كتاب وادباء

الطريق الاخر

  • الطريق الاخر

    بقلم المحلل السياسى

    حاتم غريب

    حاتم غريب

    منذ عدة اشهر سألنى أحد الاصدقاء هذا السؤال…..هل تعتقد ان سلمية التظاهرات من اجل نيل الحرية ومستقبل افضل ستستمر طويلا والحقيقه اننى لم اجبه فى حينه واثرت السكوت وان كنت المحت له اننى ربما ارد عليه فى وقت لاحق طال ام قصر وكان ذلك بمثابة اعطاء فرصة لنفسى وعما ستسفر عنه الايام القادمة حتى يكون الرد مناسبا ومقنعا……والان ارى انه قد حان وقت الرد على السؤال وهذا هو الوقت المناسب بالفعل.

    ايها الصديق كنت اتمنى ان ارسم امام عينيك صورة وردية لواقع اسود نعيشه جميعا لكنى لم اكن ابدا ولن اكون منافقا او مخادعا او مكابرا يجعل من الوهم حقيقة او الحقيقة وهما….ياصديقى الواقع الذى نعيشه الان لايبشر بخير ابدا فنحن كشعب ووطن ننزلق الى منحدر خطير قد يؤدى بنا الى نهاية مؤلمة اذا ماستمر الوضع العام على ماهو عليه الان فالانقلاب كما اتضح مع مرور الايام لم يكن انقلابا على رئيس او شخص بعينه بل كان انقلابا على مفاهيم ومبادىء واسس تربت عليها فئة عريضة فى المجتمع كان بالفعل انقلابا على الدين والاخلاق والاعراف لم تر له مصر مثيلا طوال تاريخها القديم والحديث وأصبح الشعب الان يعيش فى مرحلة التيه والحيرة وقلب الحقائق وهو يرى امام عينيه الاباطيل والاكاذيب تدخل فى صراع مرير مع الحق والحقيقة.

    لقد أصبحت الصورة امامنا الان أكثر وضوحا عما كانت عليه من قبل وبدى للعيان اننا نواجه نظاما متوحشا قاسيا لايعرف شفقة ولارحمة يقتل ويسرق وينهب ويغتصب ويسجن انه نظام لادين له ولم تعد تجدى معه سلمية والتى أصبحت استسلامية وضعف وهوان وخنوع لايرضى عنه أحد وتأباه النفس البشرية السوية التى لها الحق كل الحق فى الدفاع عن نفسها ورد الاعتداء عليها انها غريزة فطرية ليست عند البشرية فحسب وانما عند كل الكائنات الحية فقد جعل الله لكل منها سلاحا تدافع به عن نفسها اذا ماستشعرت الخطر من حولها فما بالك بالانسان هذا الكائن الذى ميزه الله وكرمه وفضله على غيره من الكائنات اليس له الحق فى الدفاع عن نفسه وعن ماله وعرضه الم يوصنا نبينا الاكرم (محمد صلى الله عليه وسلم ) فى حجة الوداع بان كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه وأمرنا الله عز وجل فى كتابه الكريم بالقصاص ( ولكم فى القصاص حياة ياأولى ألألباب لعلكم تتقون ) وفى اية اخرى (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص ) اليست كلها اوامر تبيح الدفاع عن النفس وبالمثل فلماذا الخوف اذا من مواجهة من يثير فى نفوسنا الرعب ونحن نملك حق الدفاع عن انفسنا شرعا وقانونا ايضا وان كنت لن اتطرق له من الناحية القانونية لان غالبية التشريعات الوضعية لاتتفق مطلقا مع القرأن والسنة.

    قد يظن البعض ان هذه دعوة منى لان نحمل السلاح فى مواجهة هؤلاء الطغاة البغاة وان كان الله امرنا بان نعد لهم كل مانستطيع من قوة ومن رباط الخيل لنرهب به عدو الله وعدونا وليس العدو دائما من لايدين بدينك فقد يكون من هو من دينك اشد عنفا وشراسة وحقدا وكراهية عن غيره…ومع ذلك فاساليب الدفاع متنوعة ومتعدده ولكن من يواجهنا بالسلاح علينا ان نواجهه بالسلاح ومن يواجهنا بالفكر علينا ان نواجهه بالفكر وكلها وسائل مباحة لدرأ الخطر عن انفسنا

    اذا كنا سنختار هذا الطريق الاخر فانى اؤكد لك اننا سوف نختاره مجبرين لامخيرين فالوضع الذى نمر به الان لايحتمل سوى طريقين وعلينا ان نختار بين احدهما اما ان نظل على حالنا هكذا ننتظر مصيرنا وهو مظلم بلاشك او نختار الطريق الاخر وهو الدفاع عن انفسنا واموالنا واعراضنا ومستقبلنا وحريتنا وكرامتنا التى لاينبغى لاحد ان يساومنا عليها او يضع امامنا العراقيل كى نتنازل عن بعضها فالمعركة الدائرة الان بين الحق والباطل هى معركة مصيرية لاتقبل التفاوض او المبادرات التى لاتسمن ولاتغنى من جوع ولابد لايهما ان ينتصر فى النهاية وهو بلا شك الحق ( وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا ) نعم سوف ينتصر الحق فى نهاية المطاف بعد صراع شرس مع الباطل واهله وعلينا ان نثق فى ذلك ولاتهتز ثقتنا قيد انمله فى ان الله ناصر الحق لامحالة لكن متى هو يعلمه وحده ( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ).

    ………………./حاتم غريب

     

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى