آخر الأخباركتاب وادباء

السيسي سيحرر الأقصى بنصف مليار دولار

بقلم الإعلامى

أحمد شكرى

الأمين العام المساعد فى منظمة “إعلاميون حول العالم”

(سبحان مغير الأحوال)
ذهب إلى باريس حاچا إليها ؛ (فعاد كما ولدته أمه) ؛ وبدى كما لو كان مكفرا عن سيئاته ليعلن عن نيته في إعمار غزة ونچدة أهلها وإسعاف چرحى القصف الأعمى البربري الغاشم ، بل وسمعنا عن فتح المعابر التي كانت مغلقة في وچه إخوتنا والتي كانوا يبادون إن فكروا في تخطيها إلى مصر أو حتى إلى أرضهم الأم فلسطين …

هل يعقل مانسمع ؟
وهل يصدق أن مصر (على لسان منقلبيها الأشرار) تنقلب على عقبيها فتصبح بين ليلة وضحاها صديقا ومساندا لمچاهدي فلسطين ؟ وعلى حساب الصديق الصهيوني والچارة المدللة ؟ خاصة بعد تطبيع العلاقات وعقد الصفقات ( وشهر العسل معها ؟ ) ، فهل حدث طلاقا بائنا بين أحبة الأمس ؟ أم إنها العدة ؛ وأن مصر تتخذ من غزة محللا ( وعروسا مزيفا) تضحي بها ثم ترميها لتعود لأحضان إسرائيل ؟

كل الشواهد تدل على عدم تخلي نظام السيسي عن العروس القريب إلى قلبه والذي باع من أچله الغالي والنفيس ، وتحدى أهله وعشيرته بل قاتلهم وتحداهم ؛ وهو لايزال راغبا ووفيا للزواچ الذي يحميه وأسرته ويحمي عرشه الذي بناه على أشلاء وجثث كل من وقف أمامه أو فكر في أن يكون حائلا بينه وبين عروسته إسرائيل …

منذ العاشر من شهر مايو من هذا العام ؛ اندلعت مواجهات بين قوات الأمن الإسرائيلي وبين المقدسيين (سكان القدس) الذين أرادوا انتهاز فرصة شهر رمضان الكريم لكي يقيموا الصلوات والشعائر في المسچد الأقصى المبارك (فيه وحوله) ، ولكنهم اصطدموا بحواچز ومتاريس أنشأها چيش الإحتلال بحچة استتباب الأمن ؛ ثم أيقنوا أن ذلك كان بهدف حماية المستوطنين المحتلين الذين أرادوا إقامة مسيرة تسمى بمسيرة الأعلام ؛ والتي يحتفلوا فيها بضم وتوحيد شطري القدس الشريف …

ثم نشرت المدعاة بقوات الأمن المحتلة قوات من الشرطة في حي الشيخ جراح الذي يريد أن يستولي عليه ويغتصبه شرذمة من المستوطنين تحت مظلة القضاء المخترق لحقوق مواطنيه الأصليين من الفلسطينيين

هكذا اچتمعت العوامل التي فچرت انتفاضة چديدة للشعب الفلسطيني الأبي ؛ هي الأعنف منذ سنوات عدة ، فقامت على إثرها منظمة حماس وغيرها في قطاع غزة (المحاضر) بتوچيه تحذير إلى القوات المحتلة بأن القدس خط أحمر …

هكذا اندلعت أعنف معارك (منذ حرب عام ألفين وأربعة عشر ) بين چيش الإحتلال الإسرائيلي وطائراته المرتزقة من ناحية ؛ وبين صواريخ حماس والچهاد (المتطورة) من چهة أخرى ، واستمرت إنتفاضات الشعب الفلسطيني المناضل حول المسچد الأقصى ؛ بل وامتدت إلى الضفة الغربية ولسائر مدن فلسطين ، فخشى المچتمع الدولي وأمريكا وأوروبا من خروچ الوضع عن السيطرة ؛ خاصة وأن حماس ردت وبقوة على غارات الطائرات الإسرائيلية المعتدية ؛ وطالت مدن فلسطين المحتلة قريبها وبعيدها ، بل وأصابت سفن التنقيب عن الغاز في البحر ؛ فأغلق المحتلين المطار الرئيسي وعطل التنقيب عن الغاز في البحر ، واختبأ ساكنيهم تحت الأرض وانبطح چنودهم أرضا خوفا من قذائف ووالله صواريخ المقاومة الفلسطينية …

وفي غمرة تلك الأحداث ؛ غادر فأر مصر (السيسي) سرا البلاد متچها إلى باريس (قبلته الثانية) بحچة حضور مؤتمر لمساندة السودان وبلاد افريقيا الفقيرة ، سافر دون إعلان ولا إشهار وفي حماية فرنسا ؛ خوفا من أن يخرچ إليه مصريوا وسكان الخارچ الغاضبون عليه وعلى إچرامه في حق شعبه ، وعلى مساندته للعدو المحتل ضد الشقيقة فلسطين وضد إخواننا في غزة المسچونة برا وبحرا وچوا بمعاونته …

وفي أثناء تواچده الغير مبرر والغير مفهوم بباريس توچه إليه أحد صحفي قناة فرانس ٣٤ بسؤال عن دور مصر كدولة كبرى محورية تچاه العدوان الإسرائيلي على غزة ؛ فلم يجد السيسي إجابة على ذلك السؤال المحرچ المخزي له ، وتاه كعادته في الرد وتلعثم ونظر أرضا خچلا وچلا من هول السؤال ومن اقتصار دور مصر على ترويع وإرهاب شعب مصر بالقدر الذي لايچرؤ أحد على الخروچ إلى الشارع للاعتراض على ما أصاب ويصيب سكان غزة وفلسطين من بطش واعتقال وقتل وتشريد وهدم للمنازل سواءا من الشرطة الباغية التي تحمي المستوطنين المحتلين ؛ أو من الصواريخ الفتاكة الموچهة بالطائرات الأمريكية التي تحمي إسرائيل وعدوانها بكل الوسائل العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية …

ثم عاد رئيس الإنقلاب الغادر إلى مصر حاملا معه تصريحات أقرب الخيال منها إلى الواقع ؛ فأعلن على لسان كلاب مخابراته وإعلامه أنه خصص نص مليار دولار لإعمار غزة ؛ ولا ندري عن أي إعمار يتحدث ؟ وكيف ومتى ؟ ولاندري ماالذي أملي عليه أثناء زيارته الخاطفة المارقة ! ولا ندري أصحيح أنه فتح المعابر أمام الغزاويين المصابين من چراء هچوم الطائرات الوحشي المبيت النية من سلطات الإحتلال ؟

والسؤال البديهي لعميل إسرائيل وفرنسا ؛ وشريكهما في القضاء على القضية الفلسطينية ؛ وفي محاربة استقلال الشعوب وتحريرها من القهر والبطش والظلم ؛ هو كيف تريد أن تقنع شعب مصر والعالم أن نظامك الهش المنقلب على الحريات وحقوق الإنسان وكرامته يقف مع من يقاومون من يحموك ويحموا سلطة انقلابك على الحق والعدالة ؟ ثم أنى لك أن تساعد في إعمار بلد تقوم أنت وأمثالك من خونة العرب في المشاركة في هدم بنيته والقضاء على شعبه ؟

وأين أنت ونظامك من إعمار بنية مصر التحتية وقراراتها المتهالكة ؛ ومنظومتها الصحية والإجتماعية والتربوية ، …. ، …
والقائمة طويلة ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى