آخر الأخبارتحليلات

الجيش اولادنا ويبقى في بلادنا

بهذا الشعار عبر الشعب عن وعيه الاستراتيجي

بقلم الخبير السياسى الجزائرى

رضا بودراع

عضو مؤسس فى المنظمة

شؤون استراتيجية

كنت ارصد واتابع الخطة الفرنسية منذ خمس سنوات ..و انها تريد العودة للشمال الافريقي على طول الساحل الافريقي وكان لابد لها من تأمين الخطوط اللوجستية الكبرى لذلك:

١-من البحر المتوسط الى الساحل ..كانت الجزائر عقبة لكنها استغلت صراع السلطة بين اجنحة النظام ومرض الرئيس لتمرير اتفاقية الصداقة والتعاون( اتفاقية ايفيان الجديدة )
وتضمن لها ذلك كما هو مبين في سلسلة الجزائر من الوصاية الى الحماية

٢- الطريق من الهند فالإمارات الى جيبوتي بالقرن الافريقي وقد تم قبل شهرين مع الامارات واليوم مع الهند

٣- من اسفل الصافانا الافريقية وتؤمنها القواعد العسكرية في تشاد بوركينا فاصو والسينغال الى قاعدتها في ساحل كوديفوار على المحيط الاطلسي

واتوقع ان تتكثف عملياتها قريبا مهددة الصحراء الجزائرية ..والادهى والامر سيجد الجيش الجزائري نفسه مضطرا بموجب اتفاقية ايفيان الجديدة بالقيام بكل عمليات الدعم اللوجستي لصالح القوات الفرنسية مجانا تماما وبدون مقابل .

تذكير بالسلسلة
الجزائر من الوصاية للحماية 

ان مشروع العودة الفرنسية دخل في فترته الحرجة والتي يستحيل ان يتحقق بدونها
النقطة الحرجة ليست الا تحقق توظيف الجيش الجزائري ليكون “الخط اللوجستي المفيد” ،حيث يؤمن كامل الدعم العسكري لفرنسا في مرحلة إخضاع الساحل الافريقي ثم اقتطاع الصحراء الكبرى ضمن خطة استرجاع المناطق الخالية الخارجة عن سيطرة الدول الفاشلة ..
ان اخطر ما في العملية العسكرية واشده كلفة ، ضمان خطها اللوجستي وتأمينه ..فقد بقي هولاكو خمس سنوات لتأمينه حتى دخل بغداد وكانت حامتها لا تزيد عن 800 فارس !!

ان اتفاقية ايفيان الجديدة تؤمن ذلك وأكثر ..

فلا جندي يمر الى الساحل الافريقي تدريبا وتقدما واستعلاما وتداويا وانسحابا وتعليما واقامة وامنا .. إلا والجزائر ملزمة بموجب الاتفاقية ان تمول ذلك كله مجانا كاملا!!
وتنص المعاهدة في المقابل تلتزم فرنسا بالمثل !!!!!!
هل للجزائر مشروع غزو بلد اوروبي وستلتزم فرنسا بكامل الدعم اللوجستي للجيش الجزائري؟؟
ام هو وعد بالوقوف امام كل هبة شعبية تقف امام هذه الاتفاقية التي ستفضي بالضرورة في نتائجها الاستراتيجية بغزو الجزائر و كامل الشمال الافريقي .
ان الفترة الحرجة تتطلب عملا ممنهجا لتضليل الرأي العام عن خطورة هذه الاتفاقية ..والنية الفرنسية المبيتة ..
من اعلان الجزائر عدم المشاركة في الجيش الذي سيغزو الساحل الافريقي ..والحركة البربريزمية …وصولا الى الحوت الازرق ،ومطرقة بولحية ..
وارجح ان مثل هذا التضليل سيزداد حتى ياتي الرئيس الفرنسي مرة اخرى ليقف بنفسه على نجاح الخطة اللوجستية وجهوزية الجيش الجزائري والفرنسي لذلك ،حسب ما تنص عليه الاتفاقية اللعينة
اتفاقية ايفيان الجديدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى