آخر الأخبارالأرشيف

السعودية تحذر مواطنيها من التعاملات المالية في مصر

أطلقت وزارة الخارجية السعودية، عن طريق سفارتها في القاهرة، تحذيرات لمواطنيها بتوخي الحيطة والحذر فيما يتعلق بالتعاملات المالية التي تتم داخل مصر.

وبحسب بيان الخارجية الصادر الثلاثاء الماضي، فإن «السفارة السعودية بالقاهرة تهيب بالمواطنين السعوديين توخي الحيطة والحذر فيما يتعلق بالتعاملات المالية مع أي جهة داخل مصر، وأن يكون التعامل في موضوع البيع والشراء عن طريق الجهات المختصة بعد الاستئناس بمرئيات السفارة».

جاء هذا التحذير بعد أيام من تعرض سيدة سعودية وابنتها (تحمل الجنسية الكويتية) للقتل على يد مصري أوهمهما بوجود فرصة استثمارية في مصر عبر شراء وحدة سكنية.

وما زاد من قلق السفارة السعودية بالقاهرة أنه بعد أقل من أسبوع من إعلان العثور على جثتي السيدتين، اختفت فتاة سعودية أخرى في القاهرة منذ أيام، ما أثار قلقا على سلامتها.

وأكد المسؤول الإعلامي في السفارة السعودية لدى القاهرة، «سعود الكابلي»، لصحيفة «العربي الجديد» أن هذا الإجراء (تحذير السفارة) لم يأت لأسباب سياسية.

وتابع أن «هذا الإجراء جاء بعد حادثة القتل التي تعرضت لها سيدة سعودية كانت تنوي الاستثمار في مصر، وهو ليس تحذيرا بالمعنى الكامل، ولكن هي مطالبة بتوخي الحذر في التعامل مع أشخاص غير معروفين في مصر، أو جهات غير موثوقة، وإبلاغ السفارة لكي تقدم له المساعدة في التحري عن الأشخاص أو المؤسسات قبل ضخ الاستثمارات».

وأضاف أن «السبب المباشر وراء الإجراء الأخير يتعلق بالجريمة التي كان وراءها تعامل مالي مع شخص ظهر أنه غير موثوق، وكان خلف حادثة القتل، ولهذا أصدرنا التحذير، وقلنا لكل المواطنين السعوديين إذا شككتم في أي أمر أو تعامل مالي داخل مصر فأبلغونا لكي نقدم لهم النصيحة المناسبة».

وشدد «كابلي» على أن «السفارة لديها خلفية حول بعض الأماكن المناسبة للاستثمار»، وأضاف: «نحن أردنا أن نبلغ المواطنين السعوديين الراغبين في استثمار أموالهم في مصر بعدم التعامل مع الأشخاص المجهولين وغير الاعتباريين».

ويتوقع اقتصاديون سعوديون أن تتسبب هذه الحوادث في عزوف صغار المستثمرين السعوديين عن الاستثمار في مصر، خاصة وأن الوضع الاقتصادي في البلاد لم يعد مشجعا.

وأكد المحلل الاقتصادي «فهد الزايدي»، على أن مثل هذه الحوادث تجعل المستثمر الصغير يتخوف من الذهاب لمصر، فعدا أن القوانين هناك لا تحميه، لا يبدو أن هناك ثقة كبيرة في الأفراد.

وأضاف «تعرض سعوديين للقتل في مصر أمر ليس مفاجأة، في ظل تردي الوضع الاقتصادي والأمني فيها، كثير من السعوديين تعرضوا للاحتيال وفقدوا أموالهم في مصر، لأن القانون هناك لا يحميهم».

وأضاف: «القوانين والأنظمة في مصر غير مشجعة على الاستثمار، بل هناك جهات كثيرة تسعى إلى مضايقة المستثمر وكأن هذا المستثمر أحضر أمواله لكي يخسرها».

يشار أن أعداد المستثمرين السعوديين في مصر بلغت حتى نوفمبر/تشرين الثاني من العام الماضي ما يقارب من 3200 شركة سعودية بإجمالي استثمارات يتجاوز 22 مليار دولار.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى