الأرشيفكتاب وادباء

العصمة فى يد مرسى

بقلم الكاتب
النجم الساطع
إذا كنت متشوقا إلى معرفة نتيجة الصراع الدائر الآن بين السلطة الحالية والإخوان ، أنا أحضرت لك النتيجة من الكنترول ، النتيجة بالطبع لصالح الإخوان ، وستسقط السلطة الحالية إن لم يكن اليوم ففى الغد ، لاتندهش ، ولاتسألنى متى أو كيف ، بل إسأل التاريخ ، ستجد فيه كل الإجابات على كل الأسئلة التى تدور فى ذهنك ، وسينظر التاريخ إليك متبسما أو قل ساخرا ، لأنك ظننت يوما أن تنظيم بحجم جماعة الإخوان يمكن أن يستسلم بسهولة ، أو يتم إغرائه أو مساومته ، أو إرهابه ، أو إجتثاثه من جذوره ، أو إقصائه من المشهد وهذا أضعف الإيمان ، إسأل التاريخ عن عبدالناصر وماذا فعل بالإخوان ، وإسأل نفسك أين عبدالناصر الآن وأين الإخوان ، وإسأل التاريخ عن السادات وكيف كان يهمش الإخوان وإنظر أين السادات الآن وأين الإخوان ، وإسأل التاريخ عن المخلوع مبارك وكيف كان يقمع الإخوان وأين مبارك الآن وأين الإخوان ، أعرف أن المعركة بين مبارك والإخوان لازالت لم تنتهى ، وأن هناك وقتا إضافيا لازال ممتدا بعد شوطى المباراة ، وقد نلجأ إلى ضربات جزاء ، لكن ثق أن المباراة فى النهاية لصالح الإخوان ، أنا معك فى أن المشهد الآن يبدو فى غير صالح الإخوان ، لكن عفوا ، أنت لاتتفهم طبيعة المباراة ، فكل الفرق الكبرى هكذا ، لاتعرف إلا لغة الفوز ، وقد تبدأ المباراة بهدوء لإمتصاص حماس الفريق المنافس وإكتشاف طريقة لعبه ، ثم تعدل خطتها أثناء سير المباراة حسب مجريات اللعب ، وفى النهاية تكسب المباراة لأنها لاتعرف إلا لغة الفوز وحصد البطولات .
،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
إذا فرضنا جدلا أن القصف الإعلامى الدائر الآن بين أقطاب العسكر  وقائد الإنقلاب صحيحا وأن المعركة حقيقية وليست جزءا من خطة إلهاء يغرق فيها المواطن بعيدا عن واقع أليم يعيشه كل يوم ، وإذا سلمنا بإستخلاصات بعض المراقبين الذين يقيمون المعركة على أنها محطة فى رحلة البحث عن شخصية لها قبول بين قطاع من المصريين ، لتمثل تلك الشخصية بديلا عن قائد الإنقلاب ، فى رحلة البحث عن الطريقة المثلى لإعادة تدوير الإنقلاب ، فتتغير الوجوه ويظل الإنقلاب كما هو ، بسياساته وممارساته ، للوصول إلى قطع الطريق على عودة الإخوان والرئيس الشرعى للبلاد ، وإصابة عموم المواطنين باليأس من التغيير ، أو فقد الأمل فى إندلاع ثورة أخرى تعيد يناير إلى مسارها الطبيعى ، إذا فرضنا ذلك كله أو غيره أو جزءا منه ، فسيظل الرئيس مرسى حجر عثرة وعقبة أمام أيا من شفيق أو قائد الإنقلاب ، طالما بقى مرسى رئيسا شرعيا جاء بالصناديق ولم يتم تغييره بنفس الطريقة التى أتى بها ، وحتى لو فرضنا أسوأ السيناريوهات وتم إعدام مرسى أو إغتياله  ، فسيدخل مرسى التاريخ كونه أول رئيس منتخب فى تاريخ البلاد يتم عزله بقوة السلاح ، فلم يستسلم أو يتنازل أو يتزحزح عن شرعيته قيد أنملة ، برغم كل مالاقاه ولازال يلاقيه والذى لاقبل لأحد به ،حتى وهو يرى حبل المشنقة يتراقص أمام عينيه ، وسيدخل كل الذين خطفوه وأغرقوا البلاد فى عنف وإرهاب دولة ، وليس إرهاب ’’ جماعة ’’ صنع فى مصانع السلطة ، سيدخلون جميعا مزبلة التاريخ ، وسيذكر التاريخ أن هناك مواطنا إسمه محمد مرسى عيسى العياط نجح بإنتخابات رئاسية نزيهة إعترف بها من إنقلب عليه نفسه ، وأن المذكور هو الرئيس الشرعى للبلاد ، وأيا كانت نتيجة الصراع الدائر الآن بين أقطاب  العسكر شفيق وعنان وقائد الإنقلاب وطنطاوى من خلف ستار ، فأن الفائز منهم  سيقابل مرسى .

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى