منوعات

العلاقة ليست مجرّد قلوب وورود وكلام معسول.. هناك أمرٌ غاية في الأهمية تعرّف عليه

حين نتحدث عن العلاقات فإنك تتصور للوهلة الأولى أنها تدور حول القلوب والورود ورسائل SMS ليلية لطيفة، فكما يقول أجدادنا إنّ الحب أعمى لدرجة أننا قد نكرس وقتنا بالكامل للبقاء في هذه المساحة الجميلة.

ولكن غالبية هؤلاء الأشخاص يدركون مع مرور الوقت أنّ ذلك ليس كل شيء! فهناك أمور أكبر تتعلق بالعلاقة من تلك التي عرفناها في بداية الحب فتعلم كيفية بناء التوازن في العلاقة والحفاظ على تواصل مستقر مع شريك حياتك هو أكثر أمر مهم في العلاقة، وفق صحيفة The Times of India الهندية.

بناء علاقة متوازنة والحفاظ عليها ليس مهمة صعبة، مهما بدا العكس، فكل ما تتطلبه هو الصبر ومزيج من «كل شيء في اللحظة المناسبة».

فلا يمكنك أبداً الانخراط في الكثير جداً من شيء ما أو القليل جداً من اللاشيء.

من اللفتات الإيجابية أن تلتزم بعلاقة وتكرس نفسك لها. فهذا يزيد من قوة رابطتك بشريك حياتك ويجعلها أكثر جدارة بالثقة.

لكن في بعض الأحيان، يمكن أن يؤدي الالتزام الزائد عن الحد إلى شل قدرتك على أن ترغب في شيء آخر وتتمناه، كما قال أجدادنا أيضاً «كل شيء زاد عن حده قُلب ضده» وهو المثل الجيد هنا ليجعلك تنتبه.

فقد ترغب في استثمار وقتك في مقابلة أصدقائك أو الذهاب في رحلة منفردة، ولكن لمجرد أنك اخترت الالتزام، فقد تضطر إلى التنازل.

قد يبدو هذا جيداً في البداية، ولكنه سيصبح عبئاً بمرور الوقت وسيجهد صحتك النفسية.

العامل الأهم في العلاقة هو التواصل. وهو عملية تتحرك في اتجاهين، التحدث والاستماع.

لذلك، من المهم جداً ألا تكتفي بالتحدث، ولكن عليك الاستماع بإخلاص أيضاً. إذا كان ثمة ما يزعجك، فبدلاً من الشكوى يومياً وتقديم الأعذار التي تزعج شريك حياتك، حاول نقل رسالتك عبر التواصل معه. من الممكن أن يكون ذلك مفيداً وسيوفر لك الحل الصحيح بالتأكيد.

يمكن أن يكون للتحكم في العلاقة جانب إيجابي وآخر سلبي. فقد تؤدي محاولة التحكم في شريك حياتك أو علاقتك إلى توتر العلاقة، والذي قد يؤدي بدوره إلى انفعال مدمر.

يمكنك إدارة المواقف وتحديد دورك كلما وحيثما كانت هناك حاجة لذلك، ولكن إذا استمر تقييد حرية شريكك والتعدي على هويته، فقد يصبح ذلك مشكلة.

شريكك هو شخص يمكنك الاعتماد عليه دوماً. ومشاركته مشاكلك أو استشارته أو حتى طلب مساعدته في أوقات الشدة خطوة جيدة لتقوية رابطتك بشريك حياتك.

ومع ذلك، يجب أن تضبط نفسك حين تتحول الاستشارات العادية إلى مرض تبعية مزمن. فإذا زاد اعتمادك على شخص ما عن الحد، فأنت لا تقيد نضجك فحسب بل تمنع شريكك أيضاً من التركيز على أشياء أخرى.

الهوية هي شيء شخصي وخاص. وعند الحديث عن العلاقة، نادراً ما ينجح المثل «جسدان، وروح واحدة».

لكن ما مدى صحة ذلك؟ فور أن ينتهك أحدكما المساحة الشخصية للآخر، فهذا يعني أن أحدكما يعتدي على هوية الآخر. ومن الأهمية بمكان الحفاظ على هوية شريكك واحترامها. وعندها فقط سوف تكون راضياً عن هذه العلاقة.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى