آخر الأخبارالأرشيف

السعودية رصدت 56 مليار دولار لدعم إدارة «ترامب» اقتصادياً نظير دعمه محمد بن سلمان لخلافة والده على عرش المملكة

قال مصدر خليجي مطلع إن السعودية رصدت 56 مليار دولار لدعم الإدارة الأمريكية خاصة في مشروع الرئيس «دونالد ترامب» لتطوير البنية التحتية الأمريكية.
المصدر المطلع، الذي تحدث لـ«الخليج الجديد» مشترطاً عدم الكشف عن هويته، أضاف أن المبلغ الذي رصدته المملكة لدعم إدارة «ترامب» يعد ضخماً خاصة في ظل ضغوط مالية تواجهها الرياض مع تدهور أسعار النفط، لكن المقابل الذي يريده الملك «سلمان بن عبدالعزيز» ونجله ولي ولي العهد «محمد بن سلمان»، أيضا، ضخم، وربما يستحق ذلك.
وأوضح المصدر أن «بن سلمان» (31 عاما) يعول كثيرا على دعم إدارة «ترامب» لخطوة اعتلائه عرش المملكة خلفاً لوالده، خاصة أن ذلك المخطط يواجه بمعارضة شديدة من أطياف داخل العائلة الحاكمة السعودية التي تضمر عدم رضا على تجاوز كبار العائلة ومنح المنصب الأرفع بالمملكة لشاب لا يزال في سن صغيرة وحديث عهد بمسائل الحكم.
إذ قد يساهم هذا الدعم المالي الضخم – حسب المصدر – في تغيير دفه الإدارة الأمريكية باتجاه بـ«بن سلمان»، خاصة أن الأوساط السياسية الأمريكية تميل لتفضيل ولي العهد «محمد بن نايف» كملك مقبل للسعودية؛ لكون الأخير يتمتع بعلاقات وثيقة مع الأمريكان، وهو قريب منهم أكثر من سائر الأمراء السعودي.
المصدر الخليجي المطلع اعتبر، أيضاً، أن من شأن الدعم المالي السعودي الكبير تخفيف ضغوط الكونغرس الأمريكي فيما يتعلق بقانون «قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب»، المعروف اختصارا باسم «جاستا»، أو على الأقل هكذا تتوقع الرياض.
ولفت في هذا الصدد إلى أن الرياض تأمل في اتخاذ المشرعين الأمريكيين خطوات في إطار تفكيك هذا القانون، الذي تم إقراره في وقت سابق من العام الماضي، والذي يسمح لذوي ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 بمقاضاة السعودية، وطلب تعويضات منها، بسبب تلك الهجمات التي شارك فيها مواطنون سعوديون. 
كذلك، أشار المصدر إلى أن الرياض في حاجة إلى مزيد من  الدعم الأمريكي في اليمن سواء سياسياً أو عسكرياً، وتأمل في تبادر إدارة «ترامب» إلى ذلك. 
إذ تتصاعد الضغوط  داخل «الكونغرس» لحظر تصدير السلاح إلى المملكة بدعوى استخدامها في قصف مدنيين في اليمن، كما تتزايد الانتقادات الحقوقية للمملكة على خلفية قيادتها تحالفا عربيا في تلك الحرب باليمن.
يشار إلى أن الرياض أبدت فعلا المزيد من إشارات الدعم الاقتصادي لإدارة «ترامب»، منذ وصوله للحكم في 20 يناير/كانون الثاني الماضي، وهو دعم تحتاجه الأخيرة لتثبيت دعائم قيادتها لأقوى بلد في العالم، وللمضي قدما بحاجة في خطط إنعاش الاقتصاد الداخلي.
فعلى الرغم من التوقعات بتقليص حيازة المملكة من أذونات وسندات خزانة أمريكية  بعد إقرار قانون «جاستا»، إلا أن ما حدث كان العكس؛ حيث رفعت السعودية حيازتها من تلك السندات خلال الأشهر الأربعة من نوفمبر/تشرين الثاني 2016 (عندنا فاز «ترامب» بانتخابات الرئاسة) وحتى نهاية يناير/كانون الثاني 2017 إلى 112.3 مليار دولار، بزيادة بلغت نسبتها 25.6 %.
ومؤخراً، وعد «ترامب» بتخصيص تريليون دولار من الاستثمارات العامة والخاصة من أجل تطوير البنية التحتية في الولايات المتحدة.
وقال في خطاب أمام الكونغرس: «بهدف بدء إعادة إعمار البلاد،  سأطلب من الكونغرس الموافقة على التشريعات التي ستطلق استثمارات بقيمة تريليون دولار في البنية التحتية في الولايات المتحدة، سيتم تمويلها بفضل رؤوس أموال من القطاعين العام والخاص، وهو ما سيخلق ملايين الوظائف».
تهيئة الساحة داخلياً وخارجياً لـ«بن سلمان» 
تشير التقارير إلى أن بن سلمان ابرم مؤخرا مع احدى شركات العلاقات العامة الفرنسية تملكها الصهيونية المتطرفة اليزابيث بادينتر والتي حصلت على مبلغ مالي كبير لقاء إدارتها حملات دعائية تستهدف تحسين صورة بن سلمان في العالم بصورة مغايرة للصورة التي اثارت حال استياء في العديد من العواصم الغربية بعدما قدم نفسه خلال سنة من العدوان السعودي على اليمن بوصفه رجل الحزم والحرب القوي في المنطقة وهو المشروع الذي تعرض لانتكاسات كبرى في الهزائم المتلاحقة والفشل التي منيت بها ماكينة الحرب السعودية في اليمن.
وتسير بخطى متسارعة خطوات تهيئة الساحة داخليا وخارجيا لـ«بن سلمان» لخلافة والده على عرش المملكة، حسب مراقبين.
ومن ذلك الأوامر الملكية الأخيرة الذي عززت نفوذ إمراء من الشباب مقربين من «بن سلمان» في هيكلية الدولة السعودية، وأطاحت بشخصيات أخرى قد لا تفضله.
كما تضمنت تلك الأوامر الملكية تعيين الأمير «خالد»، شقيق «بن سلمان»، سفيرا للمملكة لدى أمريكا، والأخير ستكون مهمته الأولى، حسب المراقبين، رفع أسهم ولي ولي العهد السعودي لدى إدارة «ترامب».
ويصب في هذا الصدد، الجولة الأسيوية التي أجراها العاهل السعودية (خلال شهري فبراير/شباط ومارس/آذار الماضيين)، والتي شملت الصين واليابان وماليزيا وإندونيسيا وبروناي، وكان أحد أهم أهدافها تهيئة الساحة الدولية للقبول بنجله ملكاً، حسب مراقبين.
إضافة إلى الزيارة التي أجراها الأمير الشاب إلى الولايات المتحدة الشهر الماضي، والتي عقد خلالها مباحثات مع الرئيس الأمريكي. 
ويترافق ذلك مع اتساع نفوذ «بن سلمان» داخلياً، وتقديمه على أنه رجل الحرب والسلام؛ فهو يقود الحرب في اليمن من جهة، ويقود مسيرة الإصلاح في المملكة من جهة ثانية.

 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى