دنيا ودينكتاب وادباء

الحق في الحياة بين حماية المواثيق ومجازر الأنظمة المجرمة

الحق في الحياة بين حماية المواثيق ومجازر الأنظمة المجرمة 

تقرير 

بقلم الكاتب

محمد أبوغدير k

 محمد أبوغدير المحامي

الحق في الحياة من أجل حقوق الإنسان الأساسية ، بل هو الحق الأكثر أهمية على الإطلاق ، لأنه رأس المال الحقيقي للإنسان ، والهبة العظيمة التي منحها الله له تكريما وتفضيلا له على كثير من مخلوقاته ، نجد أن الشريعة الإسلامية أقرت الحق في الحياة على رأس كافة حقوق الإنسان وقاوله تعالى : { ولكم في الحياة قصاص يا أولي الألباب “ .وهو حق طبيعي لجميع الناس بحكم أدميتهم لا تمنحه دولة أو مجتمع وإنما تقتصر مهمتها على الاعتراف بها، إذ لا يمكن إلغاؤها أو التنازل عنها تحت أي ظرف أو ضرورة  .

وفي هذه السطور سنبين هذا الحق من خلال النصوص التي تقر هذا الحق ، وضمانات تطبيقه ، وأمثلة على أهدارة ، وذلك من خلال المواثيق الدولية والشريعة الإسلامية   . 

أولا : حق الحياة وضماناته في المواثيق الدولية : 

ولقد كرسـت الشرعة الدولية الحق في الحياة في وثائق أممية عديدة هي : الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية و البرتوكول الاختياري الثاني الملحق به ، وبيان ذلك في الآتي :

أ – تقرير حق الحياة :

d8b5d988d8b1d8a940

على المستوى الدولي :

في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 1948: بعد أن نصت المادة الأولى من هذا الإعلان على أن جميع الناس يولدون أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق قررت المادة الثالثة منه الحق في الحياة فنصت على أنه : ( لكل فرد الحق في الحياة والحرية والسلامة الشخصية         البدنية ) .

وفي الاتفاقية الدولية الخامسة الخاصة بحقوق المدنية والسياسة لعام 1966 فقد جاء من الفقرة الأولى من المادة السادسة على أنه : (( إن لكل إنسان الحق الطبيعي في الحياة ويحمي القانون هذا الحق ولا يجوز حرمان أي فرد من حياته بشكل تعسفي )) .

وفي العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية  الصادر في عام  1966 وفي المادة السادسة منه قررت الحق في الحياة ، بأن نصت في الفقرة الأولى على أن : ( الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان ،  وأنه على القانون الوطني  أن يحمى هذا الحق ، ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا ) . 

وعلى المستوى الإقليمي :

نصت الاتفاقية الأوربية لحماية حقوق الإنسان في المادة الثانية “على أن حق كل شخص في الحياة مكفول بمقتضى القانون , ولن يحرم أحد من حياته عمدًا إلا تنفيذًا لحكم الإعدام الصادر من محكمة ، وفي الحالة التي تكون الجريمة عليها بالإعدام بمقتضى القانون”.

كما نصت الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان في” المادة الرابعة” على أن : ” لكل إنسان الحق في أن تكون حياته محترمة , ولا يجوز في البلدان التي لم تلغ فيها عقوبة الإعدام ؛ أن توقع هذه العقوبة  ، إلا على أكثر الجرائم خطورة ، ولا يجوز إعادة عقوبة الإعدام في الدول التي ألغتها ، كما لا يجوز الحكم بالإعدام في الجرائم السياسية على الأشخاص الذين كانوا وقت ارتكاب الجريمة دون الثامنة عشر عامًا ، أو فوق السبعين ، أوعلى النساء الحوامل ، وأن لكل شخص محكوم عليه بالإعدام حق طلب العفو العام أو الخاص أو تبديل العقوبة “.

وعلى المستوى العربي والإسلامي ، نص الميثاق العربي لحقوق الإنسان في المواد ( 10 , 11 , 12 ) على أن : “لا تكون عقوبة الإعدام إلَّا في الجنايات البالغة الخطورة , ولكل محكوم عليه بالإعدام حق في طلب العفو أو تخفيض العقوبة ، ولا يجوز في جميع الأحوال الحكم بعقوبة الإعدام بجريمة سياسية، أو على من يقل عمره عن ثمانية عشر عامًا ، أو على امرأة حامل حتى تضع حملها ، أو على أم رضيع إلَّا بعد انقضاء عامين على تاريخ الولادة “. 

ب – ضمانات وكفالة حق الحياة :

في مجال ضمانات وكفالة حق الحياة في المواثيق الدولية ، نصت المادة السادسة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الفقرات من الثانية حتى السادسة الإجراءات الآتية :

حظرت على البلدان التي لم تلغ عقوبة الإعدام ، أن تحكم بهذه العقوبة إلا جزاء على أشد الجرائم خطورة وفقا للتشريع النافذ وقت ارتكاب الجريمة وغير المخالف لأحكام هذا العهد ولاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها ، ولا يجوز تطبيق هذه العقوبة إلا بمقتضى حكم نهائي صادر عن محكمة مختصة .

أنه في حالة كون الحرمان من الحياة جريمة من جرائم الإبادة الجماعية ، فإنه يحظر على أي دولة طرفا في هذا العهد أن تعفى نفسها على أية صورة من أي التزام يكون مترتبا عليها بمقتضى أحكام اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها.

أن لكل من حكم عليه بالإعدام حق التماس العفو الخاص أو إبدال العقوبة. ويجوز منح العفو العام أو العفو الخاص أو إبدال عقوبة الإعدام في جميع الحالات.

عدم جواز الحكم بعقوبة الإعدام على جرائم ارتكبها أشخاص دون الثامنة عشرة من العمر، ولا تنفيذ هذه العقوبة بالحوامل.

حظرت على أية دولة طرف في هذا العهد التذرع بهذه المادة الامتناع عن إلغاء عقوبة الإعدام أو التأخير في تنفيذه ذلك .

ومن ضمانات حق الحياة وكفالته أيضا ما نص القانون الأساسي لمنظمة العفو الدولية ، في المادة الأولى منه أن من ضمن أهدافها معارضة إعدام الأشخاص خارج نطاق القضاء , سواء أكانوا من السجناء أو المعتقلين ، أو ممن فرضت القيود على حريتهم أم لا  . 

ج – الحق في الحياة بين نصوص المواثيق وتطبيق الغرب لها :

هذه النصوص السابق بيانها بما تضمنته من إقرار الحق في الحياة وضمانات تنفيذه ، وإن كانت صادقة في مدلولاتها النظرية إلا أنها فاقدة للتطبيق ، ويعلم الجميع أن الغرب عندما يرفع شعار حقوق الإنسان – وخاصة بالنسبة للمسلمين – لا يكون ذلك إخلاصًا منه لواقع المسلمين ، ولحقوق الإنسان ، وإنما المسألة في كثير من الأحيان استغلال إعلامي ، وسياسي ، ويشهد الواقع الأليم والانتهاكات التي يرتكبها الغرب بشأن حق إهدار هذا الحق في الحياة مرتكبا العديد من المذابح ، أنقل منها هذه الأمثلة من على موقع

http://www.vetogate.com/1468784   

بتصرف من مقال تحت عنوان ( مذابح المسلمـين.. التاريخ إن حكى ) للكاتبة /حنان عبدالهادى

مذابح-البوسنة-والهرسك

مذابح البوسنة والهرسك  : التواطؤ الدولي كان حاضرا ضد مسلمي البوسنة والهرسك لإرهابهم، فعلى الرغم من أن الأمم المتحدة اعترفت بالبوسنة والهرسك في 22 مايو 1992 وقبلت عضويتها، إلا أنهم حظروا عليهم الأسلحة، أسفرت عن مقتل 150 ألفا من مسلمي البوسنة والهرسك، منهم 10 آلاف في «سراييفو» وحدها، وبينهم ألفا طفل، طبقًا لما جاء باللجنة التي شكلتها الحكومة البوسنية لجمع المعلومات، لكن ما خلفته تلك المذابح أكبر بكثير من ذلك، فقد قدرت الأمم المتحدة خسائر تلك المذابح الطائفية بنحو (200 ألف قتيل) و(200 ألف جريح ومعاق)

car-genocide

مذبحة أفريقيا الوسطى : تقرير منظمة العفو الدولية الذي حمل عنوان «التطهير العرقي والقتل الطائفي في جمهورية أفريقيا الوسطى»، يصف ما حدث في أفريقيا الوسطى بجرائم ضد الإنسانية ارتكبتها تلك الميليشيات التي استهدفت أحياء المسلمين وبلداتهم ، حيث قتلوا المئات من المدنيين المسلمين، وارتكبوا مذابح متعددة، ونهبوا بيوت المسلمين ومحلاتهم التجارية، وأحرقوا ودمروا المساجد، وقتلوا النساء والأطفال، وأبادوا عائلات بأكملها. وكان هدفهم المعلن هو تخليص البلد من المسلمين إلى الأبد.

مذابح مالي : في فبراير 2013 التي نفذ الجيش المالى بمساعدة القوات الفرنسية حملة «إبادات بالجملة» لطلاب المدارس الدينية، في موبتى وأنيونو وجبلى وغيرها من مدن شمال مالي، وامتلأت الآبار بالجثث، حيث قاموا بإعدام نحو 16 من الدعاة في ديابالي، واقتحام أحد مساجد العاصمة باماكو وإعدام إمامه، قبل أن يقدم على حلق لحى جميع من كان بالمسجد من الدعاة.

مذابح بورما «ميانمار» : التي بدأت في 3 يونيو 2014، والتي يشير التقرير إلى أن عشرات الآلاف من اللاجئين البورميين غير المسجلين في المخيم المؤقت في بنجلاديش لا يستطيعون الحصول على المعونات الغذائية، وأن 25% من الأطفال يعانون حالات سوء التغذية الحادة، وأن 55% من الأطفال ما بين 6- 59 شهرًا يعانون الإسهال، وأن 95% من اللاجئين يقترضون ويتسولون ليأكلوا.

مذابح الشيوعيين : التي ارتكبها الاتحاد السوفييتي التي أسفرت عن إبادة نحو 20 مليون مسلم خلال خمسين عامًا ، نتيجة لأساليب الإبادة الوحشية، حيث كان عدد سكانها 8 ملايين عام 1917، لم يعد بها سوى مليون و270 ألف نسمة مع مطلع عام 1977، وأصبح عدد سكان منطقة القرم نصف مليون بعد أن كانوا خمسة ملايين.

مذابح الصين : فمنذ عام 1954 بدأت الإجراءات القمعية ضد المسلمين، وتراوحت بين تعطيل المساجد، وقتل وسجن العلماء، وتقسيم «تركستان الشرقية»، وتهجير المسلمين، بالإضافة لمذبحة «كاشجر» التي قتل فيها 360 ألف مسلم.

مذبحة بنجلاديش بجنوب شرق آسيا، عام 1971، التي أسفرت عن مقتل عشرة آلاف عالم مسلم، ومائة ألف من طلبة المعاهد الإسلامية وموظفي الدولة.

مذبحة الهند : عام 1970 التي راح ضحيتها 15 ألف مسلم، ومذبحة «آسام» التي أودت بحياة 50 ألف مسلم، بالإضافة لمجزرة ميروت ومليانة عام 1987. 

ثانيا : حق الحياة وضماناته في الشريعة الإسلامية : 

إن الحياة في الإسلام  مصونة ، والاعتداء عليها جريمة ، واعتبر حفظ النفس البشرية من الكليات الخمس التي هي أسمى ما يجب الحفاظ عليه في الشريعة الإسلامية ، وجاءت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية تقرر هذا الحق وتحميه :

أ – تقرير حق الحياة :

فمن القرآن الكريم :

قال تعالى : {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسُلُنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ }المائدة32

و حرم الإسلام الوأد، الذي كان معروفا عند بعض قبائل العرب بالنسبة للبنات {وَإِذَا الموءودة سُئِلَتْ  بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ }التكوير9 .

وبلغ من عناية الإسلام بهذا الحق أن توعد منتهكه بالخلود في نار جهنم ، فقال الله تعالى { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً } النساء93

ومن السنة النبوية :

ما ورد في حجة الوداع ، تلك الخطبة الجامعة التي أعلن فيها الرسول الكريم حرمة الدماء والأموال والأعراض تحريم إلهي قاطع، حيث قال : ” فإن الله تبارك وتعالى قد حرَّم عليكم دماءكم وأموالكم وأعراضكم إلا بحقها، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا، ألا هل بلغت” ثلاثاً ” صحيح البخاري ، باب ظهر المؤمن حمى إلا حد و حق .

وفي تأكيد أن حرمة حق الحياة من حرمة الدين  ، روى البخاري في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً )  (

ب – ضمانات وكفالة حق الحياة :

1- تحريم قتل الإنسان : قال تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقّ} [الأنعام:151] .

2- سد الذرائع المؤدية للقتل : ومن صورها :

تحريم حمل السلاح على المسلمين : روى مسلم عن أبى هريرة رضي الله عنه قال صلى الله عليه وســلم : ( من حمل علينا السلاح فليس منا ) ، وقال ابن دقيق العيد: ” فيه دلالة على تحريم قتال المسلمين والتشديد فيه ” .

تحريم مقاتلة المسلمين : روى مسام عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) .

3- القصاص في القتل : قال تعالى: { أَيُّهَا الذِينَ امنوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ ٱلْقِصَاصُ فِي ٱلْقَتْلَى } البقرة:178 .

وقال عز وجل: {وَلَكُمْ فِي ٱلْقِصَاصِ حَيَاٰةٌ يا أُولِي ٱلألْبَاٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ }  البقرة:179.

4- تحريم الانتحار : روى البخاري ومســـلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وســـلم قال : ( من تردى من جبل فَقَتَلَ نفسه، فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن تحسى سُماً فقتل نفسه، فسُمُّه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً، ومن قتل نفسه بحديدة، فحديدته في يده يَجَأُ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً ) .  .

5- تحريم قتل الجنين : قال تعالى: { وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إملاٰقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم إنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا }  الإسراء:31 .

6- إيجاب الضمان في قتل الجنين : روى البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها بغرة عبد أو أمة ) 

ج – الحق في الحياة بين نصوص الشريعة وتنفيذ الحكام العرب لها :

تتفرد الدول العربية والإسلامية دون غيرها بأن بين يديها المواثيق الدولية للحقوق الإنسان لتصديقها عليها ، وكذلك الشريعة الإسلامية التي ضمت هذه الحقوق باعتبار أن أغلبية شعوبها مسلمة ، إلا أن الثابت خروج هذه الأنظمة الحاكمة في هذه الدول عن هذه الحقوق والحريات من حيث النص والتنفيذ ، باعتبار أن أغلب هذه النظم استبدادية ظالمة لا تعنيها شعوبها ولا يشغلها سوى السلطة التي سلبتها دون وجه حق ، واستمرارها في الحكم المسلوب ، فهي تحارب كل من يعارضها وتقتل كل من يسعى إلى التغيير والإصلاح، وهذه أمثلة مما فعلته الأنظمة من مجازر في مصر وسوريا متعدية على الحق في الحياة .

مجازر مصر : جريمة ضد الإنسانية في عام واحد 2013:

http://humanrights-monitor.org/Posts/ViewLocale/2057#.VchpzoGm3qB 

وتحت عنوان ( مجازر مصر : جريمة ضد الإنسانية)حرر الموقع تقريرا حول الانتهاكات التي ارتكبتها السلطات الحاكمة حاليا في مصر عقب الانقلاب العسكري وخلال عام 2013 تضمن العديد من المجازر بيانها الآتي :

مجزرة الحرس الجمهوري 8 يوليو

مجزرة الحرس الجمهوري 8 يوليو 2013 :

في فجر الثامن من يوليو 2013 هاجمت قوات الجيش والشرطة المحيطة بدار الحرس الجمهوري المعتصمين أمامه بقنابل الغاز والخرطوش أسفر هذا الهجوم عن قتل 59 شخصا بإصابات أغلبها مباشــرة في القلب والرأس .

أحداث رمسيس والجيزة يوم 15 يوليو 2013 : في مساء يوم 15يوليو 2013 في الساعة الثامنة قرر مجموعة من معارضي الانقلاب التظاهر السلمي بميدان رمسيس بمسيرة تنطلق من ميدان رابعة العدوية ومجموعة أخرى تخرج في مسيرة من ساحة اعتصام ميدان النهضة إلى ميدان الجيزة فقامت قوات الأمن المركزي بالاعتداء على المتظاهرين بالقوة المفرطة أسفرت هذه الاعتداءات عن وقوع قتيل  و140 مصاب في ميدان رمسيس ، وأربعة قتلى وعشرات المصابين في ميدان الجيزة .

مجزرة النصب التذكاري 27 و 28 يوليو 2013 : في يوم 27 يوليو 2013 : وعقب الخطاب التحريضي من الفريق السيسي قامت بعض قوات الداخلية والجيش وعناصر البلطجية التابعة لهم باعتلاء مباني جامعة الأزهر وبرج مراقبة النصب التذكاري وقنص المتظاهرين السلميين وقتلهم بقصد الترويع والإرهاب فأسفرت هذه الجريمة عن مقتل 120 شخصا وجرح المئات وتم اعتقال عدد 76 شخصا من المتظاهرين وبعضهم مصابين .

مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية

مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية : في يوم 14 أغسطس 2013  إذ صدر قرار من مجلس الوزراء ووزير الداخلية ووزير الدفاع بفض الإعتصامات المعارضة للانقلاب وثبت من خلال جمع أكثر من 134 شهادة لمصابين وأسر ضحايا وشهود عيان، وبمطالعة عدد كبير من الفيديوهات التي رصدتها كاميرات من ظل حيا من المشاركين في الاعتصام. وفي حوالي الساعة الثامنة استطاعت الجرافات محاصرة الميدان من كل النواحي وطوقت القوة الأمنية الميدان تطويقا كاملا حتى سدت كل منافذ الدخول أو الخروج من الميدان ، وقد قام عدد كبير من القناصة التابعين للداخلية والجيش باعتلاء كافة البنايات العسكرية وأطلقوا النيران وقنصوا المعتصمين وقتلهوهم بشكل مباشر بإصابات قاتلة في الرأس والقلب والبطن شديدة ، أسفرت هذه الجريمة عن مقتل ما يقرب الألفي قتيل إلا إن المنظمة استطاعت توثيق 1182 ممكن قتلوا نتيجة الإصابة بطلق ناري في مناطق يتحقق منها القتل بلا شك مثل الرأس والصدر والبطن والرقبة .

مجزرة فض اعتصام ميدان النهضة وباقي الميادين في مصر  : في نفس الوقت الذي تم فيه فض اعتصام رابعة العدوية والموافق 14 أغسطس 2013 تكررت اعتداءات القوات الأمنية بذات الشكل في مختلف الميادين المعتصمة ضد الانقلاب فقامت القوات بالاعتداء على ميدان النهضة وأحرقت عدد من الخيام بمن فيها من المعتصمين رصدتهم صور الكاميرات وخلفت حوالي 90 قتيلا وعددا كبيرا من المصابين .

مسجد الفتح

مجزرة ميدان رمسيس 16، 17 أغسطس 2013 : في يوم الجمعة الموافق 16 أغسطس 2013 خرجت مظاهرات حاشدة في مختلف أنحاء الجمهورية وكان أقواها تظاهرة بميدان رمسيس ، عقب تأدية المتظاهرين صلاة الجمعة  قامت قوات الأمن بمعاونة عدد من البلطجية المسلحين بالاعتداء بإطلاق النيران الحية والخرطوش على التظاهرة فأسفر هذا الاعتداء على مقتل ما يزيد على 90 شخصا . 

أبرز مجازر سوريا  جريمة ضد الإنسانية في عام واحد 2013:

http://www.sasapost.com/syrian-army-massacres

أبرز المجازر التي ارتكبها نظام بشار الأسد منذ انطلاق الثورة السورية ) نذكر منه بتصرف هذه المجموعة بتصرف :

مجزرة الغوطة : وقعت يوم 21 أغسطس 2013م في الغوطة شرق العاصمة دمشق ، تم هذا الهجوم باستخدام الأسلحة الكيماوية، حيث راح ضحيتها المئات من سكان المنطقة نتيجة استنشاقهم لغاز الأعصاب القاتل. فيما نفى النظام السوري مسئوليته عن الهجوم متهمًا المعارضة بتنفيذه، فقد تباينت الأنباء حول أعداد القتلى ما بين 1700 إلى 280.

مجزرة “جديدة الفضل” :  تمت بين يومي 16 – 21 أبريل 2013م في منطقة جديدة الفضل أو جديدة عرطوز الواقعة في ريف دمشق ، راح ضحيتها أكثر من 500 قتيل ، تم العثور على مئات الجثث بينها عشرات الجثث لأطفال ونساء في صورة هياكل عظمية محروقة.

داريا

مجزرة داريا : وقعت يوم 21 أغسطس 2013م في الغوطة شرق العاصمة دمشق ، تم هذا الهجوم باستخدام الأسلحة الكيماوية، حيث راح ضحيتها المئات من سكان المنطقة نتيجة استنشاقهم لغاز الأعصاب القاتل ، فيما نفى النظام السوري مسئوليته عن الهجوم متهمًا المعارضة بتنفيذه، فقد تباينت الأنباء حول أعداد القتلى ما بين 1700 إلى 280.

مجزرة داريا  : وقعت في الفترة بين 20 – 25 أغسطس 2012م في مدينة داريا بريف دمشق. قامت قوات النظام السوري بشن قصف مدفعي عنيف على المدينة مما أوقع عددًا من القتلى في صفوف السكان. اضطر السكان للهرب من القصف باتجاه مسجد “سليمان الديراني” لكن قوات النظام حاصرت المسجد وقامت بتصفية السكان داخله. راح ضحيتها ما بين 400 – 500 قتيل.

مجزرة الحولة : وقعت يوم 25 مايو 2012م في قرية الحولة بريف حمص. اقتحمت قوات الأمن السورية والشبيحة القرية تحت غطاء من قذائف دبابات الجيش السوري حيث قام الشبيحة باقتحام البيوت وذبح من فيها. راح ضحيتها حوالي 108 قتيل بينهم 34 امرأة و49 طفلًا.

مجزرة القبير : وقعت يوم 6 يونيو 2012م في قرية القبير قرب مدينة حماة. قامت قوات الأمن السورية والشبيحة باقتحام القرية وقتل سكانها تحت وابل من القصف الصاروخي لجيش النظام السوري. راح ضحيتها 100 قتيل بينهم 20 طفلًا و20 امرأة.

مجزرة نهر حلب : وقعت في الفترة بين 29 يناير و14 مارس 2013م في حوض نهر حلب أو قويق. تم العثور على ما يقارب 110 جثة لرجال وصبية تم تقييد أيديهم من الخلف وتكميم أفواههم بشريط لاصق ووجود آثار طلقات نارية في الرأس .

حصار حماة : في الفترة بين 31 يوليو و4 أغسطس 2011م قامت قوات النظام السوري بقتل 100 شخص.تمت هذه المجزرة خلال حصار قوات النظام السوري لمدينة حماة لمدة شهر ثم اجتياحها خلال بداية شهر رمضان من أجل إسكات المتظاهرين المطالبين بإسقاط نظام بشار الأسد. معظم الوفيات نجمت عن رصاصات تم إطلاقها في الرأس. عدد القتلى وصل إلى 200 شخص.

مجزرة البيضاء

مجزرة البيضاء :  تمت في يومي 2 و3 مايو 2013م في قرية البيضاء بمحافظة طرطوس. قامت قوات جيش النظام السوري والشبيحة المرافقة لها بقتل عدد كبير من المدنيين في القرية بعد اقتحامها للقرية في أعقاب حدوث اشتباكات بين الجيش السوري وقوات المعارضة قرب قرية البيضاء. راح ضحيتها أكثر من 72 قتيلًا. 

ثالثا : القصاص وعقوبة الإعدام ضمان للحق في الحياة : 

القصاص في الشريعة الإسلامية هو اقوي ضمان لحق الحياة ، ولا ينال منها بتاتا، ذلك أن القصاص حد القتل ، وما شرعت الحدود في الإسلام إلا لحماية حقوق الإنسان وحرياته ، فهي العقوبات المحددة المنصوص عليها من الله – سبحانه وتعالى – والتي يعتبر تنفيذها عبادة ، إذا تأملنا فيها – إلا لحماية هذه الحقوق ،  فحد القصاص شرع لحماية حق الحياة ، حد الحرابة لحماية حق الأمن الاجتماعي ، وحد السرقة لحماية حق التملك ، وحد الزنا لحماية حق النسل وبناء الحياة الاجتماعية  ، وحد القذف لحماية حق الفكر والإرادة   وحماية العقل مما يغتاله من الخمر والمخدرات .

فالحقوق دين ، والاعتداء عليها جريمة ، وعقوبة المعتدي حدية لا مجال فيها للاجتهاد ، لذلك لا يصح القول أن القصاص بقتل الجاني تعدي على حق الحياة لأن المشرع للحد هو الله الذي خلق الإنسان هو أعلم بالحقوق والتشريعات التي تحقق له الســعادة والمصلحة ، قال – تعالى – : ( أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ) الملك :14 وصدق الله القائل : ( وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاْ أُولِيْ الأَلْبَابِ ) [البقــرة:179]

وإذا كان القصاص يعني إعدام الجاني فإن عقوبة الإعدام لها المعنى قد نصت الشرائع السماوية عليها كوسيلة لمنع الجرائم و الحفاظ على حياة الناس و أموالهم و أعراضهم ، ففي الشريعة الموسوية ورد في الفصل الحادي والعشرين من سفر الخروج ما نصه : أن من ضرب إنسانا فمات فليقتل قتلا ، وإذا بغى رجل على آخر فقتله اغتيالا فمن قدام مذبحي تأخذه ليقتل ، ومن ضرب أباه و أمه يقتل قتلا ، وإن حصلت أذية فأعط نفسا بنفس وعينا بعين و سنا بسن .

تعليق واحد

  1. مقال جيد يوثق جرائم النظام الصهيوصليبى المجرم فى مصر كما يوثق إشتراك المجتمع العالمى ورضاه عن ذبح المسلمين وحتى يكون القصاص العادل من هذا النظام السفاح المجرم يجب علينا تقوية أنفسنا إعلاميا ودينيا للتغلب على هذه الذئاب التى تلتهمنا ومع كل هذه المواثيق والقوانين الدولية تدار المذابح من القوى الصهيوصليبية العالمية ضد المسلمين بواسطة عملائها فى بلادنا دون مراعاة لقيم الإنسانية إ‘نه الخقد الأسود الذى طفح من الصهيوصليبية وعملائهم فى بلادنا ضد الإسلام فالأمم الضعيفة تنهشها الذئاب فمن ترك أمر الله ذل ولن يغفل الشيطان عن المسلمين إنه يثير عليهم ذئاب الأرض وهكذا تفترس النعاج المتفرقة الضعيفة دون رحمة فلا تلوموا الذئاب فقط لوموا أنفسكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى