آخر الأخبارالأرشيف

السيسي قاد مصر الى الهاوية بأكثر من 35 قرضا خلال عامين بنحو 50 مليار دولار

حذر خبراء اقتصاد في مصر، من ارتفاع فاتورة أعباء القروض التي يلجأ إليها نظام عبدالفتاح السيسي منذ نحو 3 سنوات.

وقال وائل النحاس، أستاذ التمويل وخبير سوق المال، إن المسئولين فقدوا السيطرة على الوضع الراهن، والديون ملكت مصر لمدة 30 عاما مقبلة.

وأكد النحاس أن الحكومة المصرية الحالية و”عبد الفتاح السيسي” لن يدفعوا فاتورة ذلك القرض وإنما الفقراء الذين زادت الأعباء على عاتقهم.

ويقول الخبير الاقتصادى، شريف الدمرداش إن عجز الموازنة يضطر مصر للاقتراض بالإضافة إلى زيادة المصروفات مقابل الإيرادات، مؤكدا أن الشعب المصري أصبح يأكل اليوم على حساب الغد وهو ما يجعل تسديد تلك القروض مستحيلا خاصة مع الأخطاء التى تقع بها الحكومة.

عبده

وأوضح أن الأخطاء تتمثل فى أن القروض يتم صرفها على الاستهلاك بدلا من توظيفها فى الاستثمار وبناء البنية التحتية للدولة مؤكدا أن الوضع الاقتصادى للدولة بات حرجًا فى ظل ضعف أداء الحكومة والوزارات.

35 مرة خلال عامين

ووفق تقديرات غير رسمية، لجأ السيسي إلى الاقتراض نحو 35 مرة خلال عامين فقط من دول وبنوك دولية ومؤسسات نقدية حول العالم، بإجمالي قروض يفوق الـ 50 مليار دولار، أي ما يعادل نحو تريليون جنيه مصري.

وتؤكد دراسة اقتصادية أعدها الباحث المصري جمال غيطاس، ارتفاع معدل تدفق القروض والمنح في عهد السيسي، حيث وصل عدد القروض إلى 35 قرضا خلال السنتين الأوليين من حكمه، ويمثل هذا الرقم 5.26% من إجمالي عدد القروض التي حصلت عليها مصر منذ خمسينيات القرن الماضي، لكن قيمتها تجاوزت كثيرا القروض في عهود رؤساء آخرين، حيث وصلت إلى 31 مليار و529 ألفا و223 دولارا.

وأضاف غطاس، أن هذه القيمة تمثل نحو ثلث القروض والمنح التي وصلت إلى مصر، وتحديدا 34.53%، أما المنح فوصل عددها إلى 26 منحة تمثل 1.91% من إجمالي عدد المنح، وتصل قيمتها إلى 10 مليارات و 42 مليونا و255 ألفا و250 دولارا، تمثل 9.07%، وبالتالي وصل عدد القروض والمنح معا إلى 61، تمثل 3.01% من إجمالي عدد القروض بقيمة 40 مليار و771  مليون و 478 ألفا و250 دولارا، تمثل 20.45% من إجمالي قيمة القروض والمنح معا.

وكشف غطاس، أن السيسي حصل على 16 قرضًا في 2014 بقيمة 2 مليار و728 مليون و391 ألف دولار، كما حصل في عام 2015 على 19 قرضًا بقيمة 28 مليار و800 مليون و832 ألف دولار، فيصبح إجمالي القروض التي حصل عليها السيسي حتى نهاية 2015 حوالى 31 مليار و529 مليون و223 ألف دولار.

نحو-مزيد-من-عسكرة-الدولة-المصرية

وحصل السيسي على “26 منحة خلال أعوام 2014-2015-2016، قيمتها 10 مليار و242 مليون و 255 ألفا و250 دولارا”، فيصبح قيمة القروض والمنح التي حصل عليها حتى الآن 41 مليار و 771 مليون و 478 ألفا و  250 دولارا”، وفق الدراسة.

وأكد غطاس، أن حجم القروض في عهد الرئيس المصري السابق “عدلي منصور” بلغ 15 قرضا بقيمة 7 مليار و130 مليون و 288 ألفا و900 دولارًا، فيما بلغ عدد المنح التي حصلت عليها مصر في عهد منصور، 6 منح بقيمة 7 مليار و 154 مليون و196 ألفًا، و 120 دولارًا.

وأضاف غطاس أنه بالنظر إلى عدد السنوات التي قضاها كل رئيس في الحكم وإجمالي قيمة القروض والمنح التي حصل عليها، سنجد أن “عهد السيسي هو الأشد كثافة والأكثر اندفاعا في طلب الديون والقروض، فعلى الرغم من أن السيسي لا يزال في بداية عامه الثالث للحكم، فإنه خلال سنتين فقط حصل على قروض ومنح تعادل 35% مما حصل عليها مبارك في 30 سنة، ونحو 2.7 ضعف ما حصل عليه السادات في 11 عاما، ونحو 70.6 ضعف ما حصل عليه جمال عبد الناصر في 17 سنة، وثلاثة أضعاف ما حصل عليه عدلي منصور، وثلاثة أضعاف ما حصل عليه الرئيس المخطوف محمد مرسي، وعشرة أضعاف ما حصل عليه المجلس العسكري خلال سنة”.

وزاد اجمالى المديونية الخارجية إلى 60 مليار دولار حسب أحدث بيان صادر عن البنك المركزى المصري مقابل 34٫2 مليار فى 2012 وصل إلى 46 مليارا فى يونيو/حزيران 2014 عندما تسلم السيسى مقاليد الحكم.

كما اقترضت مصر في عهد السيسي بضعة عشرات المليارات من الجنيهات من الأسواق الداخلية في شكل أذون خزانة، فضلا عن ودائع بمليارات الدولارات تم الحصول عليها من دول خليجية.

قائمة من الدائنين

ويتصدر القرض الروسي بقيمة 25 مليار دولار، قائمة القروض التي حصل عليها نظام السيسي بفائدة 3%، لتمويل مشروع محطة الضبعة النووية.

ويأتي ثانيا القرض الدولي المقدم لمصر بقيمة 12 مليار دولار بموجب اتفاقية مع صندوق النقد الدولى خلال السنوات الثلاث المقبلة، مقابل اشتراطات منها رفع الدعم وفرض ضريبة على البورصة ورفع أسعار الطاقة والوقود.

ووافق السيسى عبر قرار جمهورى، أمس الأربعاء، على مذكرة الاتفاق بشأن برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء وذلك بتكلفة 1.5 مليار دولار تقترضها مصر من السعودية.

وتعتزم وزارة المالية المصرية زيادة قيمة السندات الدولارية التى تنوى طرحها بالبورصات العالمية لتصل إلى نحو 4 مليارات دولار مقابل 2.5 مليار دولار.

وبدأت الوزارة حملة للترويج عن السندات فى عدد من البلدان، منها الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا مشيرة إلى أن فائدتها تتراوح بين 6.3% إلى 6.5%، وآجال السندات 10 سنوات تتراوح فائدتها بين 7.6% إلى 7.8%، وآجال 30 عاما تبلغ فائدة نحو 8.8%.

وسبق أن أعلن نائب وزير المالية المصري أحمد كوجك عن تفاوض الحكومة مع الصين للحصول على قرض بقيمة ٢ مليار دولار، وذلك بعدما اقترضت مصر مليار دولار من الصين أثناء زيارة الرئيس الصينى الأخيرة إلى القاهرة.

وأعلن رئيس مجلس الوزراء المصري، شريف إسماعيل عن اقتراض 3 مليار دولار من البنك الدولى بفائدة ١.٨٦٪ ويتضمن فترة سماح فى السداد ٣ سنوات.

وشملت قائمة القروض المقدمة لمصر، قرضا بقيمة 45 مليون دينار كويتي من الصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى للمساهمة فى تمويل مشروع الصرف الصحى فى عدد من المناطق.

وتحاول الحكومة المصرية عبر التفاوض مع إندونيسيا الحصول على قرض بقيمة تصل إلى 500 مليون دولار، قبل نهاية الربع الأول من عام 2017، لسد الفجوة التمويلية.

ووقعت سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى اتفاقية مع الهيئة اليابانية للتعاون الدولي “الجايكا” بقيمة ٤٥٠ مليون دولار، للمساهمة فى تمويل مشروع المتحف المصرى الكبير.

وكشفت الدكتورة سحر نصر، وزيرة التعاون الدولى المصرية في سبتمبر، أن إجمالى القروض الذى تم توقيعها منذ توليها الوزارة حتى الآن، أي في نحو عام بلغت 15 مليار دولار، تسلمت مصر منها 5 مليارات دولار، منهم 35% منحاً.

وتتفاوض مصر حالياً على تمويل بقيمة 1.5 مليار دولار من البنكين الدولى والإفريقى للتنمية قبل نهاية العام الجارى، من بينها مليار من البنك الدولى، بعد وصول 1.5 مليار دولار خلال الفترة الماضية.

وتكافح مصر لإنعاش اقتصادها منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013، والذي أعقبه قلاقل ومجازر دموية وحملات اعتقال بحق أنصار الرئيس محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب، وإغلاق شركات ومصادرة أموال معارضين، ما أدى إلى عزوف المستثمرين الأجانب والسياح المصدرين الرئيسيين للعملة الصعبة بجانب انخفاض إيرادات قناة السويس وتحويلات المصريين العاملين في الخارج.

ويشهد الجنيه المصري انهيارا أمام الدولار الأمريكي، مسجلا اكثر من 19 جنيها لكل دولار واحد في السوق الرسمية، وسط موجة جنونية من الغلاء وارتفاع الأسعار.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى