تقارير وملفات إضافية

«الحدود المفتوحة» ليست ضرباً من الجنون، بل هي الفكرة التي لا تقدر بثمن، وهذا هو الدليل

على الرغم من تنامي الشعور العدائي تجاه الهجرة والمهاجرين بشكل عام وإنفاق الدول الغنية تريليونات الدولارات لتأمين حدودها ومنع الهجرة إليها، طرح أساتذة الاقتصاد فكرة مضادة تماماً وهي «الحدود المفتوحة» بشكل مطلق، فما سلبيات وإيجابيات تلك الفكرة؟

مجلة فورين بوليسي الأمريكية نشرت تقريراً بعنوان: «الحدود المفتوحة فكرة لا تقدر بثمن»، أعده بريان كابلان، أستاذ الاقتصاد في جامعة جورج ميسن الأمريكية، عرض فيه الفكرة التي سطرها في كتاب بعنوان «الحدود المفتوحة».

هدم جميع الحواجز التي تحولُ دون الهجرة لا يُعتبر ضرباً من الجنون؛ بل فرصة للازدهار العالمي، فدول العالم، خاصة الغنية منها، تُهدِر فرصةً ضخمة لتُبلي بلاء حسناً بينما تفعل الصواب. ويُطلق على هذه الفرصة المُهدَرة، واسم كتابي في هذا الموضوع، «Open Borders».

عادةً ما يُبالِغ منتقدو الهجرة في اتهام خصومهم بتفضيل الحدود المفتوحة؛ وهو ما يعني إعطاء الحرية لكل القوميات في العيش والعمل في أيِّ دولة. لكن هذا الاتهام ظالم في نظر الكثيرين؛ إذ يريدون تأشيرات أكثر للعمال ذوي المهارات العالية، ومن أجل لمّ شمل العائلات، ومن أجل اللاجئين؛ وليس إنهاء القيود المفروضة على الهجرة. إلا أنه في حالتي، فهذا الاتهام ليس مبالغاً فيه. إذ إنني أرى أن التجارة الحرة في العمالة فرصة ضخمة مُهدَرة. والحدود المفتوحة ليست عادلة فحسب، بل هي الاختصار المُبشِّر بصورةٍ أكبر للازدهار العالمي.

ولكي نرى الفرصة الضخمة المُهدَرة التي أتحدَّث عنها، تخيَّل هجرة عامل منخفض المهارة من هاييتي، من بورت أو برنس إلى ميامي. في هاييتي كان هذا العامل سيتقاضى ألف دولار في السنة. بينما في ميامي يمكنه أن يحصل بسهولة على 25 ألف دولار نظير المدة نفسها. كيف يمكن أن يحدث مثل هذا الصعود؟ ببساطة: الناس في فلوريدا أكثر إنتاجية من هاييتي، بفضل السياسات الحكومية الأفضل، والإدارة الأفضل، والتكنولوجيا الأفضل، وغير ذلك. ويعود السبب الرئيسي في معاناة أهل هاييتي من الفقر، إلى أنهم يعيشون فيها، وليس أنهم منها. أي أنك إذا علقت في هاييتي، فالأرجح أنك ستعاني الفقر أيضاً.

لكن الحدود ليست مجرد فرصة مُهدَرة لأولئك العالقين على الجانب الخاطئ منها. وسوف يستفيد الجميع إذا انهارت هذه الجدران، لأن المهاجرين يبيعون ثرواتهم الجديدة التي يبنونها، وسكان بلدانهم الجديدة هم أفضل عملائهم. طالما بقى الهاييتيون في هاييتي، فهم يكادون ينتجون دون مقابل، وبالتالي يكادون لا يقدمون شيئاً لإثراء سائر أنحاء العالم. بينما تزدهر إنتاجيتهم بشدة عندما يغادرون؛ وكذلك إسهاماتهم لزبائنهم الجدد. وهكذا، فعندما ترى مطعماً هاييتياً في ميامي، عليك ألا تتخيَّل انتقال مطعمٍ من بورت أو برنس، بل عليك أن ترى افتتاح مطعم لم يكن ليكون موجوداً من الأصل، ولا حتى في هايتي نفسها.

تُعتبر الوظيفة الأساسية لقوانين الهجرة الحالية هي منع خلق مثل هذه الثروة، وحصار المواهب البشرية في البلدان ضعيفة الإنتاجية. ولا شيء أسوأ من هذا حتى بالمقارنة بجميع السياسات الاقتصادية المدمرة التي عرفها الإنسان. لا أمزح. تقول التقديرات المعيارية إن الحدود المفتوحة من شأنها في نهاية المطاق أن تضاعف الثروة الإنتاجية البشرية. كيف يمكن ذلك؟ لأن الهجرة تزيد إنتاجية العمال بصورةٍ كبرى، والعالم يحتوي على مئات الملايين من المهاجرين المحتملين. ضاعف العائد الضخم الذي يحققه الفرد الواحد بعدد ضخم من المهاجرين المحتملين وسوف تنتهي إلى ما يصفه الاقتصادي مايكل كليمنس بـ «فواتير بقيمة تريليون دولار على الرصيف».

أو هل هذا صحيح؟ حذَّرَت مقولةٌ قديمة من أنه «إذا بدا الشيء أجمل من أن يكون حقيقياً، فالأرجح أنه ليس حقيقياً». ومستويات الهجرة الأقل بكثير من هذه تثير شكاوى عالية بالفعل. وبعد أن عرضتُ قضيتي الأساسية في كتاب «Open Borders»، سعيتُ إلى تقييم جميع الاعتراضات الشائعة (والكثير من الاعتراضات الأقل شيوعاً) على الهجرة. وما خلصتُ إليه هو: بينما لا تحظى الحدود المفتوحة بشعبية كبيرة بلا جدال، إلا أنها تستحق عكس ذلك. وكما في كلِّ تغييرٍ اجتماعي، لدى الهجرة سلبياتها. لكننا عندما نقيس بصبر مقدار هذه السلبيات، فإيجابيات الفواتير بقيمة تريليون دولار تُقزِّم أي تقديرات موثوقة بالسلبيات. 

إن أبسط الاعتراضات على الحدود المفتوحة لهو اعتراضٌ لوجيستي: إذ حتى أكبر البلدان لا يمكنها استيعاب مئات الملايين من المهاجرين بين ليلةٍ وضحاها. وهذا صحيح، لكن ليس هناك شخص عاقل يتوقع قدوم مئات الآلاف من المهاجرين بين يوم وليلة كذلك. إذ عادة ما تبدأ الهجرة ببطء ثم يزيد معدلها بسرعة. وقد سُمح لمواطني بورتوريكو قانونياً بالانتقال إلى الولايات المتحدة منذ عام 1904، لكن الأمر استغرق قرابة قرنٍ قبل أن يفوق عدد سكان بورتوريكو القادمين إلى الولايات المتحدة، العدد المتبقي على الجزيرة نفسها. ألم تكن أزمة المهاجرين الأوروبية فيضاناً بشرياً خارجاً عن السيطرة؟ بالكاد. إذ على الرغم من الاحتجاج الإعلامي، كان إجمالي القادمين في الأعوام ما بين 2014 و2018 أقل من 1% من سكان الاتحاد الأوروبي. وقد استوعبت الدول الأوروبية سريعاً -ولا سيما ألمانيا الغربية خلال الحرب الباردة- تدفقات أكبر بكثير من هذا في الماضي. 

والتفسير المعتاد لرد الفعل العام المتفاوت هذا هو أن رفض الهجرة ثقافي وسياسي بالدرجة الأولى، وليس اقتصادياً أو لوجيستياً. وفي حين رحب الألمان الغربيون بملايين المهاجرين من ألمانيا الشرقية، ارتجف الاتحاد الأوروبي بأكمله بسبب جرعة أقل بكثير من المهاجرين الشرق أوسطيين والإفريقيين. ألا يفهم الاقتصاديون الذين يخوضون في المنافع الاقتصادية المقصد؟

الإجابة هي نعم ولا. من حيث السيكولوجيا السياسية، فالحجج الثقافية والسياسية المضادة للهجرة مقنعة في الحقيقة ومؤثرة. غير أن هذا لا يثبت صحة هذه الحجج ولا مصيريتها. إذ هل تملك الهجرة فعلاً تلك التأثيرات الثقافية والسياسية السلبية مثلما يشجب المنتقدون لها؟ وحتى إذا كانت الإجابة هي نعم، فهل هناك حلول أقل تكلفة وأكثر إنسانية من القيود على الهجرة؟ وعلى أيِّ حال، ما هي التسعيرة المتعقلة التي يمكن وضعها على تلك التأثيرات الثقافية والسياسية؟ 

دعونا نبدأ بالتأثيرات الثقافية والسياسية التي يمكن قياسها بسهولة. ربما كانت الشكوى الثقافية الأكثر شيوعاً هي -على عكس أيام جزيرة إيليس- فشل مهاجري اليوم في تعلُّم اللغة الإنجليزية. لكن القصة الحقيقية هي أن القليل فقط من مهاجري الجيل الأول تمكنوا من إتقانها في سن البلوغ؛ لأن الأمر باختصار صعبٌ جداً. وقد حافظ المهاجرون الألمان والهولنديون في القرن التاسع عشر على لكناتهم العنيدة وعلى الانعزال اللغوي طيلة حياتهم، وكانت الصحف الييديشية في نيويورك أمراً ثابتاً لعقود. أما بالنسبة لأبنائهم وبناتهم، فكان إتقان اللغة بطلاقة سهلاً؛ حتى بالنسبة لبعض المجموعات مثل الآسيويين والإسبان الذين يُتهمون عادة بعدم تعلم اللغة الإنجليزية.

ويقلق مواطنو البلاد المولودون فيها عادة، أن يميل المهاجرون -الذين يُفترض افتقارهم إلى احترام الثقافة الغربية البالغ للقانون والنظام- إلى الإجرام. إلا أن العكس كان صحيحاً في الولايات المتحدة على الأقل، إذ إن معدل اعتقال المولودين خارج الولايات المتحدة أقل بنسبة الثلث مقارنة بالمولودين فيها. 

ماذا عن أبشع الجرائم على الإطلاق – الإرهاب؟ في الولايات المتحدة، ارتكب غير المواطنين 88% من جرائم القتل ذات الطابع الإرهابي. ولكن عندما تفكر في الأمر بطريقة إحصائية، فإنها نسبة 88% من عددٍ ضئيل. ففي المتوسط، قتل الإرهابيون أقل من مائة شخص سنوياً على الأراضي الأمريكية بين عامي 1975 و2017. تنجم أقل من 1% من الوفيات عن جرائم القتل، وأقل من 1% من جرائم القتل ترتبط بالإرهاب. من الممكن فعلاً مقارنة القلق بشأن الإرهاب بالقلق بشأن صواعق البرق. فبعد أن تتخذ بعض التدابير الاحترازية اللازمة، لن تقف شاهراً سيفك في خضم العواصف الرعدية، ولكن عليك التركيز على متابعة حياتك.

غير أن الاعتراض الأكثر إقناعاً على الهجرة يتمثل في أن الإنتاجية تعتمد على السياسة، وأن السياسة تعتمد على الهجرة. دائماً ما كان المواطنون المولودون لأبناء البلاد يصوِّتون على السياسات التي تجعل صناعاتهم تزدهر وتجعل بلادهم غنية. من يعلم ما سيكون حجم تصويت المهاجرين الجدد؟ ألا يجب علينا حقاً توقُّع أن يجلب الأشخاص الذين عايشوا سياساتٍ مُختلَّة وظيفياً تلك السياسات معهم؟

هذه أسئلةٌ جيدة، ولكن إجاباتها ليست مثيرةً للقلق. فعلى الأقل في الولايات المتحدة، يتمثَّل الانقسام السياسي الأساسي بين المولودين لأبناء البلاد والمولودين لأجانب في مبدأ المشاركة. فحتى المهاجرون الذين يحقُّ لهم قانون التصويت يمارسون هذا الحق بنسبة أقل كثيراً من أبناء البلاد. على سبيل المثال، في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2012، صوَّت 72% ممن يحق لهم التصويت من المولودين لأبناء البلاد، في مقابل 48% ممن يحقُّ لهم التصويت من المهاجرين. فمهما كانت مواقف المهاجرين السياسية، فإن آراءهم غير فعالة نسبياً.

على أيِّ حال، لا تبرز آراء المهاجرين السياسية فعلياً. ففي المتوسط، هم أكثر تحرراً من الناحية الاقتصادية، ومحافظون أكثر من الناحية الاجتماعية، وهذا كلُّ ما في الأمر. نعم، أصبحت الليبرالية الاقتصادية للمهاجرين ذوي المهارات المنخفضة ومواقفهم الاجتماعية المحافظة أوضح، ولكن معدل مشاركتهم منخفض؛ ففي عام 2012، اختار 27% فقط ممن يحق لهم التصويت القيام بذلك. وهكذا، في حين أن الاعتقاد بأن الهجرة ستؤدي إلى تغيير السياسة قليلاً نحو الاتجاه الاقتصادي الليبرالي والاجتماعي المحافظ ليس مقلقاً، فإن التحذير من أن «المهاجرين سيصوتون للإضرار بمصدر ربح لهم» لهو تحذيرٌ يشوبه جنون الارتياب.

علاوة على هذا، علينا ملاحظة أن الهجرة المجانية لا تعني الحصول على حقٍّ تلقائي بالمواطنة. فإن الترحيب بالمهاجرين المحتملين شيءٌ بالغ الإيجابية بالنسبة لهم وللعالم. ولكن منحهم الجنسية أمرٌ جيد وسيئ في الوقت نفسه. ففي حين أنني شخصياً مسرورٌ لوجود مواطنين جدد، فإنني كثيراً  ما أتطرق إلى الحقيقة الغريبة المتمثلة في أن ممالك الخليج أكثر انفتاحاً على الهجرة من أي مكان آخر على وجه الأرض. وفقاً لمركز أبحاث Pew Research Center، فإن 76% من الأشخاص في الكويت، و88% من الأشخاص في الإمارات مولودون لأجانب. لماذا يتقبَّل المواطنون الأصليون ذلك؟ ربما لأن ممالك الخليج تشارك ثرواتها البترولية بسخاء مع المواطنين، وتحمي قيمة المواطنة بحسٍ من الغيرة من خلال جعل التطبيع مستحيل تقريباً. فليس عليك تجاهل حقيقة أن ممالك الخليج أحياناً ما تسيء معاملة المهاجرين لتدرك أنه من الأفضل كثيراً الترحيب بالمهاجرين بشروط على أن ترفضهم أو تقبلهم بشكلٍ تام. يقبل المهاجرون -في الأغلب القادمون من المناطق الأفقر كثيراً في العالم الإسلامي- بهذا الاتفاق، بصرف النظر عن أنه اتفاق غير عادل، لأنهم سيعيشون حياة أفضل كثيراً في بلدان الخليج مقارنة ببلادهم.

في كتابي «Open Borders»، حظيت بمساحةٍ لتناول عدد أكبر بكثير من مباعث القلق المتعلقة بالهجرة بمزيدٍ من التفاصيل. ولكني أعترف أن ما لا أستطيع أن أفعله هو تناول ما لم يخضع للقياس وما هو غير قابل للقياس. ففي الحياة الواقية، يواكب كل فرد بصفة روتينية مخاطر غامضة أو «مجهولات غير معروفة» فكيف نواكبها؟

بدايةً، تذكَّروا فيلم «Chicken Little». فعندما يتضح أن تحذيرات الناس من مخاطر خضعت بالفعل للقياس هي تحذيرات خاطئة أو مبالغ فيها، فإننا نفقد الثقة في تحذيراتهم بشأن المخاطر التي لم تخضع للقياس وتلك غير القابلة للقياس. هكذا أرى منتقدي الهجرة الأساسيين. فطريقة فهمهم للحقائق الأساسية ضعيفة جداً لدرجة أنه لا يجدر التعامل مع رؤيتهم بجدية، وخاصة فيما يتعلق بتجاهلهم للمكاسب الكبيرة لانتقال العمالة من البلدان قليلة الإنتاج إلى البلدان عالية الإنتاج.

ولكن، ردنا الآخر على المخاطر التي لم تخضع للقياس وتلك غير القابلة للقياس يتعلَّق بالافتراضات الأخلاقية المسبقة الموجودة بالفعل. على سبيل المثال، كيف كان لنا أن نعلم التأثيرات الاجتماعية طويلة المدى لزواج المثليين قبل السماح به قانوناً في بعض البلدان؟ الإجابة الصادقة هي «لم نكن لنعلم». ولكن، في ظلِّ غياب دليل دامغ على أن التأثيرات الاجتماعية في عمومها ستكون سيئة جداً، فإن كثيرين منا قرروا احترام حق الفرد في الزواج ممن يحلو له.

هذه هي الطريقة التي أنظر بها إلى موضوع الحدود المفتوحة. فإن حرمان الأشخاص من حق إيجار شقة من مالك يرغب في تأجيرها، أو في قبول عرض عمل من مُوظِّفٍ في حاجة إلى عمالة شيء سيئ للغاية. فكم يتعيَّن على المرء دفعه للمواطن الأمريكي المتوسط لقضاء بقية حياته في هاييتي أو سوريا؟ نحتاج إلى خطر حالي واضح لتبرير مثل هذا الخطأ أخلاقياً، وليس إلى تكهنات مبهمة. ولكن، عندما ندرس الهجرة بصبر وهدوء، فإن الشيء الأساسي الذي نلاحظه هو انتقال الأشخاص من أماكن تُهدر فيها مواهبهم إلى أماكن يستطيعون تحقيق إمكاناتهم بها. ما نراه باختصار هو مهاجرين يعززون أوضاعهم من خلال جعل العالم الأثرى.

هل أنا أعتقد حقّاً أنني سأغير آراء الناس نحو الحدود المفتوحة بمقال قصير، أو حتى كتاب كامل؟ كلا. إن هدفي الآن أكثر تواضعاً: فقط أريد أن أُقنِعكَ أن الحدود المفتوحة ليست ضرباً من الجنون. ففي حين إننا نَعدُّ التنظيم الصارم للهجرة أمراً مسلماً به، فإن الهدف الرئيسي من هذا التنظيم هو احتجاز العمالة ذات القيمة في المناطق غير المنتجة في العالم. يبدو هذا قاسياً وخاطئاً. أفلا يتعيَّن علينا على الأقل إعادة النظر في عملنا لنتأكد من أننا لا نخسر ونجعل الإنسانية برمتها تخسر فرصة عظيمة.

المصدر

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى