آخر الأخبارتقارير وملفات

السيسي شهبندر التجار يبشر بسبع عجاف ويدعو لتخزين القمح

تقرير بقلم رئيس التحرير

سمير يوسف

رئيس المنظمة

طالب شهبندر التجار عبد الفتاح السيسي إرجاع مصر إلى أيام النبي يوسف عليه السلام، وكعادته يستخدم الدين فقط في قصص التقشف وحرمان الشعب من أبسط مقومات الحياة بحجة الإقتداء بالرسل.

وجديد السيسي هو إتباع طريقة النبي يوسف عليه السلام كما أطلق عليها وهي تخزين القمح وتركه في سنابله، وبهذا يقول لهم كما قال سيدنا يوسف، ولكن بشكل أبشع ستأتي عليك سبع عجاف بل أكثر من سبعين عجاف.

جاء ذلك، في كلمة ألقاها شهبندر التجار خلال افتتاح مشروع مستقبل مصر للإنتاج الزراعي، السبت، وسط تحديات تواجهها البلاد، مرتبطة بارتفاع أسعار الحبوب، وتذبذب الإمدادات بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.

وقال في مداخلته خلال الحفل: “نرجع لأيام سيدنا يوسف، لماذا قام بترك القمح في سنابله؟ لأنه لو حصد القمح وفصل الحبوب عن السنابل، فإنه سيتلف خلال 3 – 4 سنوات”.

وجاءت تصريحات السيسي، ضمن جهود للدولة للبحث عن حلول زيادة مخزون القمح لفترات أطول، دون تأثر جودتها سلبا، والإبقاء على كميات آمنة لتعزيز الأمن الغذائي في مصر.

ومصر من أكبر مستهلكي القمح حول العالم، بمتوسط سنوي 23 مليون طن سنويا، منها 9 ملايين طن إنتاج محلي، والبقية يتم استيرادها من الخارج.

كما دعا شهبندر تجار مصر ، إلى تجفيف الذرة المنتجة محليا قبل تخزينها في صوامع، لإعطائها عمرا أطول قبيل استهلاكها، ضمن أدوات بناء مخزونات من الحبوب الحيوية.

في السياق ذاته، قال السيسي إن النبي محمد صلى الله عليه وسلم “حوصر في شعب أبي طالب مع صحابته 3 أعوام، وقطع عنهم الطعام والشراب لدرجة أنهم أكلوا ورق الشجر”.

وأوضح: “محدش من الصحابة قال له والنبي قول للملائكة تجبلنا ناكل ولا المياه تتفجر من تحتنا وربنا قادر يقول كن فيكون، لأن أحنا مش كدة”.

السيسي يبشر بسبع عجاف

وقوبلت هذه التصربحات وغيرها مما قاله السيسي في حفل افتتاح مشروع “مستقبل مصر” بالكثير من التعليقات الغاضبة.

حيث خاطب ناشط باسم محمد، السيسي قائلا: “لا أنت نبى ولا نحن صحابة”، مضيفا أنه “لم نسمع ان النبى بنى قصوراً وقال للصحابه وهم يتضورن جوعا :ده مش عشانى ده عشان الدعوة.”

كما علق الفنان المعارض “عمرو واكد” بأن السيسي يقول إن الأخوان يخلطون السياسة بالدين، مضيفا في سخرية من رئيس النظام:”ولكنه كلما “مسك الحديدة” يعطينا محاضرات عن سيدنا سليمان وسيدنا محمد والصحابة وورق الشجر وحاجة في منتهى النفاق.”

وتابع “واكد” هجومه :””سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام كان صادق وأمين. ما كانش كاذب ولا بيخطف المسلمين ويعذبهم.”

واستطرد:”الكفار هم اللي كانوا بيعملو كده وآخرتهم انهزموا شر هزيمة لأنهم كانوا منافقين كاذبين ويعذبون المسلم للخروج على الحق.”

وعقب هادي عبد السلام، أن للرسول محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ المثل الأعلى، ولكنه كان يأكل معهم في شعب أبي طالب أوراق الشجر ولم يكن يأكل أفخر الأطعمة، كما يفعل السيسي الآن بينما يطالب المصريين بالتقشف والصبر.

إيكونوميست: السيسي مجنون بـ”البارانويا”.. جنون الارتياب والعظمة والخوف

قالت مجلة الإيكونوميست البريطانية العريقة أن عبد الفتاح السيسي مريض بمرض “البارانويا”، الذي يشعره أنه “عظيم” و”مضطهد ومهدد” لهذا السبب، برغم أن المريض بهذا المرض لا يقول أفكار منطقية ويطرح هلاوس غير منطقة.

وضربت المجلة مثلا على هلاوسه بقلقة وتعكر مزاجه، رغم تمثيلية الانتخابات المحسومة سلفا، وخوفه من الاعلام، حتى أنها صورته في كاريكاتير وهو يحطم جهاز تلفزيون يبث أخبارا لا تعجبه، ووجهت له انتقادات لاذعة بسبب الحملة الضارية التي تستهدف الإعلام المصري، بما فيه مؤيدي السيسي الذين أنقلب عليهم.

البارانويا (paranoia)هو مرض عقلي يتلبس المريض به عدة أمور: فهو يكون مصاب بالقلق الدائم من أن يحدث له شيء (جنون الارتياب)، ومصاب بـ “جنون العظمة”، بحيث يشعر أنه مضطهد من قبل الآخرين وبأن السبب الرئيسي لاضطهاده من قبلهم هو كونه شخص “عظيم ومهمّ للغاية”، أي “انا مضطهد ومستهدف لأنني عظيم”.

ولذلك يفسر سلوك الآخرين تفسيرا يتسق وهذه الهلاوس (حديثه عن أهل الشر والاشرار).

ويتركز هذيان مريض البارانويا على مشاعر العظمة ومشاعر الاضطهاد ويعيش افكارا متسلطة تسبب له الهذيان ولكنها لا ترتبط بالهلوسات.

مظاهر “بارانويا” السيسي

وتروي المجلة مظاهر بارانويا السيسي، واعراض المرض، في صورة ما يفعله من مطاردة للصحفيين والاعلاميين (كمثال أول) لحد عقاب مذيع (خيري رمضان) ايده انقلابه واتهم ثورة يناير بانها “مؤامرة” ودافع عن قتل الجيش والشرطة للمعارضين، ولكنه تعرض للحبس والاذلال لان التعبير خانه أثناء وصلة نفاق لدعم الشرطة ظهر فيها ملكي أكثر من الملك.

ورصدت المجلة هنا غلبة الكآبة والتهديدات والحديث عن نظريات المؤامرة، على لهجة الرئيس وحديثه المستمر عن “اهل الشر” و”الاشرار” الذين لم يستثني منهم أحدا حتى تلفزيون BBC الذي اتهمه بنشر الأكاذيب عن حكمه رغم ان القتل والاختفاء القسري والتعذيب واغتصاب السجينات امرا تحدثت عنه كافة التقارير الحقوقية المحلية والدولية.

وضربت المجلة مثالا بخيري رمضان الذي قالت إن السيسي لو أراد ان يجلب متحدثا باسمه لن يجد أفضل منه (رمضان) بسبب دافعه عن حكم السيسي ورفضه لثورة يناير، فحين هاجم النشطاء السيسي على تويتر وسخروا منه، دعا خيري رمضان لحظر شبكة التواصل الاجتماعي، كما لا يؤمن رمضان بثورة يناير ويري أنها “مؤامرة الأجنبية”.

ومع هذا فحين حاول الدفاع عن الشرطة في حلقة برنامجه في 18 فبراير، وبالغ في الدفاع عن الضباط بدعوي ان رواتبهم ضعيفة وحاول استدرار التعاطف مع الشرطة بالحديث عن ضعف رواتبهم لحد مقارنة زوجة ضابط نفسها بخدامتها وكيف تكسب الخادمة أفضل من زوجها حتى انها فكرت أن تعمل مثلها خدامة، أصبح عدوا للنظام الذي يدافع عنه وتم سجنه واذلاله.

طبيب الحكماء الذي لا يُفهم ما يقوله!

كما رصدت مظاهرها (كمثال ثان) في تصريحات السيسي الغريبة التي تثير ضحك مواقع التواصل وإصراره على الظهور بمظهر طبيب الحكماء، وأنه يفهم في كل شيء رغم أن هذا الاعتقاد والإيمان المبالغ فيه بأمور يتحدث عنها “غير مبني على اسس واقعية”، وهو أحد أعراض مرض البارانويا.

وسخرت المجلة البريطانية من تمثيلية الانتخابات، التي يتحدث خلالها السيسي كأنه يفهم في كل مشاكل مصر ويقوم بحلها دون برنامج أو خطط واضحة، قائله: “سيذهب المصريون لصناديق الانتخاب لإعادة انتخاب السيسي في نتيجة محسومة، لأن غريمه الوحيد، موسى مصطفى موسى، زُجّ به قبل ساعات من غلق باب الترشح لتفادي الإحراج الناجم من سباق انتخابي أحادي” ووصفت “موسى” بأنه “مجرد أضحوكة يترشح للرئاسة.

الخوف ممن حوله والإطاحة بالمقربين منه

أيضا رصدت المجلة مظاهر مرض السيسي بالبارانويا (ثالثا) في صورة الاطاحة بأقرب المقربين منه، مثل مدير المخابرات السابق خالد فوزي، فضلا عما فعله بصهره رئيس الاركان السابق، وسامي عنان وأحمد شفيق وغيرهم.

وتشير لاعتقال أو إجبار المنافسين الحقيقيين على الانسحاب أو منعهم من الترشح في الانتخابات؛
حيث أكدت المجلة أن “السيسي يبدو عشية الانتخابات خائفا، وليس الرجل الواثق بنفسه، وهناك همس دائر بين المصريين عن مؤامرات في القصر الرئاسي، مثل عزل مدير المخابرات خالد فوزي، الذي لم ير منذ يناير 2018.

وأنه رغم فوزه المؤكد، يبدو السيسي خائفا لا واثقا واصبحت نبرة السيسي قاتمة، مع تهديدات وأصبحت نبرة السيسي أكثر قتامة وفيها تهديدات وحديث عن نظريات مؤامرة، وعادة ما يتحدث عن (قوى الشر)، التي تصطف ضد مصر”.

هامش الحرية مرفوض ولن يرحل إلا بالموت

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركي اشارت أيضا لهواجس السيسي وقلقه ممن حوله، رغم تمثيلية الانتخابات الرئاسية “المعروفة نتائجها سلفاً”، بعدما أخلى الساحة تماماً من منافسيه، مشيره لأن السيسي لا يريد أن يتكرر سيناريو مبارك، “ولن يرحل إلا بالموت أو الانتفاضة أو الانقلاب”.

وتقول الصحيفة أن أحد مخاوف السيسي أن يسمح باي هامش للحرية أو النقد الصحفي كما فعل مبارك للتنفيس ولكن الامر تحول الي ثورة ضده، مشيره لتحمل المؤسسات الحكومية والأمنية أنواعاً محددة من الاختلاف في الرأي والمعارضة، مثل صعود صحافة شبه حرة في المراحل الأخيرة من حكم نظام مبارك الذي دام 3 عقود، ومع هذا ثار الشعب علي مبارك وهو ما يريد السيسي تكراره، وهو سبب قلقه.

 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى