الأرشيفكتاب وادباء

الشرعية ليست مرسى

بقلم الكاتب
 
النجم الساطع
ذا كنت ممن لازالوا يعتقدون أن ماحدث فى 30 يونيو ثورة فلابأس ، ربما كان الأمر وقتها ملتبسا عليك ، أما إذا كنت بعد كل تلك المدة التى أعقبت ذلك التاريخ المشئوم ورغم كل تلك الممارسات على الأرض والتى أثبتت سوء سريرة هؤلاء الإنقلابيين ولازلت مؤمنا بإعتقادك هذا ، فأنت إما كنت مسافرا خارج البلاد أو كنت فى غيبوبة ، أما إذا كنت متواجدا ومتابعا للأحداث ولازلت تعتقد أنها ثورة فأنت حتما شخص غير سوى نفسيا ولابد أن تعرض نفسك على طبيب نفسى ، أما إذا لم تكن هذا ولاذاك فحتما أنت مختل عقليا ، بقى أن أقول لك أن الشرعية ليست مرسى كما تعتقد أو كما صور لك من يتلاعبون بعقلك وأن مرسى ليس إلا رمزا لها .
لازال بعض الحمقى والملعوب فى عقولهم يعتقدون أن أمثالنا يطالبون بعودة الشرعية التى يمثلها مرسى لأجل شخص مرسى ، … حسنا … لو كان الرئيس المنتخب والذى تم عزله إسمه عباس أو هريدى أو مخيمر أو أى إسم آخر مثلا ، هل كان أمثالنا سيطالبون بعودة مرسى ، ياسادة إنها قضية وطن وشرعية ومسار ديمقراطى أعقب ثورة ظللنا نصف أعمارنا نحلم بها فتم السطو عليها بكل ونسف مكتسباتها وقطع الطريق على أية مكاسب يمكن الحصول عليها مستقبلا .
قلت فور وقوع الإنقلاب وإصدار عدد لابأس به من قرارات الإعتقال فى حق كثير من قيادات الإخوان وتدشين بعض القوانين القمعية التى تحد من حرية المواطن عموما ، وأعقب ذلك إصدار قانون التظاهر ، قلت لمن هللوا لتلك الإجراءات ظنا منهم أن تلك الإجراءت موجهة للإخوان فقط ، قلت لهم لاتفرحوا كثيرا فتلك الإجراءات ليست موجهة للإخوان فقط لكنها موجهة لكل أبناء الشعب ، وكل من شارك فى ثورة يناير ، وكل من يخاف على وطنه ، وكل من يقول لا ، وكل من ينطق بكلمة ضد ظلم وقع عليه ، وكل من يبحث عن حرية أو عيش كريم ، وأضفت ، عندما يفرغوا من الإخوان سيديرون وجوههم إليكم ، وقد كان ، تم الحكم بحظر أنشطة حركة 6 أبريل إحدى أهم الحركات الداعمة للإنقلاب والتى كان لها الدور الأكبر فى الحشد ضد الرئيس المنتخب ، وقبلها تم حبس كثير من الناشطين السياسيين وغدا نيران الإنقلاب ستلتهم الجميع ولن تثتثنى منكم أحدا .
أود أن أقول لك أن قتلة ثوار يناير حصلوا جميعا على أحكام بالبراءة ، وكل من قاموا بثورة يناير دخلوا السجون ، ولا يفوتنى أن أذكرك أيضا أن المخلوع مبارك ردت فيه روحه وأصبح كالقرد وأقلع عن الموت بعدما كان يموت ثلاث مرات يوميا بعد الأكل أيام مرسى ، وعاد البرادعى إلى النمسا من حيث أتى ، وكل الذين صدعوا رؤوسنا فى عهد الرئيس الشرعى المنتخب بشعارات من عينة طول ما الدم المصرى رخيص يسقط يسقط أى رئيس تحولوا جميعا إلى الوضع صامت كالهاتف المحمول إزاء كل تلك الدماء التى تسيل فى كل شوارع مصر ، وأن النظام الإنقلابى الحالى إستطاع إسكات الجميع إلا الإخوان ، كعادتهم لايستطيع أحد إسكاتهم مهما كان جبروته ومهما كانت قوته ، وهناك قليلون أيضا إحقاقا للحق من خارج الإخوان لم يستطع النظام الإنقلابى إسكاتهم لأن مصر لاتنضب من الأحرار أبدا ، أما من إرتدوا ثوب الأسود فى عهد مرسى ، وكانوا ينتفض من زئيرهم الموتى فى القبور فاقرأ على روحهم الفاتحة ، وعدنا إلى حدود ماقبل 25 يناير 2011 ، بل أسوأ ، وتم إعادة تدوير نظام مبارك كما يعاد تصنيع القمامة فى مصانع تدوير القمامة .

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى