اخبار إضافيةالأرشيف

الدولة العميقة في مصر تعيق التحول الديمقراطي

بقلم الإعلامى والمحلل السياسى

سامى دياب

رئيس فرع المنظمة فى السودان ودول أفريقيا

لاشك أن الدولة العميقة في مصر وبعض الدول التي يسود فيها الطغيان هي صناعة إستعمارية كان هدفها منع الحرية والديمقراطية وفرض أنظمه سياسية تعمل علي خدمة الخارج الإستعماري الإمبريالي علي حساب الداخل الشعبي ،
فالمؤسسات التي تزييف وتزوير إرادة الشعب وتصنع كيانات سياسية ومجتمع مدني يبيض وجه الطغيان ويروج لبقائه تحت مسميات الأمن القومي والمصلحة العامة وإستكمال الإنجازات الوهمية وغيرها من السلوكيات هي صناعة معادية، قبل ٢٥ يناير ٢٠١١ كان هناك ضبابية لبعض الأمور وكان هناك  الكثير من الشعارك والنماذج الزائفة تحوذ علي قناعات الكثيرين من  أبناء المجتمع وكان الكثير منهم متحمس لها ويمكن أن يدافع عنها حتي لو كان علي حساب حاضره ومستقبل أبنائه،حينما نزلت الجماهير في يوم ٢٨ يناير علي شكل إعصار ثوري عارم إنكمشت تلك المؤسسات الصانعه للطغيان والمحافظه علي إستمرارة وكان يمكن للثورة أن تبدأ في تأسيس الجمهورية الجديدة التي يسودها الحكم الرشيد الحكم الذي يمنحه ويسلبه الشعب.

 فالشعب هو صاحب الحق الوحيد في الثروة والسلطة،ولكن خداع ومؤامرات تلك المؤسسات شقت الصف الثوري وعززت الاحلام والاطماع السياسية لدي الكثيرين وبذلك أستطاعت تلك المؤسسات المتآمره إعادة الوضع كما هو عليه قبل ٢٥ يناير ٢٠١١ ودفع ثمن ذلك الشعب المصري غاليا فقد نال هذا الوضع الراهن  ماتبقي من حريته وكرامته ومستقبله وأصبح الغموض والحزن يخيم علي المجتمع المصري ،فعسكر كامب ديفيد هدفهم الاول والاخير هو إسقاط الشعب المصري وتعظيم دولة العماله والتملق للخارج والسير في مخططات الخارج لمصر والمنطقة العربية للاسف أصبح أمن ومصالح الخارج مغلب علي مستقبل ومصير الشعب المصري وتعامل هؤلاء العسكر مع الشعب مثل تعامل تجار السوق السوداء مع المجتمعات ،
واسقطت دوله القانون وأصبحت السلطة القضائية تابعة مباشرتا لهم تنفذ أوامرهم بلا أدني معارضة .سحق الجميع علي منصات الطغيان والفساد أصبحت صرخات المجتمع تدوي في ارجاء مصر الحبيبة التي كانت حضن وآمان لأبنائها في مراحل من التاريخ ليست كثيرة لكنها كانت عظيمة بكي الناس من المرارة وعدم الآمان والقهر والفساد وضيق الاحوال المعيشيه وتزايد الفقر  وغياب دولة القانون ولم يجد من يمسح دموعه فكل من يستطيع ذلك تنكر لمعاناته وعض الطرف عن مايفعله نظام السيسي الرهيب به.

لكن لن استطيع تبرئة أنفسنا مما فعله الطغيان بنا فأخطائنا كثيرة وندعوا الله الصفح والغفران لنا جميعا وأن يسعادنا في الخلاص من هذا الواقع الآليم ،إن الواقع الراهن في مصر يحتم علي الجميع قول وعمل ماهو نافع ومجدي فالتدقيق في مانقول ومانفعل أصبح ضرورة والجدل العقيم أصبح معيق ومغزي للطغيان والبطش فكلما زاد الخلاف والحديث الغير مجدي أستطاع الطغيان بسط نفوذه وإرادته .فعلي الجميع أن يدافع عن مصالحه وبقائه والوحده مع الاخرين لمواجهة الطغيان ،فتحالف المستضعفين كما اقول كثيرا يسقط الطغاة الفاسدين .

إننا نتطلع لقيادم دولة الشعب دولة الحكم الرشيد دولة العدل والرخاء وهذا يتطلب منا جميعا الحكمه والعمل الجاد من أجل غدا نحلم به جميعا إن علي الجميع البعد عن الثنائيات والوحدة وعدم إقصاء المختلفين فكريا هو سبيل الرشاد .والله الموفق

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

تعليق واحد

  1. ياعزيزي حضرة الاستاذ/ سامي دياب —- انتم تطلعون لقيادة رشيدة في ظل واقع مرير حرم فيه الناس من المعرفة بقصد من الحكام الذين توالوا على حكمهم و ارادوا تسطيح عقولهم كي يسهل خداعهم ومن ثم بسط الهيمنة على مقدراتهم , وثبتت الرؤية في الواقع ان القيادة الرشيدة لاتصلح مع غوغائية شعوب ليس لها توجه محدد ونشأت في ظل قصور ثقافي وفكري ملحوظ , انت حينما تتكلم في السياسة لابد وان تفتح الخرائط في الوقت الذي لايستطيع الناس في وطني تحديد الاتجاهات الاربع !! , واخيرا لابد ان ندرك جميعا ان الحرية الممنوحة تختلف عن الحرية المأخوذة عنوة , العالم يحترم الاقوياء اليس كذلك وتسقط السلمية والى الابد .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى