آخر الأخباراقتصاد

الفلسفة وعلم النفس في معترك الحياة

من روائع الفيلسوف الكبير

محمد عبد الله محفوظ زين الدين 

عضو مؤسس فى منظمة “إعلاميون حول العالم”

————–

بعيدا عن منغصات الاوضاع السائدة المضنية والتي تمر بها البلاد , فلقد وجب الابتعاد بخطوة واسعة رفقا بنا كبشر من لحم ودم وأعصاب انها الاستراحة , ولتكن استراحة محارب اذن , ومن ثم ننتقل الى موضوع اخر حيث ننخرط في الرد على رأي العالم النفسي سيجموند فرويد لسؤاله الكبير الذي لم يتم الإجابة عليه أبدًا حيث لم يستطع تحقيق إجابتة بالرغم من ثلاثين عاما قضاها في البحث في أعماق نَفْسِ الأنثى هو : ما الذي تريدُه المرأة بالتحديد ؟

——————————-

وهنا وجب التعريف بسيجموند فرويد 1856 – 1939 هو صاحب مدرسة التحليل النفسي والتداعي الحر , وكلمة التحليل هنا معناها الوصول الى اصل التوتر الذي يدفع الانسان لينساق وراء سلوك معين , ولقد استطاع فرويد ان يقسم حياة الانسان في العشرة سنوات الاولى الى ثلاث مراحل :- المرحلة الاولى هي المرحلة الفمية , وتلك المرحلة تعبر عن احساس الطفل بالغلاقة بينه وبين ثدي الام , وتلك المرحلة هي من اخطر المراحل لان الطفل لو اصيب بتثبيت على تلك المرجلة لادى به الامر الى السادية او الماسوشستية – المازوخية – المرحلة الثانية وهي الاخطر لو حدث تثبيت عليها !!

وتسمى المرحلة الاستية وفيها يتم التخلص وازاحة الفضلات المتعبة بعد عملية الفطام ولا ينبغي على الام ان تصنع لطفلها طقوسا تجعل الطفل يشعر بأهمية عمليه الاخراج حتى لايحدث له تثبيت عليها ووقتها يدرك الطفل اهمية ذلك المكان اي فتحة الشرج ومن ثم تكن له استخدامات مستقبلية خاطئة تؤدي به الى الانحراف الجنسي ومن ثم الشذوذ , , اما المرحلة الثالثة فهي التي تسمى المرحلة القضيبية الا انها تحدث حينما يميز الذكر جنسه وكذلك تشعر الانثى بذلك التجويف ومن الممكن ان تشعر الانثى ان الام هي السبب في ذلك فتكره الام وتلتصق بالأب وتنشا عقدة اليكترا ونجد الكثيرات اللائي يفضلن الزواج من رجال يكبرهن بعقود !! , اما الذكر فانه يلتصق بالام وذلك منذ فترة الرضاعة حتى لوكان ثدي الام جافا فانه يشبع رغبة جنسية مرسلة من خلال مص حلمة ثدي الام الفارغة احيانا وينام بعدها قرير العين وذلك منذ المرحلة الاولى – الفمية – اما المرحلة القضيبية فحينما تتكون بدايات الانا فانه يدرك ان الاب منافسا قويا له ويخاف ان ادرك مشاعره ان يبطش به فيحاول اخفاء تلك المشاع ويكبتها , طبعا كل هذا الصراع على النحو اللا شعوري ولو تم التثبيت على تلك المرحلة لاصيب الطفل بعقدة اوديب -Oedipus complex , الى ان تنمو الانا الاعلى ومن خلالها يدرك الطفل الاوديبي ايضا ضمنيا اي على مستوى العقل الباطن وليس العقل الواعي ان المعايير الاجتماعية تحرم تلك العلاقة فيتحول ليس عن الام فقط بل عن الجنس المقابل اي الاناث بمجملهم , ولما كانت لديه طاقة جنسية بعد سن البلوغ فانه يحول تلك الطاقة الى الجنس المماثل اي الجنسية المثلية اي الشاذ الموجب , اذن وراء كل شاذ موجب اب عاتي قاهر يتحول على يديه ويقذف به الى عالم الشذوذ , ذلك مختصر شديد لفرويد , والمفارق حينما صعد على المنبر ليلقي نظريته تلك في مؤتمر فيينا – استوريا , واجه استهجان شديد الى ان صعد اليه احد العلماء وبصق على وجهه !!

——————-

وهنا في مقامنا هذا في الرد على ابحاثه عن المراة فانه لمس نحوا من انحاء الفلسفة بذلك ولذلك لاينبغي ان يترك دون رد حتى من بعد وفاته لان الامانة الفكرية تقتضي ذلك , بداية لابد ان نعترف بان طرح ذلك السؤال نفسه هو الخطأ بعينه , لأن السؤال الصحيح في صيغته هو : ماذا يريد الانسان من الوجود !! اما المرأة فهي كيان غير مستقل عن المكون الكلي من الجنس البشري مثلها مثل الرجل فهو جزء من كل وكذلك المرأة اما الكل هو الانسان بكل كيانه ومن ثم فان الجزء لايعبر عن الكلية بل يظل جزءا لا نستطيع تعميمة لان خاصية التعميم من الاخطاء المنطقية , وشئ اخر يثبت خطا ذلك السؤال , ان مناهج البحث التي تساعد في البحث العلمي لاتطلق العنان في استخلاص القوانين من العلوم الانسانية لاستحالة ضبطها علميا باستخدام نفس المنهج التجريبي العلمي وذلك لكثرة المتغيرات في االعملية الاستقرائية , ومن ثم فان لغز المرأة مساويا للغز الانسان ومتغيراتة صعبة التحقيق والضبط .

محمد عبد الله محفوظ زين الدين .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى