة من الاخضاع والاستسلام قبل العمل العسكري..
4- الخرائط التقنية : وتباع للشركات التكنولوجية والمعلوماتية ..وغيرها ..لتحقيق الاحتكار التقني او التضليل المعرفي ..
إذا هذه الشركات لا تبيعك شيئا وتهبك شيئا (مجانا)
المادة الخام هو انت ..و سلعتها افكارك وأحلامك وعلاقاتك..يعني “حياتك”
إن اهم يوم على الاطلاق والذي تعمل كل العقول والدول مراكز الابحاث… على امتلاك السبق فيه شكلا وموضوعا وقوة ..هو اليوم الأول بعد انتهاء الصراع
The first day after conflikt
وتعمل كل تلك الدول والمؤسسات على سرقة الأفكار المنتجة  من الناس التي تعيش حالة صراع وتخرج منها ..منتصرة ..منهزمة.. لا يهم  ..المهم ذلك التصور الذي يضمن البقاء بعد الصراع ..انها اثمن الأفكار ..بل لا تقدر بثمن ..
ملاحظة :بعض الشركات تفضل العمل السهل فتروج للتشفير والخاص ..وما يجعلك تتوهم أنك آمن ..
وهذا المنتج الأغلى ثمنا  على الاطلاق.لأنه يوفر عليهم عملية الفرز الشاقة والمكلفة ..
اه في النهاية عندي سؤال ..ماذا تفكر؟
لا تجبني …الاجابة سنراها في مخرجات الحرب القادمة !!!
 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى