آخر الأخبار

السلطات العراقية تقطع خدمة الإنترنت في بغداد ومحافظات أخرى بعد مقتل 3 متظاهرين وإصابة 15 آخرين

قطعت السلطات العراقية السبت، 9 نوفمبر/تشرين
الثاني خدمة الإنترنت مجدداً عن العاصمة بغداد ومحافظات أخرى في الوسط والجنوب.

جاء ذلك بعد ساعات قليلة من عودة الخدمة التي
قطعتها الحكومة لأول مرة الإثنين الماضي خلال الموجة الجديدة من الاحتجاجات التي
بدأت قبل أكثر من أسبوعين.

وذكر مراسل الأناضول أن الخدمة انقطعت تماماً
في العاصمة بغداد ومحافظات وسط وجنوبي البلاد.

ولم تصدر السلطات العراقية توضيحاً رسمياً عن
سبب الانقطاع.

إلا أن وسائل إعلام محلية، نقلت في وقت سابق
عن عبدالكريم خلف المتحدث العسكري باسم رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، قوله إن
الحكومة أوقفت خدمة الإنترنت لاحتواء «خطاب الكراهية».

وقطعت السلطات العراقية الإنترنت من قبل،
مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي في مواجهة موجة الاحتجاجات الأولى.

ويشهد العراق منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول
2019، موجات احتجاجية مناهضة للحكومة وهي الثانية من نوعها بعد أخرى سبقتها بنحو
أسبوعين.

وتخللت الاحتجاجات، أعمال عنف واسعة خلفت 275
قتيلاً على الأقل فضلاً عن آلاف الجرحى في مواجهات بين المتظاهرين من جهة، وقوات
الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران من جهة أخرى.

والمتظاهرون الذين خرجوا في البداية للمطالبة
بتحسين الخدمات وتأمين فرص عمل، يصرون الآن على رحيل الحكومة والنخبة السياسية
«الفاسدة».

كما يندد الكثير من المتظاهرين بنفوذ إيران
المتزايد في البلاد ودعمها الفصائل المسلحة والأحزاب النافذة التي تتحكم بمقدرات
البلد منذ سنوات طويلة.

حيث قُتل 3 متظاهرين عراقيين وأصيب عشرات
آخرون، السبت، خلال اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن في ساحة التحرير، وسط العاصمة
بغداد، بحسب مصدر طبي وشهود عيان.

وذكر مصدر طبي من دائرة صحة بغداد، للأناضول
مفضلاً عدم الكشف عن اسمه، أن مستشفيات العاصمة سجلت مقتل 3 متظاهرين تلقوا إصابات
مباشرة من قنابل الغاز المسيل للدموع.

وأضاف المصدر أن عشرات آخرين من المتظاهرين
أصيبوا بجروح وحالات اختناق، فيما أصيب عدد من أفراد الأمن بجروح جراء رشقهم
بالحجارة.

في السياق ذاته، أفاد شهود عيان من المحتجين
للأناضول بأن «قوات الأمن تحاول فض الاحتجاجات في ساحة التحرير بالقوة».

وأشاروا إلى أن اشتباكات عنيفة وقعت بين قوات
الأمن والمتظاهرين في نفق قريب يؤدي إلى ساحة «التحرير».

وذكر الشهود أن قوات الأمن أطلقت أعيرة نارية
في الهواء لتفريق محتجين في المنطقة الواقعة بين جسري «الأحرار»
و»السنك» في بغداد.

وأصيب 15 متظاهراً عراقياً، السبت، باختناقات
جراء استخدام القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين، وسط العاصمة
بغداد.

وأفاد مراسل الأناضول، أن قوات مكافحة الشغب
قامت بتفريق محتجين في شارع الرشيد وسط بغداد، باستخدام الغاز المسيل للدموع ما
أسفر عن إصابة 15 متظاهراً بحالات اختناق.

وعن الوضع في ساحة التحرير حيث التجمع
الرئيسي للتظاهرات الاحتجاجية، قال مصدر أمني للأناضول إن «قوات الأمن أطلقت
الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين حاولوا الاقتراب من جسر السنك المؤدي للمنطقة
الخضراء شديدة التحصين».

وأضاف أن «القوات الأمنية كثفت تواجدها
على جسري السنك والجمهورية وأسفلهما أيضاً، لمواجهة أي طارئ».

ويفصل جسري السنك والجمهورية، المتظاهرين في
ساحة التحرير، عن المنطقة الخضراء التي تضم مباني الحكومة والبعثات الدبلوماسية
الأجنبية.

ووفق أرقام أصدرتها مفوضية حقوق الإنسان
(رسمية تابعة للبرلمان)، الجمعة، فإن 23 شخصاً قتلوا بأعمال عنف رافقت الاحتجاجات
على مدى خمسة أيام الماضية، ليرتفع بذلك عدد القتلى إلى 283، والمصابين إلى نحو 13
ألفاً.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى