كتاب وادباء

الــحــريــة لـلــرئــيــس مــبــارك

بقلم الكاتب

مؤمن الدش k

مؤمن الدش

البرلمان

صف لى شعورك وأنت تشاهد إعلانات حديد عز وقد عادت تغرق الشاشات من جديد ، وإحساسك وأنت تتصفح مواقع التواصل لترى صورا لجمال مبارك يحتفل بمولودته الجديدة على الرغم من أنه كان على حد ما أفهمونا مسجونا ، وصور المخلوع يطل من شرفة الجناح الفخم الذى يقيم به فى المستشفى العسكرى وأنصاره يلوحونن له من أسفل شرفة غرفته إحتفاءا بعيد ميلاده ، وكيف إستقبلت مشهد مرتضى منصور فى البرلمان الجديد وهو يسب عيانا بيانا وعلى الهواء ثورة يناير ، ثم قل لى كيف ستصف تلك الكائنات التى أزاحت الستار عنها الجلسة الأولى لمجلس الشعب لو سألك إبنك من هؤلاء يا أبى ، وتصور معى لو أن الإتحاد الأوروبى مثلا أرسل مبعوثته للقاء أعضاء المجلس الجديد وهذا تقليد متبع حدوثه ، ترى ما الذى سيدور فى خلد شخصية سياسية دولية لها ثقلها بحجم كاترون آشتون حين ترى تلك الوجوه وما تقييمها لها ، وكيف ستساهم تلك الحرباء فى رسم مستقبل وطن نائبا عن شعبه توفيق عكاشة خير ممثل لثورة يونيو ، وخالد يوسف مخرج الدعارة الذى طرحوه لمس أكتاف من قبل أن تطأ قدماه مجلس الشعب وذبحوا له القطة ، وسربوا له فيديوهات جنسية خاصة به ، فصمت ولن تسمع له صوتا بعد الآن ، لمجرد أنهم إشتموا رائحة معارضة تفوح من بين سطور كلماته حتى لو كانت معارضه مفتعلة فى حب الرئيس وآل بيت الإنقلاب ، إرصد كل ماسبق وغيره لتقف على حجم الجرم الذى شاركت فيه ، وحجم الكارثة التى ساهمت فيها ، والنفق المظلم الذى أدخلتنا فيه ، فلو كان أمثالنا يفكرون كما تفكر ، لكنا الآن مقارنة بمن أفسدوا فى الأرض وعاثوا فى مصر فسادا وصاروا أحرارا طلقاء ، لكنا الآن نهتف الحرية للرئيس مبارك ، فلم يتبقى سواه كى يكتمل المشهد وكأن ثورة لم تقم . ولن أذيع عليك سرا إذا قلت لك أن كاترون آشتون لن تتملكها الدهشة من شخوص هذا البرلمان ، فهى من صنعته على عينها ، ورسمت سياسته ، وهذا مايروق لمن لايريدون بمصر خيرا ، يريدون برلمانا هزيلا لايقدر على شئ ، لك أن تعلم أن نفس تلك المسؤولة الأوربية الدولية التى تدير المنطقة من خلال عرائس تمسك هى بخيوطها يقال لهم الحكام العرب ، ذهبت إلى الرئيس مرسى فى محبسه بنفسها ، وذهابها لم يكن وقتها سرا ، إنما السر أنها عرضت عليه القبول بالأمر الواقع أو بقائه فى السجن ، فرد عليها مرسى من دون تردد ، السجن أحب إلى مما تدعوننى إليه . والشرعية ثمنها حياتى .

==============================

تستحق جلسات مجلس النواب الجديد بثها على قناة موجة كوميدى بعد حظر بثها مباشر ، فلم يذكر التاريخ لنا عن نائب دخل وساندويتشاته معه إلى قبة أقدم برلمان عربى وإفريقى ، ولم يكن ينقصه سوى مطواة قرن غزال لتكتمل عدة الليمبى ، وآخر يقول له زميله حين وقعت عليه الكاميرا ( أديك إتصيت ياعم ) ، وأخرى تؤدى القسم وتخضع بالقول ولم يكن ينقصها سوى نداغة تلوكها أثناء آداء القسم ، وتفخر بحصولها على ملكة جمال البرلمان ، الحقيقة أنه برلمان يليق بدولة 30 يونيو ، ولا دهشة فى ذلك ، فلو أراد الإنقلابيين أن يقولوا لمن خدعوهم أننا ننفذ خطة ممنهجة لتفريغ الوطن من كل الكفاءات العلمية والعقلية ومن كل الشرفاء ، ليحل بديلا لهم كل الفسدة والمنحرفين وكلاب السكك مافعلوا هذا ، لعلك أدركت الآن ماذا جنت يداك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى