آخر الأخبارالأرشيف

«الغارديان» رفضا لزيارة «السيسي»: «ديكتاتور في ضيافتنا»

انتقدت صحيفة «الغارديان» البريطانية، في مقال بعنوان «ديكتاتور في ضيافتنا»، الزيارة الرسمية المقرر أن يقوم بها الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» إلى العاصمة البريطانية لندن الأسبوع المقبل.

وتساءل كاتب المقال «جاك شينكر» قائلا: «عام 2011 حيا كاميرون الديمقراطية في ميدان التحرير، والآن يستقبل الزعيم المصري المستبد في لندن، لماذا يأتي عبدالفتاح السيسي إلى لندن؟».

وأضاف: «بعد عودته من مصر قال كاميرون لقناة بي بي سي: التقيت قادة الحركة الديمقراطية، إنهم أشخاص يتحلون بالشجاعة، عملوا أشياء غير عادية في ميدان التحرير… إن بريطانيا تريد أن ترى مصر تخطو نحو مستقبل قوي وناجح، نريد أن تتحقق آمال المصريين بالديمقراطية والحرية والانفتاح، تلك الأشياء التي أصبح مسلم بها هنا».

وتابع «شينكر»: «بعد مضي نصف عقد من الزمان يستقبل كاميرون زائرا من مصر، وستصطف كاميرات التلفزيون لتصوير اللقاء، بعد أسبوع يصل عبدالفتاح السيسي ويحل ضيفا على داوننغ ستريت، ستفرش له السجادة الحمراء، وسيتبادل الهدايا مع كاميرون، وسيدور الحديث عن الأمن والاستقرار، أما الديمقراطية والحرية والانفتاح فلن تذكر هنا».

وقال إن «السيسي، الذي قتل في عهده 2500 من معارضيه منذ التخلص من محمد مرسي، الذي لم يمكث طويلا كرئيس لمصر، يجوب العالم ليعزز شرعيته في العالم، وهو ما تحرص هذه الحكومة على مساعدته في تحقيقه»، بحسب المقال.

وتابع «شينكر»: «هذا يستند إلى رواية جرت صياغتها بعناية، ومن أجل فهم ما حصل في مصر منذ زيارة كاميرون للقاهرة عام 2011 يكفي التساؤل عن مصير أصحاب الوجوه التي رآها في ميدان التحرير في ذلك الوقت، لقد جرت مطاردتهم على يد نظام يعزز قبضته على السلطة».

وقال «الثوريون يعذبون على يد أجهزة الأمن، أما زعماء الحركة الديمقراطية فلن يرافقوا السيسي في زيارته».

ونسب الكاتب إلى الكاتبة والأكاديمية «ليلى سويف»، (والدة الناشط علاء عبدالفتاح الذي يقبع في أحد السجون)، القول «السيسي هو رأس النظام الأكثر قمعا وإجراما الذي عرفته البلاد منذ ولدت، وأنا الآن أقارب الستين».

حملة ضد زيارة «السيسي»

وفي سياق متصل، قاد نائب زعيم حزب العمال «جون ماكدونيل» الدعوات المتزايدة لإلغاء زيارة عبد الفتاح السيسي  الأسبوع المقبل إلى لندن بدعوة من حكومة «ديفيد كاميرون» رئيس الوزراء.

وكان «مادكدونيل» في قائمة الموقعين على القائمة وضمت شخصيات من حزب العمال وصحفيين وكتابا وناشطين في مجال حقوق الإنسان.

ووصف الموقعون على الرسالة «السيسي» بأنه يقود (نظاما من الإرهاب)، وقال الموقعون إنه (لا يمكن تبرير التجارة أو السياسة الواقعية لهذه الدعوة).

هذا وانضم الأكاديمي الأمريكي البارز «جون إسبوسيتو» إلى الحملة الرافضة لزيارة «عبدالفتاح السيسي» لبريطانيا المتوقعة في الأسبوع المقبل، واعتبر الزيارة «اعترافا من بريطانيا وحكومتها بشرعية السيسي الذي وصل إلى السلطة عبر انقلاب عسكري».

وقال «إسبوسيتو» -الأستاذ في جامعة جورج تاون- إن «حكومة السيسي من أكثر الحكومات قمعا واستبدادا في تاريخ مصر الحديث، لكن للأسف تعترف بها وتدعمها حكومات الدول الغربية التي تعتمد مبادئ الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان، مثل حكومة ديفد كاميرون (في بريطانيا) والإدارة الأمريكية وحكومات الاتحاد الأوروبي».

ورأى «إسبوسيتو» أن «السيسي كشف عن وجهه الحقيقي خلال الأسابيع الستة الأولى التي أعقبت انقلاب يوليو/تموز 2013»، مشيرا إلى «مقتل ما بين 1400 و2800 مدني في ساحتي النهضة ورابعة العدوية، بينهم نساء وأطفال».

حكومة «السيسي» من أكثر الحكومات قمعا في تاريخ مصر

كما ندد بأحكام الإعدام الجماعية التي تصدر بحق رافضي الانقلاب، وقال «لم تعد لدينا ثقة بالنظام القضائي في مصر، حيث حكم على 1200 شخص بالإعدام خلال مدة محاكمة لم تتجاوز الساعة، بالإضافة إلى اعتقال 43 ألف شخص معارضين للسيسي، 23 ألفا منهم ما زالوا في السجون».

وأشار إلى أن الحكومة المصرية اعتقلت صحفيين وأكاديميين لمجرد أنهم عبروا عن آرائهم خلال استخدامهم حقهم في التظاهر السلمي.

وأكد «إسبوسيتو» أن الرئيس المصري السابق «محمد مرسي» وصل إلى السلطة في أول انتخابات ديمقراطية تجرى في البلاد بعد ستين عاما من الحكومات السلطوية.

وكان العديد من الشخصيات السياسية والأكاديمية وناشطون في مجال حقوق الإنسان ببريطانيا وجهوا رسالة إلى حكومة بلادهم طلبوا فيها سحب الدعوة التي وجهتها إلى «السيسي» لزيارة بريطانيا، معتبرين زيارته «إهانة للقيم الديمقراطية».

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى