آخر الأخباردنيا ودين

الجزاء المحتوم لصاحب رسوم الإساءة للرسول

بقلم الكاتب والأديب الكبير

السعيد الخميسى

عضو مؤسس فى منظمة “إعلاميزن حول العالم”

**إن عقيدتنا الإسلامية الغراء عقيدة نقية طاهرة تأبى الإساءة لأحد لمجرد الإساءة، كما إنها عقيدة قوية بمبادئها الشاهقة وميزانها المعتدل. ومن هذا المنطلق فإن ديننا العظيم يسمح بحرية العقيدة لقوله تعالى “لا إكراه في الدين” وقوله “فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر’.

وسمح هذا الدين أيضا بحق الإختلاف في الرأي من باب أنت حر مالم تضر لقوله تعالى” ولايزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم” فالاختلاف في العقائد والمذاهب والآراء أمر واقع ملموس لاريب فيه ولو شاء ربك لجمع كل البشرية على الهدى لكن هذه سنة كونية إلهية.

** لكن مانحن بصدده في هذا المقال ليس اختلافا في المذاهب وليس اختلافا في الرأي ولا ينطوي تحت حرية الرأي وإنما ينطوي تحت راية البذاءة والسفاهة والوقاحة وتلوث الفطرة بأكوام من القمامات العفنة التي تزكم أنوف الحيوانات الضالة.

إن الجهل والسفه وقلة الذوق وتلوث العقل وموت القلب عند بعض البشر قد يوزن بالجرام أو حتى بالكيلو لكن هذا المسئ لرسول الإنسانية صلى الله عليه وسلم يوزن عنده ماسبق ذكره بالقنطار لأنه وبمحض إراته أبي إلا أن يكون من أصحاب النار بعمله المشين وتصرفه المهين وجرأته على مقام سيد الأولين والآخرين.

** لقد لقى صاحب الرسوم المسيئة السويدي” لارش فيلكس” مصرعه حرقا بتصادم سيارته بشاحنة كبيرة ووقع الحادث بالقرب من بلدة ماركاريد الصغيرة عندما اصطدمت السيارة التي كان فيلكس يستقلها بشاحنة فاشتعلت النيران بالمركبتين ومات هذا الكائن حرقا كما أحرق قلوب الملايين من أمة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم والجزاء من جنس العمل.

** قال الله تعالى ” إنا كفيناك المستهزئين” والمعنى هنا ان الله كافيك من أذاهم كما كفاك المستهزئين، وكانوا خمسة من روؤساء أهل مكة، وهم الوليد بن المغيرة وهو رأسهم، والعاص بن وائل، والأسود بن المطلب بن أسد أبو زمعة.

والأسود بن عبد يغوث، والحارث بن الطلاطلة، أهلكهم الله جميعا، لاستهزائهم برسول الله.

ثم هددهم الله في قوله تعالى: ” الذين يجعلون مع اللّه إلها آخر فسوف يعلمون” فلم يستطع هؤلاء المجرمين ولاغيرهم من النيل منه صلى الله عليه وسلم لأن الله تعالى قد عصمه من اعتداء المعتدين واستهزاء المستهزئين الضالين.

** أولا يذكر هؤلاء عندما تجهز أبو لهب وابنه عتبة للسفر إلى الشام، فقال عتبة: لأنطلقن إلى محمد ولأوذينه في دينه، فانطلق حتى أتى النبي – عليه الصلاة والسلام – »فقال يا محمد: إني كفرت بالذي دنى فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم-: «اللهم سَلِّط عليه كلبًا من كلابك، ثم انصرف عنه، فرجع إلى أبيه وأخبره بما حدث، فقال أبو لهب: فماذا قال لك؟ «أراد أبو لهب أن يتعرف على موقف الرسول – صلى الله عليه وسلم -»، فقال: لقد دعا علىّ قائلاً: «اللهم سلِّط عليه كلبا من كلابك».

قال: يا بني، والله ما آمن عليك دعاءه! فساروا حتى نزلوا بمكان من الشام، فقال أبو لهب: لمن معه من التجار، إنكم قد عرفتم كبر سني وحقي، وإن هذا الرجل – يقصد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قد دعا على ابني دعوة والله ما آمنها عليه، فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة، وافرشوا لابني عليها، ثم افرشوا حولها، ففعلوا، فجاء أسد بِالليْلِ يسعى فطاف على كل النائمين يشمهم ُثم يعرض عنهم، ورآه ابن أبي لهب فقال: أصابتني والله دعوة محمَّد، قتلني وهو بِمكة وأنا بالشام، وما لبث الأسد أن وثب فوق المتاع، وشمَّ وجه اللعين فَانقض عليه وقتله شر قتلة.

** إن مثل هؤلاء الذين يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم لعنهم الله في الدنيا والآخرة لقوله تعالى “إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا”.

إنهم كذبابة حقيرة أرادت أن تبصق على نخلة باسقة شاهقة مثمرة فارتد بصاقها في جوفها وداسها الناس بأقدامهم لحقارتها وهوانها وضعفها وقلة شأنها فماتت شر موتة لم يبال بها أحد ولم يسمع عنها أحد وظلت النخلة شاهقة تناطح عنان السماء بعلوها وثمرها وعزتها.

لقد مات كل من تطاول على سيد المرسلين شر موتة سواء حدث ذلك في الأولين أو في الآخرين وسيظل ذلك حتى يوم الدين. فسلام عليك ياسيدي يارسول الله وهذا جهد المقل وشرف لي اعتز به أن أكون من عباد الله الذين نالوا شرف الدفاع عن مقام النبوة المقام الأمين.

وسلام على المرسلين والحمد الله رب العالمين.

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى