اخبار إضافيةالأرشيف

الحرية لمصر.. رسالة لأحرار العالم

بقلم الكاتب
حاتم غريب
———————————
أن يسجن او يعتقل فرد بعينه أو بعض من ألافراد فهذا أمر قد يكون مقبولا أو طبيعيا فى حالات استثنائية تستدعى اتخاذ مثل هذا الاجراء كالخطورة الاجرامية على أفراد المجتمع..لكن وهو الشىء المستغرب أو الخارج عن المألوف ان يسجن او يعتقل وطن بكامله بشعبه ومقدراته بماضيه وحاضره ومستقبله فهذا ماليس مقبولا أو طبيعيا لكنه حدث على أية حال فى مصر المحكوم عليها بالسجن منذ أكثر من ستين عاما او يزيد وكأنه حكم بالسجن مدى الحياة عن جرم لم ترتكبه وهى منه براء هكذا أصدر العسكر المجرمين الخونة حكمهم فى حق مصر صاحبة الفضل عليهم وعلى ابائهم واجدادهم .
مصر لم تسجن بأرضها وشعبها وثرواتها فقط انما سجنت بتاريخها وذاكرتها ودينها وأخلاقها فهاهو نجمها يأفل شيئا فشيئا ويخبو بعد ان كان وهاجا ومضيئا يوما ما وأتخذت من العزلة والانغلاق على نفسها بعيدا عن التقدم والحضارة الحديثة سبيلا لها فلقد أقدم سجانيها على حبسها انفراديا كى تعانى أكثر وأكثر وتصل الى مرحلة فقدان الوعى والادراك والتخلف عن العالم الخارجى الذى يعيش ازهى عصور الحرية والكرامة الانسانية .
……………………………………………….
أما عن شعبها فقد تعرض لأكبر عملية تزوير وتزييف للحقائق فى حياته وسجن بين جدران الوهم والخداع والاكاذيب طوال ستين عاما مضت فقد استطاع العسكر بمكرهم وخداعهم واجرامهم الولوج الى عقله والعبث به وتغييبه عن الحياة بل والسيطرة عليه والتحكم فى مقاديره وادخاله فى دوامة الازمات والمشكلات الحياتيه فعملوا على اختلاقها وادخال الشعب فيها حتى لايدرى رأسه من قدميه ويصل به الامر الى حد السلبية والمبالاة من كثرة المعاناة التى يعيشها بصفة يومية منذ ان يصحو من نومه وحتى يضع رأسه على الوسادة فجعلوه كالثور المربوط فى ساقية أو طاحونة يدور حول نفسه حتى ينهك من التعب والمشقة فلا يستطيع ان يفكر أو يتدبر امره بنفسه فقد سلبوه نفسه وارادته وحريته فى الاختيار بل وحقه فى الحياة كذلك.
…………………………………………………
أما عن التاريخ فقد جعلوه أسيرا لهواهم وفكرهم المنحرف وأرخوا لانفسهم تاريخا أعتبروه ناصع البياض وأضفوا عليه الشجاعة والبطولة والاقدام وان كانوا أقل من ذلك بكثير حاولوا بكل السبل ان يجدوا لانفسهم مكانا لائقا فى التاريخ وان قلبوا الحقائق فحولوا الهزائم الى انتصارات والرزيلة الى أخلاق والضعف الى قوة والاوهام الى حقائق ونسبوا الى أنفسهم ماليس فيهم فادعوا الذكاء والكفاءة والعفة والشرف والامانة والقدرة على تحمل المسؤلية وهم منها براء فكان التاريخ لهم وهم للتاريخ.
…………………………………………………
أما عن الدين والاخلاق فقد جعلوا منهما سجناء أفكارهم وجهلهم وضعف ايمانهم فحاربوهما وأوصدوا جميع الابواب امام رسوخهما فى نفوس وقلوب وعقول مسلمين الامة واستبدلوهما بالالحاد والانحطاط والفجور فهاهم يغلقون المساجد والكتاتيب فى وجوه المصلين وحفظة القرأن الكريم وجمعيات البر والاحسان لفقراء المسلمين ويعملون على افتتاح الحانات والمراقص وبيوت اللهو والدعارة الجسدية والفكرية لتكون وجهة المريدين من اتباعهم لم يكتفوا بذلك بل عملوا على تشويه رموز الاسلام كشخصيات تاريخية او معاصرة او مؤسسات كالازهر الشريف الذى يعد المؤسسة الاسلامية الاهم فى العالم الاسلامى وفى المقابل يمتدحون القساوسة والرهبان والحاخامات (اليهود والنصارى) ويجعلون من الكنائس والعابد اماكن العبادة المفضلة لديهم ويحاربون المسلمين السنة ومعتقداتهم فى كل مكان ويوالون الشيعة واليهود والنصارى.
……………………………………………………….
كذلك لايخفى عليكم أن مصر سجينة الفقر والجهل والمرض طيلة السنوات الماضية فقد عمل سجانيها على نشرهم كأحد الاسلحة الفتاكة لهدم كيان المجتمع وانهياره ليتمكنوا من السيطرة الكاملة على كل مقدراته وثرواته فمعدلات الفقر فى تزايد مستمر مع استمرار تزايد البطالة واعداد العاطلين عن العمل وكذا انتشار الجهل بشكل ملفت للنظر حتى لو خريجا من الجامعة فالجهل بالعلم والثقافة أصبح ظاهرة مجتمعية خطيرة تهدد بانهياره فنظام التعليم بكامله فاشل وبدائى ولايمكن ان يخرج عالما او متعلما ويحتاج الى اعادة تقييم وهيكلة وتطوير بما يناسب العصر الذى نعيشه أما عن الامراض العضوية والنفسية التى اجتاحت المصريين فحدث ولاحرج والاسباب كثيرة وخطيرة يعودغالبيتها الى غش الاغذية التى يتعاطاها المواطنين او نتاج المعاناة اليومية التى تنعكس سلبا على الحالة المزاجية لهم.
…………………………………………………………
هذا باختصار حال مصر فى الوقت الحالى وساجنيها يعلمون جيدا ان الافراج عن مصر يمثل خطرا شديدا عليهم ويسلبهم حريتهم هم وسيجعل من مصر عملاقا داخل المنطقة العربية وخارجها باحرارها وشرفائها المخلصين ان قدر لها الخروج من سجنهم ونيل حريتها التى غابت عنها منذ أمد بعيد وستحاكم كل من اهانها وأهدر كرامتها وسرق ارضها وشعبها وتاريخها ونهب ثرواتها وطمس معالم ماضيها وحاضرها ومستقبلها ومن اناشد أحرار العالم بالعمل الجاد على اخلاء سبيل مصر من هذا السجن الكبير قبل ان تخور قواها تماما وتصبح أثرا بعد عين فان حدث فان المنطقة بكاملها سوف تقع وتنهار واحدة تلو الاخرى وسنصبح كلنا فريسة للذئاب والاسود التى تنتظر بفارغ الصبر سقوطنا فى براثن الموت والضياع.
……
حاتم غريب

‫2 تعليقات

  1. أمير الأنتقام 😮

    الصحفى مجدي أحمد حسين ( 65 سنة ) رئيس حزب الاستقلال ورئيس تحرير جريدة الشعب، تم اعتقاله من منتصف عام 2014 و حتى الأن بدون تهمة و عندما اصدرت محكمة قرار إخلاء سبيله تم ترحيله إلى قسم مصر القديمة تمهيدا للأفراج عنه و ظل به 11 يوم ورغم أنه يعاني من انزلاق غضروفي مزمن وأنه مريض بالقلب وضيق الشرايين ويحتاج للتواجد في مكان جيد التهوية وتحت رعاية طبية وانه يعاني من ارتفاع بضغط الدم ومع ذلك تضعه في الحجز بقسم مصر القديمة حيث المسموح له داخل الحجز هو 4 بلاطات للنوم والجلوس والوقوف وسط جو مزري من المدمنين وتجار المخدارات ، معرضة حياته للخطر وتدهور وضعه الصحى، وإصابته بالأمراض الجلدية،

    تم ترحيله إلى سجن طرة، و رفضت وزارة الداخلية إرساله إلى محكمة جنح العجوزة لحضور المعارضه على حكم الحبس ثماني سنوات فى القضايا الملفقه له !!!

    وها هى الآن تّصر على منعه من الاطلاع على ملف القضايا التي حُكم عليه فيها غيابيًا، أثناء تواجده بالسجن ،رغم معرفة الداخلية بمكان وجوده لديها أثناء نظر هذه القضايا، ومسئول الداخلية في السجن يعاقبه بمنع الأكل عنه لأنه تجرأ وقال له “أنا من حقي الاطلاع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى