آخر الأخبار

الطريق بات ممهداً لدخول دعم عسكري تركي.. برلمان أنقرة يصادق على الاتفاقية الأمنية مع ليبيا

ذكرت وسائل إعلام رسمية أن البرلمان التركي
صدق السبت 21 ديسمبر/كانون الأول، على اتفاق للتعاون الأمني والعسكري جرى إبرامه
مع حكومة ليبيا المعترف بها دولياً الشهر الماضي، وهو الاتفاق الذي يمهد الطريق
لتقديم الدعم العسكري من أنقرة.

فيما تدعم تركيا الحكومة الليبية التي يرأسها
فائز السراج والتي تتصدى منذ شهور لهجوم تشنه قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر.

ووقع الجانبان الاتفاق في نوفمبر/تشرين
الثاني بهدف تعزيز التعاون العسكري، كما وقعا اتفاقاً منفصلاً بترسيم حدود بحرية
بينهما في شرق البحر المتوسط وهو ما أثار غضب اليونان.

من ناحية أخرى ذكرت وكالة أنباء الأناضول
السبت أن البرلمان التركي أقر الاتفاق الأمني بموافقة 269 عضواً مقابل اعتراض 125.
وكانت حكومة الوفاق الوطني برئاسة السراج أقرت الاتفاق يوم الخميس.

ينص الاتفاق بين البلدين على «التزامهما بأهداف ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والأخذ بنظر الاعتبار أحكام مذكرة التفاهم في مجال التدريب العسكري الموقع بين البلدين في 2012، وكذلك التعاون في مختلف المجالات الأمنية والعسكرية على أساس الاحترام المتبادل للسيادة والمساواة، وبما يساهم في خدمة المصالح المشتركة والقدرة الاقتصادية للطرفين».

تشمل المذكرة «دعم
إنشاء قوة الاستجابة السريعة التي من ضمن مسؤوليات الأمن والجيش في ليبيا، لنقل
الخبرات والدعم التدريبي، والاستشاري والتخطيطي والمعدات من الجانب التركي. عند
الطلب يتم إنشاء مكتب مشترك في ليبيا للتعاون في مجالات الأمن والدفاع بعدد كاف من
الخبراء والموظفين».

كما تنص المذكرة على
«توفير التدريب، والمعلومات التقنية، والدعم، والتطوير والصيانة، والتصليح،
والاسترجاع، وتقديم المشورة، وتحديد الآليات، والمعدات، والأسلحة البرية،
والبحرية، والجوية، والمباني، والعقارات، (مراكز تدريب) بشرط أن يحتفظ المالك
بها».

ينص الاتفاق على
«تقديم خدمات تدريبية واستشارية تتعلق بالتخطيط العسكري ونقل الخبرات،
واستخدام نشاطات التعليم والتدريب على نظم الأسلحة والمعدات في مجال نشاطات القوات
البرية، والبحرية، الجوية المتواجدة ضمن القوات المسلحة داخل حدود البلدين».

تشمل مذكرة التفاهم
«المشاركة في التدريب والتعليم الأمني والعسكري، والمشاركة في التدريبات
العسكرية أو المناورات المشتركة، والصناعة الخاصة بالأمن والدفاع، والتدريب،
وتبادل المعلومات/ الخاصة، والخبرات وتنفيذ المناورات المشتركة في مجال مكافحة
الإرهاب، والهجرة غير الشرعية، وأمن الحدود البرية، والبحرية، والجوية».

كما تنص المذكرة على
التعاون في مجال «مكافحة المخدرات، والتهريب، وعمليات التخلص من الذخائر
المتفجرة والألغام، وعمليات الإغاثة في حالات الكوارث الطبيعية، والتعاون في
المجال الاستخباراتي والعملياتي».

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سبق أن قال إن
بلاده ربما تنشر قواتها في ليبيا دعماً لحكومة الوفاق الوطني لكنها لم تتلق طلباً
بعد. وأضاف أمس الجمعة أن بلاده لن تبقى صامتة في مواجهة المرتزقة المدعومين من
روسيا والذين يدعمون قوات حفتر.

من ناحيتها عبرت روسيا عن بالغ قلقها من
احتمال نشر القوات التركية في ليبيا وقالت إن الاتفاق الأمني أثار العديد من
التساؤلات لدى موسكو.

قال الكرملين يوم الثلاثاء إن أردوغان سيبحث
النشر المحتمل للقوات التركية في ليبيا خلال محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير
بوتين في تركيا الشهر المقبل.

فيما قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي
اليوم السبت إن بلاده تعتبر الاتفاقين مع ليبيا تاريخيين، مضيفاً أن أنقرة مستعدة
لتقييم نشر القوات المحتمل.

حيث أعلنت القوى الفاعلة
بمدينة الزنتان الليبية، تأييدها مذكرة التفاهم الأمني مع تركيا كونها تمكن الليبيين
«من الدفاع عن أرضهم من الغزو الخارجي وأذنابه من العملاء».

جاء ذلك في بيان للقوى
الفاعلة بمدينة الزنتان (136 كيلومتراً جنوب غرب طرابلس) والمكونة من المجلس البلدي
وأعضاء مجلس النواب عن المدينة والمجلس العسكري والمجلس الأعلى لأعيان الزنتان، اطلع
مراسل الأناضول على نسخة منه.

قالت القوى الفاعلة في
المدينة: «نبارك ونؤيد الخطوات التي اتخذتها حكومة الوفاق في اعتماد مذكرة التفاهم
بشقيها الأمني واللوجيستي والتي تعيد لليبيين حقوقهم وتمكنهم من الدفاع عن أراضيهم
من الغزو الخارجي وأذنابه من العملاء».

أعلن تجمع علماء ليبيا
وجوب العمل بمذكرة التفاهم الأمني والعسكري مع تركيا نصرة للعاصمة طرابلس.

جاء ذلك في المؤتمر الطارئ  للتجمع الوطني لعلماء ومشايخ ليبيا بشأن العدوان
الذي تشنه قوات اللواء متقاعد خليفة حفتر على طرابلس بحسب ما ذكرت قناة فبراير المحلية
(خاصة).

شدد علماء ليبيا على أن
الإسلام يحض على نصرة المسلمين والتآزر بينهم.

أكدوا أنهم يتدارسون الرد
على من يزعمون بأن مذكرة التفاهم الأمني مع تركيا هي «استعمار».

 كذلك يتدارس علماء ليبيا الحكم الشرعي لمحاولات إسقاط الشرعية عن حكومة الوفاق
الوطني المعترف بها دولياً، بحسب المصدر ذاته.

فيما اتهم العلماء دولاً
عربية عدة (لم يسموها) بالسعي «لتخريب ليبيا». وقالوا إن دماء الليبيين في
«رقاب علماء تلك الدول».

تأتي تطورات الأحداث في ظل ما تعانيه ليبيا
منذ 2014 من انقسام بين فصائل عسكرية وسياسية في العاصمة وشرق البلاد حيث يدور
صراع بين حكومة الوفاق بقيادة فائز السراج بطرابلس وقوات يقودها خليفة حفتر مقرها
في شرق ليبيا.

يسيطر حفتر على معظم حقول ومنشآت النفط في
البلاد لكن العائدات النفطية تخضع لهيمنة البنك المركزي في طرابلس. وتخوض الفصائل
المسلحة المتحالفة مع الحكومتين معارك في ضواحي العاصمة طرابلس.

في يونيو/حزيران قالت قوات شرق ليبيا، بقيادة
حفتر، إنها قطعت كل العلاقات مع تركيا وإن الرحلات الجوية التجارية أو السفن التي
تحاول دخول ليبيا ستعامل باعتبارها عدواً.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى