لايف ستايل

«الفيتامين المشرق» يعزز دفاعات الجسم.. لماذا تحتاج إلى زيادة فيتامين (د) في الشتاء؟

يزداد مع فصل الشتاء خطر نقص فيتامين د والإصابة بالعدوى؛ إذ يعد فيتامين د، الذي يُخلّق في بشرتنا عقب التعرض لأشعة الشمس، والذي يوجد أيضاً في الأسماك الزيتية والفطر ومنتجات الألبان المعززة، ضرورياً للتمتع بصحة جيدة. لكن فيتامين د في الشتاء أكثر أهمية دوناً عن غيره من الفصول.

يحتاج البشر إلى فيتامين (د)
للحفاظ على صحتهم ومكافحة العدوى. تكمن المفارقة في أن أغلبنا لا يتلقى فيتامين
(د) بصورة كافية في فصل الشتاء، برغم أنه الموسم الذي يحتاج فيه الناس إلى فيتامين
(د) بصورة أكبر. 

فما هي كمية فيتامين (د) التي
يجب تلقيها إذاً؟ وهل يجب أن نتناول المكملات؟ وكيف نحصل على المزيد من فيتامين
(د)؟ ومن الذي يحتاجه أكثر؟

تقول عالمة الأحياء والأخصائية في علم المناعة مارغريتا كانتورنا إنها
متخصصة بدراسة وظائف فيتامين (د) في الخلايا المناعية، وتضيف لموقع The Conversation إن فيتامين (د) يعمل في
الجهاز المناعي على تحسين القدرة على مكافحة العدوى وتقليل الالتهابات.

يُطلق على فيتامين (د) اسم
«الفيتامين المشرق» إذ يُخلّق في البشرة بعد التعرض للشمس. 

علاوة على ذلك، فإن الأشعة
فوق البنفسجية التي تسبب حروق الشمس هي نفسها التي تخلق فيتامين (د) أيضاً. 

وتتسبب كل من واقيات الشمس،
وتصبغ البشرة واسمرارها، وتغطية الجلد بالملابس، وانخفاض ضوء النهار في الشتاء في
تقليل قدرة البشرة على صنع فيتامين (د). 

ومن الجدير بالذكر أن الأشخاص
الذين يعانون من أكبر التقلبات الموسمية في مستويات فيتامين (د)  لديهم، هم
الأشخاص ذوو البشرة الفاتحة الذين يحيون في المناطق الشمالية من الولايات المتحدة وعلى خطوط العرض العليا في جميع
أنحاء العالم، حيث لا يوجد سوى القليل من ضوء النهار في فصل الشتاء.

لكن الأشخاص الأكثر عرضة لخطر
انخفاض مستويات فيتامين (د) هم الأشخاص ذوو البشرة الملونة والأشخاص الذين يحيون
عند خطوط العرض العليا.

فالأفراد ذوو البشرة الداكنة
أكثر عرضة لنقص فيتامين (د) على مدار العام من الأشخاص ذوي البشرة البيضاء؛ لأن
البشرة الداكنة تمنع الأشعة فوق البنفسجية من إنتاج فيتامين (د). 

ومع ذلك، حتى في الأفراد ذوي
البشرة الداكنة، يكون فيتامين (د) في أقل مستوياته في فصل الشتاء.

بالإضافة للأطعمة الغنية
بفيتامين (د)، ينبغي للبالغين الحصول على نسبة إضافية من فيتامين (د) في الشتاء من
الأطعمة أو المكملات الغذائية أو كلتيهما؛ للحصول على 600 وحدة فيتامين (د) يومياً كحد أدنى

أما بالنسبة للأشخاص الذين لديهم بشرة داكنة أو يتجنبون التعرض لأشعة الشمس، فيجب عليهم تناول المزيد من فيتامين (د) على مدار العام وليس فقط في فصل الشتاء.

في الأصل، اعتقد الأطباء أن
فيتامين (د) كان مهماً فقط لصحة العظام. وذلك لأن نقص فيتامين (د) يسبب أمراض
العظام مثل الكساح لدى الأطفال وهشاشة العظام عند البالغين. ومع ذلك، اكتشف
العلماء في الثمانينيات أن الخلايا المناعية لديها مستقبلات لفيتامين (د).

وأظهرت أبحاث مجموعتي البحثية
أن فيتامين (د) يؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي. إذ تقلل
المستويات العالية من فيتامين (د) من قابلية الإصابة بداء الأمعاء الالتهابي وداء
كرون، وعدوى القناة الهضمية والرئة لدى الحيوانات والبشر.

ومن الطرق التي يعمل بها
فيتامين (د) هي الحفاظ على الميكروبات في الأمعاء بحال جيدة وصحية. إذ يزيد
فيتامين (د) من عدد وتنوع الميكروبات التي تعيش في الأمعاء، التي تقلل مجتمعة من
الالتهابات في جميع أنحاء الجسم.

ويرتبط انخفاض مستويات
فيتامين (د) بحدوث داء الأمعاء الالتهابي  لدى البشر. واكتشف الباحثون أن
أعراض المرض تزيد في الشتاء أكثر من مواسم أخرى.

في فصل الشتاء، يتعرض البشر
لمزيد من العدوى ويمضون وقتاً أقل خارج بيوتهم. من ثم، فإن المقدار الدقيق الذي
ينبغي أن يكون لدى البالغين الأصحاء من فيتامين (د) يعد موضع نقاش. 

توصي بعض السلطات بتناول
وحدات تتراوح من 200 وحدة في اليوم إلى 2000 وحدة في اليوم

أما في الولايات المتحدة،
توصي معاهد الطب بتناول من 600 إلى 800 وحدة في اليوم للبالغين، 

في حين تنص الجمعية الأمريكية
للغدد الصماء على أن الحالة المثلى لفيتامين (د) قد تتطلب تناول من 1500 إلى 2000
وحدة في اليوم. 

يذكر أن قدرة الأشخاص على
إنتاج فيتامين (د) عند الخروج من المنزل تتناقص في الشتاء، لذا فإن تناول 600 وحدة
على الأقل من فيتامين (د) يومياً يتحصل عليها من الطعام أو المكملات الغذائية، من
شأنه أن يساعد في إبقاء فيتامين (د) عند مستوياته في فصل الصيف.

ولكن، مثل الكثير من الأشياء،
يمكن للإفراط في تلقي فيتامين (د) أن يكون ضاراً. 

لا ينتج التسمم بفيتامين (د)
عن التعرض للكثير من أشعة الشمس أو تناول الكثير من الطعام الغني به. إضافة إلى أن
أطباء الأمراض الجلدية وغيرهم من المهنيين العاملين في مجال الصحة لا ينصحون
بالتعرض لأشعة الشمس دون حماية بهدف زيادة نسبة فيتامين (د)، وذلك نظراً لخطر
الإصابة بسرطان الجلد. 

وينصحون بتناول المكملات
لتكون حلاً بديلاً. لكنهم يحذرون من أن التسمم بفيتامين (د) يمكن أن يحدث إذا
تناول الفرد الكثير من المكملات التي تحتوي عليه.

ويوصي الخبراء الذين حددوا
الجرعات الوطنية من فيتامين (د) للولايات المتحدة بألا يتناول البالغون أكثر من 4000 وحدة يومياً من فيتامين (د) لتجنب الآثار الجانبية
السامة. 

تجدر الإشارة إلى أن فيتامين
(د) يساعدك على امتصاص الكالسيوم من غذائك، ولكن عندما يكون فيتامين (د) مرتفعاً
جداً، ترتفع مستويات الكالسيوم في الدم وقد تؤدي إلى الإصابة بأمراض الكلى.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى