كتاب وادباء

الــعــلــبة فــيــها فــيــل

الــعــلــبة فــيــها فــيــل

بقلم الكاتب

مؤمن الدش

مؤمن الدش

…………………………….

بعد أن نفخ فيهم قائد الإنقلاب من روحه بعث أعضاء الحزب الوطنى من قبورهم من جديد فى كل المحافظات وعادو إلى مسرح الأحداث بعد أن ملأوا قاعة العرض ثرثرة وضجيجا ليعوقوا الرئيس المنتخب عن آداء دوره على خشبة المسرح السياسى ’ وأحد الملقنين لفريق التمثيل والمنتمى للحزب الوطنى كان يلقن فريق العمل ويذكرهم بما ينسوه من السيناريو من مخبأه فى الإمارات ’ ولأن العمل الفنى الإنقلابى عملا ضخما وكبيرا فلم يقم بإخراجه مخرجا واحدا بل أشرف على إخراجه فريق من المخرجين المحترفين من البيت الأبيض والموساد والكرملين والإتحاد الأوروبى وكل أعداء الوطن والدين ’ والمغيبون من شعبنا المسكين لازال البعض منهم يصفق للعرض المكرر والمحفوظ دون أن يدروا مايحاك لهم خلف الكواليس ويظنون وبعض الظن إثم أن فريق التمثيل العسكرى الإنقلابى الحالى ربما يكون أفضل حالا من سابقية ’ والحقيقة أن موقفهم هذا يذكرنى ببلدينا الذى ذهب وصديقه إلى إحدى دور العرض السينمائى لحضور فيلما كانا قد حضراه مرات ومرات ’ وحينما إقترب بطل الفيلم نحو حفرة عميقة فتح الرجل فاه وعيناه وظل مشدوها منتظرا ماذا سيحدث ’ هنا تعجب صديقه وقال له لماذا تفعل كل هذا وقد حضرنا هذا الفيلم مرات ومرات ورأينا البطل بأعيننا و هو يسقط فى الحفرة ’ فقال له الرجل لقد قلت فى نفسى ربما لايسقط البطل هذه المرة فى الحفرة ’ أو كبلدينا الذى كان جالسا يشاهد إحدى مباريات كرة القدم ودخل مرمى الفريق الذى يشجعه هدفا فظل منتظرا إعادة الهدف بعد المباراة ربما فى الإعادة تصطدم الكرة بالعارضة ولا تدخل مرمى الفريق الذى يشجعه .

……………… ورغم كل هذا ورغم القاعدة العلمية المسلم بها والتى تقول أن نفس المقدمات حتما ستؤدى إلى نفس النتائج ’ وعلى طريقة توفيق الدقن مع عبدالمنعم إبراهيم فى فيلم سر طاقية الإخفاء لازال الإنقلابيون وحلفائهم يصرون أن نعترف غصبا وقسرا بأن العلبة الصغيرة التى لاتسع إلا أن تحمل فى باطنها سوى خاتما ذهبيا صغيرا ’ يصرون أن نعترف بأن العلبة فيها فيل وأننا بمقدورنا أن نأخذ هذا الفيل من العلبة ونمرره من تحت عقب الباب وأننا يمكننا أن نحلب الثور ’ الذكر ’ فتمتلئ أوعيتنا منه لبنا ’ وورائهم ثلة من المنافقين الأفاقين الذين يسرقون الكحلة من العين ’ يصفقون ويهللون لذلك ’ ويحاولون إقناعنا بكل ماهو منافى للعقل ’ على طريقة مدرسة فى عهد المخلوع مبارك طرحت سؤالا على الفصل يقول ’ الفيل بيطير ولابيمشى ياولاد ’ فرد الفصل كله بالطبع ياأستاذة الفيل بيمشى إلا تلميذا واحدا قال لها الفيل بيطير فنهرته عدة مرات لعدم منطقية إجابته إلا أن التلميذ أصر على نفس الإجابة وهنا سألته المعلمة بإنفعال شديد إنت إسمك إيه ياولد ’ فقال لها التلميذ إسمى محمد علاء مبارك فأدارت المعلمة وجهها لباقى الفصل وقالت لهم فعلا ياولاد الفيل بيطير .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى