كتاب وادباء

الديمولوخية……هكذا تحكم الانظمة العربية……..

الديمولوخية……هكذا تحكم الانظمة العربية…….. 

بقلم الكاتب

حاتم غريب

حاتم غريب

———————————————–

قطعا لايوجد فى قاموس السياسة او النظم السياسية مايمكن ان يطلق عليه بالديمولوخية كمصطلح او نظام سياسى تتبعة الدول فى ادارة شؤنها وتعاملها مع افرادها او مع دول العالم الخارجى ولكن اسمحوا لى ان استخدمه للدلالة على النظم السياسية التى تتبعها الدول العربية فى حكم البلاد وساعتبره على العكس تماما من مصطلح الديموقراطية وان كان يتفقا فى المقطع الاول من الكلمة فالديموقراطية هى كلمة لاتينية تتكون من مقطعين ديموس وتعنى الشعب وكراتوس وتعنى الحكم او السلطة والكلمة فى مضمونها تعنى حكم الشعب بنفسه…..اما هذا المصطلح الذى نستخدمه مجازا فى اشارة لانظمة الحكم العربية وهو الديمولوخية فهى تعنى حكم الشعب بالملوخية ولما الملوخية تحديدا لان لها طريقة خاصة لاعدادها كطعام حيث تقطف اوارقها ثم تخرط تحت مخرطة خاصة وعند الطبخ يضاف اليها بهارات وتحابيش ويضاف اليها اما مرقة او لحم او ارانب او جمبرى حسب التذوق….اذا فهى خليط من عدة اشياء حتى يستساغ اكلها…..ووجه التشابه بينها وبين انظمة الحكم العربية فى كونها خليط من عدة انظمة متداخلة فى بعضها البعض على الوجه الاتى:

اولا: ان الانظمة العربية بكاملها تسير على نهج مخالف تماما لما يعرف بالنظم السياسية فى العالم والتى لاتعرف الا نظامين للحكم اما ملكى او رئاسى لكن مايحدث داخل اروقة الحكم فى البلاد العربية يجمع بين الاثنان فى ان واحد دون الفصل بينهما فالمتعارف عليه فى نظام الحكم الملكى ان الملك يسود ولايحكم وان من يتولى السلطة التنفيذية وادارة امور البلاد هو الحكومة متمثلة فى رئيسها ووزرائه لكن الحادث على ارض الواقع العربى ان الملك يملك فى يده كل مقاليد الامور فى البلاد فهو يسود ويحكم ويستبد ويستعبد حتى اصبح الملك الرئيس .

اما النظام الرئاسى فالمتعارف عليه ان الرئيس يحكم ولايسود ويعاونه فى ذلك حكومة وبرلمان ومجالس محلية وادارات حكومية جنبا الى جنب مع باقى السلطات القضائية والتشريعية مع الفصل بينهما وعدم التداخل بينهما مع تحديد مدة الرئاسة كل دولة حسب دستورها لكن الحادث فعلا ان الرئيس فى الدول العربية يتداخل فى اعمال كل السلطات ويفرض راية عليها وفى الكثير من الاحيان يتجاوزها فى اتخاذ قرارات مصيرية ويتخذها منفردا ويظل فى الحكم مدى الحياة بل يصل الامر الى حد توريث المنصب لاحد ابناءة وهو ماحدث فى سوريا وكاد ان يحدث فى مصر لولا ان حدث ماحدث ولامانع على الاطلاق ان يحكم وهو على كرسى متحرك كما فى الجزائر فهو يشابه فى ذلك النظام الملكى العربى يحكم ويستبد ويطغى ويستعبد ويصل به الحال الى ان يصبح الرئيس الملك.

ثانيا: اما النظام الاقتصادى فالنظامان المتعارف عليهما عالميا اما النظام الاشتراكى او النظام الراسمالى ولكل منهما اهدافه ورؤيته التى تختلف فى كل منهما فالنظام الاشتراكى يعتمد اكثر مايعتمد على تملك الدولة لوسائل الانتاج وهى كذلك من تقوم بتسويقه فالدولة هنا تقوم بدور التاجر.

اما النظام الراسمالى فهو يعتمد على افراد او مايطلق عليهم برجال الاعمال والمستثمرين فهم من يديرون الحياة الاقتصادية فيقومون بانشاء المنشاات الصناعية والتجارية ويقومون بتسويق منتجاتهم وتصديرها للخارج وهذا النظام يعتمد على اليات السوق الحر فى العرض والطلب والمنافسة فينتج افضل ماعنده بعكس النظام الاشتراكى فى كثير من الاحيان.

لكن الحادث ايضا على ارض الواقع ان الدول العربية كما تفتقد الهوية السياسية فهى ايضا تفتقد الهوية الاقتصادية وليس لها طريق اقتصادى محدد باستثناء القلة القليلة فى بعض دول الخليج وفى مصر خليط بين هذا وذاك رغم فشل الدولة فى ادارة ممتلكاتها وسوء مصانعها ومنتجاتها وفقدان المنافسة فى السوق ماادى الى انهيارها وتحقيق خسائر دون مكاسب تذكر ومع ذلك تضع العراقيل فى وجه القطاع الخاص مما اثر بشكل مباشر على الاقتصاد المصرى وكاد يقترب من حد الانهيار ان لم يكن فى طريقه الى ذلك بالفعل.

فهل يمكن لمصطلح الديمولوخية ان يجد له مكانا فى قاموس العلوم السياسية كنظام سياسى متبع فى ادارة حكم الدول العربية………/حاتم غريب

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى