كتاب وادباء

( الجزء السادس والأخير من يوميات جبرتى المحروسه )

بقلم الكاتب الأديب

عبدالسلام جابر

المهندس عبد السلام جابر

مصر ما زالت تكتب، أو هي عادت تكتب، لكي يقرأ العالم العربي كله. هذا هو الحال منذ أن كانت المحروسة أحد أهم مصادر الثقافة العربية، وأحد أهم مراكز التاريخ العربي والإسلامي. لكنها اليوم تجري مراجعة نقدية قاسية لنفسها، وتستحضر من ماضيها ما يمكن إسقاطه على الحاضر، وما يؤكد أنها رائدة.

( الجزء السادس والأخير من يوميات جبرتى المحروسه )

و نازعوا أصحاب الحرف من حلوانجيه فى أرزاقهم السنويه , و ربات البيوت فى شغلتهم على الصينيه , و بلغ سعر الالف جرام من كحكهم و عكهم نحو ثلاثمائة محبوب مصرى , و الرعيه من فين تجيب له الفقرى , فابتعد الناس عنهم و بارت بضاعتهم , و عف عليها الدبان من قلة الزبائن و جلس العسكر بالمنشات يهشوا , و لما جاء العيد و انقضى , و بعد العيد لا كحك ينخبز و لا غريبه , فهاج و ماج السلطان قلاووظ الاعظم و على العسكر برطم , و مما قال تنزلوا تبيعوه و مال الميرى لازم تجيبوه , فانتشر العسكر فى الازقه و الشوارع و الحوارى حاملين الصاجات و الصوانى , ينادوا على بضاعتهم البايره , لكن ما باعوا و لا حبه , و الحرافيش من همها تضحك على خيبتهم المايله , فعادوا للقشلاقات منكسرين حاملين الصوانى و الصاجات و فرقها السلطان قلاوووظ الاعظم على العسكر بدلا عن الزيادات , و مما يؤسف له ان الحرب على الجار المسلم مشتعله , لكن العسكر عنهم منشغل بالطوابين الوالعه , على كحكهم اللى بار و سجلته الاقدار  

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى