لايف ستايل

الدماغ كالعضل يحتاج التدريب.. الحيلة السرية للقضاء على الأفكار السلبية فوراً

هل قضيت يوماً كانت فيه
الأفكار السلبية حاضرة دوماً، وبدا كل شيء مرهقاً وعسيراً على شخص واحد أن
يتحمله؟ 

تُشكك آنذاك في كل قرار
اتخذته بحياتك، وفي كل أمر صغير حدث معك، وتخوض في الأفكار السلبية إلى درجة
البكاء طيلة الليل حتى تسقط نائماً؟

لا تقلق، هناك حيلة تساعد في التغلب على الأفكار السلبية وقضاء بقية اليوم بإيجابية وسعادة.

لنواجِه الأمر إذن.. عندما
تسوء الأمور، نلوم أنفسنا عادةً كأننا نشعر بأننا نستحق ذلك بشكلٍ ما، ولكننا لا
نعرف السبب. وإلا فسيتوجب علينا تقبُّل فكرة أن الحياة سيئة وحسب، وأنه ليس في
وسعنا ما نفعله حيال ذلك.

لكن وجهتَي النظر هنا خاطئتان بالطبع!

بحسب ما نشره موقع Pick The Brain، يمكننا دائماً أن
نغير حياتنا. 

نحن نملك القدرة على التحكم
في نجاحنا أو فشلنا، ولكن يسهل أن ننسى الطريق الطويل الذي قطعناه بالفعل، وأن نرى
الأيام السيئة علامة مؤكدة على أن حياتك فاشلة.

عندما تشعر بالتعاسة
والاكتئاب وتقرر أن تستلقي، فما يهمُّ هو أن تنهض غداً وتُواصل السير. 

لا بأس من أن تأخذ يوماً من
الراحة بين الحين والآخر، وأن تشعر بالأسى وتشفق على نفسك، طالما ستنهض في اليوم
التالي وتواصل حياتك.

أغمِض عينيك، وتنفَّس بعمق،
واسترخِ، وذكِّر نفسك بكل الأوقات الجيدة في حياتك.

هذه الطقوس أشبه بالصلاة والتأمل.

في البداية لا بد أن تسترخي
تماماً وتتواصل مع عقلك الباطن. 

مارِس الامتنان، بمعنى أن
تفكر ما يلي: «أنا ممتنٌّ لجسمي السليم والقوي والصحي، وممتنٌّ لعقلي السليم
والقوي والذكي».

استحضر شعور الامتنان على
صحة العائلة، والبيت الذي تمتلكه، والوظيفة التي تمارسها.

كن ممتناً لكل الحب الموجود
في حياتك، من الأبوين والشريك والأولاد والعائلة الأبعد.

كن ممتناً للحب الذي تشاركه
مع صديقك الحميم، فهو حُب مبهج وإيجابي يجعلكما الاثنين أقوى.

وأخيراً، كن ممتناً للجيران
الذين يتحملون الأصوات الصادرة من منزلك ويتجاوبون معك عندما تطلب منهم المساعدة
أو تقدمها لهم.

وأخيراً قل لنفسك:

يرى الباحثون أن التفكير الإيجابي بإمكانه أن يقوي أجهزة مناعتنا، ويجعلنا نستطيع مواجهة الأمراض المختلفة ومقاومتها بشكل أفضل، عكس
ما تفعل بنا الأفكار السلبية التي تجعلنا عُرضة للأمراض المختلفة بنظام مناعي
ضعيف.

تُوسِّع الأفكار الإيجابية أيضاً منظورنا للعالم؛ ومن ثم تفتح
الباب أمام مزيد من الإلهام والإبداع، ومع مرور الوقت فإن التفكير الإيجابي يتمكن
من خلق مرونة عاطفية دائمة ومُزدهرة.

تحسين أدمغتنا من خلال القضاء على التفكير السلبي أمر ممكن، فاستبدال التفكير السلبي بالتفكير الإيجابي يحدث من خلال تدريب عقلك تماماً مثلما تُعلّم طفلك سلوكاً جديداً، فتُكافئه على السلوك الجيد، عقلك يتشابه مع هذا الأمر في أن الأفكار الإيجابية تخلق متعة بالدماغ، وهي مكافأة، بمجرد أن نشعر بالسعادة، فإننا نرغب في مزيد منها.

من أجل تغيير طريقة تفكيرك، الأمر يتطلب بعض الوقت والالتزام، ابدأ بمراقبة أفكارك واكتب
الأفكار السلبية التي تميل إلى التفكير فيها كثيراً، ثم خذ تلك الأفكار السلبية
واكتب بعض التأكيدات الإيجابية المتعلقة بها، وتحدَّث مع نفسك دوماً بهذه
التأكيدات الإيجابية بقدر ما تستطيع.

إذا مررت بيوم سيئ، فعليك
التوقف لحظاتٍ هادئة ببساطة، ركِّز فيها على الأمور الجيدة، واشعر بالامتنان
الصادق للعالم.

عندما تفعل ذلك، ينقلب
التفكير من السلبية إلى الإيجابية فوراً.

لكن الأمر لن يكون سهلاً
دائماً، غير أن تكراره باستمرار -حتى ولو خمس دقائق فقط- يُعلّم دماغك التصرف
بطريقة مختلفة.

فكِّر في الأمر على هذا
النحو، يُدرب رياضيو الألعاب الأولمبية عضلاتهم للانفجار بقوة عند سماع صوت المسدس
في سباق 100 متر. ويتدربون على هذا مراراً وتكراراً، حتى يأتي يوم السباق، عندها
لا يكون عليهم التفكير أو بذل مجهود أو إجبار أنفسهم على شيء، إذ تكون عضلاتهم قد
تعلمت بالفعل ما يجب فعله.

ودماغك مثل العضلات أيضاً.
يمكنك أن تدرب دماغك مثلما تدرب عضلاتك الأخرى. 

والسبيل إلى ذلك هو من خلال
التمارين المستمرة لمجموعة العضلات التي تريد.

لذا، كلما تكرر هذا وأبديتَ
الامتنان والعرفان أكثر لتذكير نفسك بالأمور الجيدة في حياتك، صار الأمر نافعاً
وأسرع.

المصدر

الوسوم

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق