آخر الأخبارتقارير وملفات

السيسي والأربعين حرامي.. مليون تحيه للحرمية.. سلام مربع للبلطجية

بقلم 

سمير يوسف

رئيس التحرير

تناولت مجلة فورين أفيرز الأميركية موضوع الفساد في مصر وأسباب استمراره، رغم سقوط نظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك .

وتطرقت الصحيفة لإطلاق الحكومة المصرية ما يسمى “الإستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد”، وهي برنامج عمل لـ“هيئة مكافحة الفساد“، ووصفتها بأنها “هيئة عائلية” حيث يتبوأ مصطفى ابن عبد الفتاح السيسي منصبا مهما في الهيئة.

وأعرب كاتبا التقرير عن اعتقادهما أن ما تسمى “حسابات الأموال الخاصة” قد تكون مرتبطة أيضا برئيس هيئة مكافحة الفساد في عهد مبارك الجنرال فريد التهامي، الذي يعتبر أحد عرابي السيسي.

واستمر الكاتبان في تقريرهما المطول باستعراض الأدلة التي تثبت تورط النظام المصري في حالات فساد كثيرة، وشبها الوضع برواية علي بابا الذي علم كلمة السر لدخول الكهف الذي خُبئت فيه كنوز اللؤلؤ والمرجان.

وقال التقرير إن علي بابا علم أن كلمة السر للوصول إلى الكنز كانت “افتح يا سمسم“، ويبدو أن كلمة السر في مصر اليوم هي “مكافحة الفساد”.

ويشير تقرير المجلة الذي كتبه نزار مانق وجيرمي هود، أن الفساد في مصر لا يزال كبيرا، وأن هناك “فشلا ذريعا” في مواجهته واستئصاله، وأن هناك فسادا في داخل الأوساط التي تقول إنها تحارب الفساد.

ويكشف التقرير أن المسؤولين المصريين خبؤوا عن العيان 94 مليار دولار على الأقل من أموال الدولة في حسابات غير مراقبة في المصرف المركزي والمصارف التجارية الحكومية، ويطلق على تلك الأموال اسم “الأموال الخاصة”، وأنها أنفقت مع نهاية السنة المالية 2012-2013 من قبل هيئات حكومية مثل وزارة الداخلية وهيئة مكافحة الفساد.

مصر تفقد كنوزها الأثرية في عام ترأس السيسي «أمناء المتحف الكبير»

في يونيو 2017، أعلن عبد الفتاح السيسي ترأّسه «مجلس أمناء المتحف المصري الكبير»؛ ومنذ حينها وأخبار سرقة الكنوز والآثار المصرية العريقة وتهريبها إلى الخارج لا تنقطع، وفي هذه السطور نستعرض أبرز هذه الوقائع.

الواقعة الأولى: تزامنت مع ترأّس السيسي هذا المجلس، وهي إصدار وزارة الآثار، بعد لجنة مختصة شكلتها، قرارا بمنع تركيب كاميرات مراقبة داخل المخازن الأثرية، والاكتفاء بمتابعتها ومراقبة مداخلها والأبواب فقط،دون غيرها؛ ما رآه مراقبون قرارا سلبيا؛ لأنّ أغلبية القطع الموجودة داخل المخازن غير مسجّلة وغير مختومة وبالتالي حينما تُسرق وتُهرّب خارج مصر لن تتمكن السلطات من المطالبة بها.

الواقعة الثانية: بعد يومين من القرار المذكور، فأعلنت الوزارة نفسها اختفاء 33 قطعة أثرية من داخل المتحف المصري؛ ما اعتبره المراقبون نتيجة مقصودة لقرار منع الكاميرات.

بصمت حكومي!

الواقعة الثالثة: عندما أعلنت الإمارات افتتاح متحفها الجديد في مارس 2017؛ وكانت المفاجأة عرض قطع أثرية مصرية ثمينة تعود إلى أسرة ملكية.

جرائم السرقة المتهم فيها زعيم الانقلاب “، “تنازل عن مياه النيل لإثيوبيا في ٢٠١٥  -تنازل عن تيران وصنافير للسعودية في ٢٠١٦ -تنازل عن نصف قناة السويس للإمارات في ٢٠١٨ -تنازل عن الغاز المصري للكيان الصهيوني في ٢٠١٩  -تنازل عن المياه المصرية لليونان في ٢٠٢٠”.

مليون تحيه للحرمية.. سلام مربع للبلطجية.. ولجل العيشة تبقى هنية .. تعظيم سلام كدا للعصبجية“.
“اللي بيحكم عسكر غدار.. حبة عسكر سرقوا الدار.. حتى دمائنا صبحت انهار.. وخلوا حياة الشعب مرار.. رافعين راية الظلم شعار.. وزعيم العسكر اصله حمار.. اصله خاين ووخدها هزار.. ومعاه إعلامه طبلة ومزمار”.

إن تاريخ حكم العسكر في البلاد العربية تاريخ أسود ليس له مثيل في العالم ، فهؤلاء لا يشبهون أحداً ، لا يشبهون سوى أنفسهم . وليس من إنجازات لهم سوى القمع والقتل والترهيب والتعذيب .

لقد أسست حقبة الحكم العسكري في البلاد العربية التي بدأت منذ أربعينيات القرن المنصرم ، حكما ديكتاتوريا دمويا ساديا ، شرع لحملات التعذيب والتنكيل والاغتصاب في السجون، والتجسس على الشعب وعلى كل زائر لبلادهم ، حدث ذلك في مصر على يد رجال عبدالناصر والسادات صاحب موقعة كامب ديفيد ومبارك وهو ابدا لم يكن مباركا خلال ثلاثين عاما أى خمس سنوات إضافية على الحكم بالمؤبد.

حنين بعض الشعوب العربية إلى الطغاة يشكل صفعة وإهانة إلى الأرواح التي قضت دفاعا عن تطلعاتها للحرية والكرامة والازدهار، ويعبر عن ضحالة وعيها السياسي وقدرتها على تقييم وتحليل سياسات وسلوكيات أنظمتها الجديدة التي هي في الواقع ليست إلا امتدادا للأنظمة الغبية التي لطالما عاشوا في ظلالها وهى عصور الظلام .

خطورة الحنين للطغاة تكمن في إعادة ثقافة الانهزام والعبودية إلى الأجيال العربية الشابة، وخلق ثقافة جديدة تبجل وتقدس الطغاة من قبل الشعب المسحوق وليس المنتفعين فقط لسحق الضمير الإنساني الذي يشكل مناعة ضد ظهور تماثيل عربية جديدة، وتقديم الذين حكموا بالحديد والنار، وقتلوا شعوبهم كما تقتل الحشرات بالمبيدات على انهم القادة الفاتحين والمناضلين في مناهجنا التعليمية العربية.

المجلس العسكري نفسه الذي يضع أفراده وسلطاته فوق القانون منذ نهاية العهد الملكي في البلاد

عندما سقط مبارك كان بديهيا أن يكون عبد الفتاح السيسي أكثر انبطاحاً لأمريكا والإتحاد الأوروبى من النظام السابق، وأن يقدم تنازلات أكبر للولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل ليحصل على الشرعية الدولية ليستقر على عرش مصر، وعلى المساعدات العسكرية والاقتصادية الأزمة للمحافظة على النظام ودعم أركانه من عسكر وسياسيين انتهازيين منتفعين.

يقول الطاغية الكاذب الأهطل أن جيشه شريف ورشيد؛ وهذا كذب صراح فلا هو شريف إذ يقتل المسلمين ويحارب الإسلام ويحرق أبناء المسلمين ويحرق مساجدهم ويهدمها، ولا هو رشيد إذ يترك العدو الصهيوني ويتحالف معه، ويتفاوض مع الإثيوبي الذي يهدد وجود مصر وشعبها، ويتوجه بحسب المال والشهوة والحقد إما الى بيع الخضار في الداخل ووقوف جنرلات ذوى الكروش المنتفخة من مال شعب فقير يرقص لهم وقت الحاجة ويضع بيادة العسكر فوق رأسه، على خطوط السمك والجمبري..! أو يتوجه لحرب المسلمين بحصار غزة واغراقها بمياه المجارى في الشرق وتمزيق ليبيا في الغرب؛ ألا تبا لهم.

يحتمي عبد الفتاح سيسو خلف جيشه وأسوار قصره المحصن من جميع الجهات الذى أقامه ، فيما مصر تغرق في فقرها وديونها ، السيسي شكلا لا يثير الإعجاب فهو يشبه الكاووس بعد نزع ريشه بأكمله، فتصريحاته تتراوح بين السطحية والغباء ، وسياساته تؤكد انه لا يصلح حتى ان يكون رئيس دورية فى احد المصانع .

لقد تصور الشعب العربى بعد مرحلة انهيار الأنظمة الشمولية في الشرق الأوسط والتي أكلت الأخضر واليابس أن تتمكن الجماهير من فرض إرادتها، وأن تكون المنافسة السلمية وعبر صناديق الاقتراع هي الفيصل في حل الخلافات وتنظيم عملية تداول السلطة، إلا أنه بعد رحيل الحرس العجوز تبين بأننا نحرث في الهواء .

فإذا بورثة عسكر مصر قد قطعوا حتى تلك الشعرة المتجعدة المتهاوية وباشروا بذبح أسراهم البشرية أمام المجتمع الدولى وببشاعة رهيبة مؤكدين أنهم يحاربون الإرهاب وأهله ويجتثون دابره من خلال اجتثاث الشعب بأسره، بل بلغت بهم الصلافة لدرجة استعانتهم بالبلطجية ليكونوا هم البديل الجاهز للقمع في حال فشل شرطة الأمن المركزى والعسكرى أو تمرد بعض عناصر الجيش عن أداء مهامهم القمعيةـ وتلك خطة إبليسية لم تطرأ على بال الشيطان نفسه، وبهذا فقد أثبت جنرالات القمع عن درجة هائلة من التأهيل والتدريب والاستعداد لليوم الموعود وهو يوم الانتقام من الشعب!

 لم نستغرب أبداً وحشية وهمجية الجنرالات وهم يخوضون حربهم الإرهابية ضد شعب يدعون انهم جزء منه، فتلك هي حالة نمطية واعتيادية لجنرالات العالم الثالث ولمواصفاتهم المعروفة والتي تتلخص في السيف،والكاس،والانثى لنا، ولكننا تعجبنا أشد العجب من جمهور المصفقين لتلكم الجرائم الهمجية والذين يحاولون عبر إعلام يعلن بصراحة فجة انهم يطبلون للنظام لتغطية سوءاتها وفضائحها بحبال من الأكاذيب المكشوفة والساذجة حتى حولوا الضحية لإرهابي وتحول الذئب الفاشي ليكون حمل وديع ، فانظروا وتأملوا وتدبروا كيف يتم تزوير التاريخ والوقائع بأرزقية وتألق وحرفنة وخداع لا مثيل له، رغم أن تكنولوجيا العصر قد جعلت المعلومة متاحة للجميع إلا أنهم استغلوا حتى هذا التقدم البريئ في تسويق الأكاذيب ومهرجانات الدجل المنظم وفق سياقات هي القمة في الحرفنة والنصب والاحتيال.

لاعقو الأحذية من بلاط صاحبة الجلالة السلطة تحت الصفر، يبررون كل كلمة وحرف وإشارة وهمسة وغمزة وأمر وتوجيه بلغة مريضة، شوارعية، مقززة، طائفية، كأن أصحابها خريجو مدارس محو الأمية.
والغريب أنهم سقطوا على حجر الرئيس، والتصقوا بهواه، وانسجموا مع فكره، وتبنوا لا رؤيته فجعلوا منها كما قال بنفسه: أنا طبيب الفلاسفة!
إذا رأيتهم حسبتهم الجهل مجسدًا، والنفاقَ في أدنىَ صوره وأخبثها، ومع ذلك فكلما ازدادوا غيـًّـا؛ التصقوا بالقصر وسيده.

نظرة واحدة على جبلاية الإعلامي المصري، من جهل وطائفية وحوارات سمجة وفتاوىَ ساقطة كلابى مفزع في نبوة السيسى وإبليسية معارضيه تؤكد، وتثبت، وتختم على السقوط الآخير لإعلام الجبلاية تشعر المذيعة ببعض الارتياح عند التقاط القمل من فروة رأس أحدهم وهو يتلو اكاذيب الأخبار.
جلهم خائفون، وأيديهم ترتعش، وأسنانهم تصطك، وركبهم تكاد تنفصل، فهنا لا يحتج سيد القصر إلى الكرباج، فالإعلامي لديه الرقابة الذاتية، أي كرباجه الداخلي، حتى لو لم تحمّر عينا الرئيس.
لا أريد أن أنشر قائمة بأسماء قردة الإعلام فلست وحدي الذي يعرفهم كما يعرف أصابع يديه، وما عليك إلا أن تشاهد عدة دقائق من برنامج حواري حتى تقدم على الشعور بوجب السرعة فى الإقدام على الإنتحار.

 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

‫2 تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى