الأرشيف

السعودية والامارات و 12 مليار دولار للتخلص من اردوغان

بقلم الإعلامى السياسى
الدكتور صلاح الدوبى
رئيس منظمة “إعلاميون حول العالم” فرع جنيف- سويسرا
رئيس اتحاد الشعب المصرى
“عضو مؤسس في المجلس الثوري المصري”
الصهاينة العرب الجدد ظاهرة جديدة غريبة، نشأت مع الانقلابات على ثورات الربيع العربي، خاصة في مصر والسعودية والإمارات والبحرين، وانسلخت بوضوح عن الثقافة العربية والاسلامية. يتبنون جلية الافكار الصهيونية أكثر من الصهاينة انفسهم.
يقول الراحل سميح القاسم عن الفلسطيني: «منتصب القامة أمشي، مرفوع الهامة أمشي، في كفي قصفة زيتون وعلى كتفي نعشي، وانا امشي وانا امشي». الصهاينة العرب لا يعرفون حياة كهذه لأنهم لا قامة لهم ولا هامة، ولا يجرؤون على حمل انعاشهم على اكتافهم، لأنهم غارقون حتى الثمالة في حياة الذل والهوان.
كشف باحث وناشط سياسي معروف، معلومات مثيرة عما دفعته دول خليجية لأجل إسقاط الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في الانتخابات.
وقال الفاتح علي حسنين، إن دولاً خليجية دفعت مبلغ 12 مليار دولار لإسقاط رجب طيب أردوغان في الانتخابات التركية. جاء ذلك خلال ندوة عن النتائج المتوقعة للانتخابات التركية، عقدت بمقر وكالة السودان للأنباء الرسمية، «سونا»، في الخرطوم. وأوضح حسنين أن «التأثيرات الخارجية على الانتخابات في تركيا كبيرة»، وأكبر تأثير تقوم به دول خليجية، «للأسف، إذ دفعوا حتى الآن 12 مليار دولار لإسقاط أردوغان، بالإضافة إلى تأثيرات (مماثلة)، لدول مثل الولايات المتحدة، وألمانيا، والسويد، والنرويج». ورأى حسنين أن «تأثير أمريكا على عملائها داخل تركيا كبير». وتوقع، رغم ذلك، فوز أردوغان «في الجولة الأولى للانتخابات، بنسبة قد تصل إلى 56.5 في المئة».
هل حان وقت التخلص من الرجل الشجاع الذي طالما صدع وأحرج تحالفات عربية متصهينة أكثر من الصاينة انفسهم وغربية في منطقة الشرق الأوسط، بتصريحاته وتغريده خارج السرب وخروجه عن قواعد اللعبة بوقوفه في عكس رغبة الكبار واتهامه الدائم لدول المنطقة بأنها لا تعرف الديمقراطية ولا تملك غير الديكتاتورية ؟
لقد قرأوا الفاتحة على روحه، كما يقولون في الحكمة المصرية، كنوع من الترحم الساخر عند الحديث عن من تقرر التخلص منه وصدور قرار تصفيته قبل التنفيذ بفترة ؟.. هل جاءت لحظة تنفيذ الخطة (ب)؛ التي أُعدت فور فشل محاولة الانقلاب عليه، في 15 تموز/يوليو 2016، بحسب ما جرى تسريبه وقتها من أن هناك حلاً آخر للتخلص منه ؟
تلك تساؤلات تتصاعد في أروقة السياسة التركية والغربية والعربية، تتحدث في تفاصيلها عن إقتراب موعد التخلص من الرئيس التركي، “رجب طيب إردوغان”، بعدة سيناريوهات من بينها؛ إما توريطه في حرب كبرى تبدأ من مناطق تواجده في الشمال السوري المتاخمة للوجود العسكري الأميركي هناك، وصولاً إلى اغتياله جسديًا إذا ما استمر عائقًا مزعجًا لحكام السعودية ومصر والإمارات واسرائيل !

مطلب رئيس للدول “محور الشر” المقاطعة لقطر..
لكن يبقى التخلص من الرجل، الذي لم يعد يجيد السياسة، كما يرى قادة التحالف الرباعي المقاطع لإمارة قطر، “السعودية، الإمارات، البحرين ومصر”، مطلبًا رئيسًا لهم.
فتلك “مصر السيسي”؛ تنتظر اليوم الذي تتخلص فيه من “إردوغان” ومستعدة لأجل ذلك بأن تفعل ما يطلب منها، فالرجل منذ الإطاحة بالرئيس المصري المنتخب، “محمد مرسي”، من حكم مصر وهو يقوم بالتحريض ضد ، “عبدالفتاح السيسي”، ويعد الأكثر إزعاجًا له، فهو يستضيف أقصى معارضيه شراسة على أراضيه، فضلاً عن سماحه بمنصات إعلامية تفضح حركات الرجل القزم “السيسي”، ليل نهار..
“عبد الفتاح بلحة السيسى” أكثرهم تعجلاً للتخلص منه !
وما يلمح بأن ثمة أمر يدبر تجاه “إردوغان”، ما ذكره رجل إسرائيل المنافق عبد الفتاح تحديدًا في الأسبوع الثالث من مايو 2018 منفعلاً، بقوله إن الجميع سيحاسب.. كل من تطاول من الجالسين في الخارج سيحاسب.. وهي إشارة إلى أن من يتطاول عليه شخصيًا ونظام حكمه، ويصفه دائمًا بـ”المنقلب”، قريبًا سيقع تحت يده، فضلاً عن من سمح لهؤلاء بالتواجد على الأراضي التركية !
أردوغان أفشل الانقلاب على “تميم”..
أما السبب الآخر؛ للتخلص من “إردوغان”، هو وقوفه أمام رغبات تحالف محور الشر الرباعي وإفشاله محاولتهم إسقاط النظام القطري والإطاحة بالأمير، “تميم بن حمد”، بإرساله قوات تركية للتواجد بصفة مستمرة على الأراضي القطرية، وهو ما أغضب بشدة “السعودية والإمارات” ومعهم “مصر”؛ التي كانت قاب قوسين أو أدنى من تنفيذ مهمة الإطاحة بـ”تميم” في حزيران/يونيو 2017 !
يفضح إسرائيل ويظهر العداء لها و”نتانياهو” يتوعد بمعاقبته !
السبب الثالث في رأي كثير من المحللين؛ هو التحرش الدائم بـ”إسرائيل” وإحراجها وإظهار العداء الواضح لها أمام العالم في أغلب المناسبات التي يخرج فيها أمام الإعلام، وآخر تلك التصريحات ما تطاول فيه على تل أبيب لنقلها السفارة الأميركية إلى “القدس”، وإعتدائها على متظاهري “جمعة العودة” في “غزة”.
فضلاً عن إهانته البالغة للدبلوماسية الإسرائيلية بطرده السفير الإسرائيلي لدى تركيا، وإجباره على الخضوع للتفتيش الذاتي قبل مغادرته تركيا وتصويره في أثناء تلك اللحظات وعرض ذاك المحتوى على وسائل الإعلام، وهو الأمر الذي توعد رئيس الوزراء الإسرائيلي، “بنيامين نتناياهو”، للمقربين منه، وللسفير المطرود نفسه، بالرد عليه في أقرب فرصة، وأنه سيدفع الثمن قريبًا !
أردغان هو العقبة الإخيرة في إتمام “صفقة القرن”والقضاء على القضية الفلسطينية..
فوفق ما جرى تداوله في وسائل إعلام إسرائيلية؛ يبقى “إردوغان” هو، “العقبة” الأخيرة، في إعلان تفاصيل “صفقة القرن”؛ المقرر أن يعلنها الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، /.
“ترامب” – وفق التسريبات – تحدث مع الأمير الطامح للسلطة شوال الرز للدول الغربية، “محمد بن سلمان”، ولي العهد السعودي، و”محمد بن زايد”، ولي عهد أبوظبي، والرئيس المصري، “عبدالفتاح السيسي”، ومعهم رئيس الوزراء الإسرائيلي، “نتانياهو”، في ضرورة وضع اللمسات الأخيرة والموافقة على حل شامل للقضية الفلسطينية يتضمن الاعتراف بـ”إسرائيل” كوطن لليهود، و”فلسطين” بسيادة محدودة كوطن للفلسطينيين؛ مع دمج “غزة” في جزء من سيناء المصرية لإتكوين الدولة الفلسطينية الجديدة، بشرط نزع سلاح “حماس”..
يمكرون و يمكر الله والله خير الماكرين
وهو الأمر الذي رفض الإستماع إليه، “إردوغان”، فقد تمت دعوته لحضور الاجتماعات ومناقشة تفاصيل تلك الصفقة، لكنه رفض الدعوة؛ نتيحة ما وصفه بـ”المواجهة القاتلة”، التي تمارسها إسرائيل ضد “حماس” في “قطاع غزة”، وهو الأمر الذي أغضب كذلك إسرائيل وإدارة الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب” !
كلها سيناريوهات تضع الرجل على رأس قائمة المطلوب التخلص منهم، لما يسببه من إزعاج في منطقة الشرق الأوسط؛ وإفشال اتفاقات وتفاهمات يجري التحضير لها، منذ مجيء الرئيس الأميركي للبيت الأبيض مع بدايات عام 2017.
وأخيرأ علينا الاعتراف بأنه بات لدينا صهاينة ‘عرب’ من حكام ومسؤولين وإعلاميين وممن يلقبون أنفسهم مفكرين ورجال دين بعد أن تشبعوا بالمنطق والثقافة الصهيونية وحتى المصطلحات واللغة.

تعليق واحد

  1. انا بالفعل خائف على الرجل خصوصا عداء اسرائيل صاحبة النفوذ واليد الطولى في السياسة الدولية وحرفيتها في الابتزاز واللعب القذر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى