آخر الأخبارالأرشيف

الجاليات الإسلامية تغيير موازين القوى فى انتخابات الرئاسة النمساوية لصالح مرشح حزب الخضر”ألكساندر فان دير بيلين” ضد مرشح اليمين المتطرف نوربرت هوفر

تقرير بقلم رئيس التحرير

سمير يوسف k

سمير يوسف

تصدر اليمين المتطرف، اليوم الأحد، بفارق كبير نتائج الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في النمسا، وأزاح للمرة الأولى الحزبين “الاشتراكي الديموقراطي” والمحافظ اللذين يشكلان ائتلافاً منذ العام 2008، بحسب التوقعات.
وفاز مرشح “حزب الحرية” اليميني المتطرف نوربرت هوفر بـ35,5 في المئة من الأصوات ليحقق بذلك أفضل نتيجة للحزب منذ الحرب العالمية الثانية في انتخابات وطنية في النمسا.
وأفادت آخر التوقعات أن المرشح البيئي الكسندر فان در بيلين، يتجه للمرة الأولى الى خوض الدورة الثانية بـ21,1 في المئة من الأصوات على حساب المرشحة المستقلة ايرمغارد غريس (18,8 في المئة).

انتخابات

اما رئيس حزب اليمين المتطرف هاينز كريستيان شتراخه للتلفزيون العام، “انها نتيجة تاريخية تعكس مزايا نوربرت هوفر وايضاً استياءً كبيراً من الحكومة”.

حزب “نوربرت هوفر” الذي يسمى حزب” الحرية “يعتبر كأكبر الأحزاب اليمينية تشددا على صعيد أوروبا،و لقد كان ملاذا لقدامى النازيين عند تأسيسه في الخمسينات من القرن الماضي،حزب “الحرية” ركز في حملته الإنتخابية الأخيرة على توجيه عدائه إلى الإتحاد الأوروبي و إلى توافد المسلمين إلى النمسا .

  مرشح حزب” الحرية” Norbert Hofer، جاء في الطليعة خلال الدورة الأولى التي جرت يوم 24 أبريل،و التي حصل فيها على 35 % من الأصوات، و حقق بذلك أفضل نتيجة لحزبه “حزب الحرية النمساوي” في إنتخابات على المستوى الوطني : “سأصبح رئيسًا”، فيما حصل منافسه “فان دير بيلين” في الدورة الأولى على 21,3% من الأصوات.

إنتخابات النمسا دفعت بالكثير من المراقبين و المحللين،إلى توقع سقوط جديد للديمقراطية الأوروبية في مواجهة اليمين، الذي يرفع أصواته ضد اللاجئين و المسلمين والأجانب،خصوصا و أن  إستطلاعات الرأي ترجح الكفة لصالح “هوفر”اليميني، على منافسه “بيللين” خلال هاته الجولة .

ويمكن القول إن أحزاب اليمين المتطرف في أوروبا مجمعة على الأهداف التالية: أولا إيقاف هجرة الأجانب إلى أوروبا بل وحتى طرد الأجانب من أوروبا إذا أمكن. وثانيا الحقد على الطبقة السياسية التقليدية سواء أكانت من أحزاب اليمين أو اليسار على حد سواء. ويرافق ذلك كره الديمقراطية النيابية. وثالثا كره الاشتراكية والعدالة الاجتماعية بشكل عام وتأييد الرأسمالية على المستوى الاقتصادي.

SAMSUNG
SAMSUNG

ومعظم هذه الأحزاب مضادة لمشروع الوحدة الأوروبية لأنها تخشى أن يؤدي إلى تذويب القوميات في دولة واحدة. فاليمين المتطرف الفرنسي يشعر بأنه فرنسي أولا قبل أن يكون أوروبيا. وقل الأمر ذاته عن اليمين المتطرف الألماني، أو الهولندي، الخ. وهذا أمر طبيعي. ولكنه لا يكتفي بذلك وإنما يشعر بالكره تجاه الاتحاد الأوروبي.

بالطبع فإن بعض أحزاب اليمين المتطرف قامت بتحديث خطابها لكيلا ترعب الناس أكثر مما هم مرعوبين منها ولكي تجذب إليها الأتباع والأنصار الجدد. وهذا ما فعله حزب الجبهة القومية بزعامة لوبن في فرنسا، وكذلك بعض أحزاب اليمين المتطرف في النمسا وألمانيا وهولندا وبلجيكا وشمال أوروبا عموما.
المفوضية الأوروبية تعرب عن قلقها

وعبر رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر عشية الاقتراع عن قلقه من فوز اليمين المتطرف في النمسا الأحد. وكان دخول يورغ هايدر، الذي ينتمي إلى حزب الحرية، إلى الحكومة في العام 2000 أدى إلى فرض عقوبات أوروبية على النمسا.

ولم يصدر أي حزب تعليمات إلى ناشطيه بانتخاب فان دير بيلين الأستاذ الجامعي السابق الذي يبلغ من العمر 75 عاما وينتمي إلى تيار وسطي وليبرالي. إلا أنه لقي تأييد بعض الشخصيات مما دفع هوفر إلى وصفه “بمرشح الطبقة الحاكمة”.

شتراخه

وقد دعا الجمعة إلى قطع الطريق على اليمين المتطرف، مذكرا بأن “جنون التيار القومي” أدى إلى تخريب البلاد.

الجاليات الإسلامية تتصدى لليمين المتطرف فى الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة

قامت الجاليات الإسلامية بتنسيق غير مسبوق للدفع بعمل دعايات مناهضة لمرشح حزب اليمين المتطرف سواء عن طريق النقاشات والإجتماعات ومن خلال طرق التواصل الإختماعى ” تويتر والفيس بوك ” ردا على سياسات الحزب المعادى للإسلام والمهاجرين ،حتى ان عدد غير قليل كان لايذهب اصلا الى صناديق الإقتراع ومنهم غالبية نسائية ولكن ذهب هذه المرة الجميع بدون استثناء دفاعا عن سياسات وطنهم الثانى.. النمسا

وفي النهاية يمكن القول إن المواجهة التي تشغل الناس حاليا وفي السنوات المقبلة هي تلك التي ستدور بين جماعات اليمين المتطرف من جهة، والجماعات الأصولية المتطرفة من جهة أخرى. وربما دفع الكثيرون من المغتربين ثمنها غصبا عنهم. ولذلك يحاول بعض المفكرين المسلمين أو العرب إعطاء صورة أخرى عن الإسلام ورسالته السمحة لتهدئة مشاعر السكان الأصليين في الدول الأوروبية.

فوز مرشح حزب الخضر “ألكساندر فان دير بيلين” بمنصب رئيس جمهورية النمسا

فاز الكسندر فان دير بيلين من حزب الخضر الاثنين بالانتخابات الرئاسية في النمسا متقدما على منافسه من اليمين المتطرف نوربرت هوفر، اثر دورة ثانية تميزت بمنافسة شديدة، حسب ما اعلنت وزارة الداخلية النمساوية.
وبعد فرز اصوات الذين انتخبوا عبر المراسلة تبين الاثنين ان فان دير بيلين البالغ من العمر 72 عاما حاز على 50،3% من الاصوات، متقدما ب31،026 صوتا على منافسه هوفر الذي جمع 49،7%، واعترف عبر صفحته على فيسبوك بهزيمته.

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

‫4 تعليقات

  1. خطوة جيدة نحو توحد الجاليات المسلمة للحفاظ على حقوقهم واحترام ارائهم تجاه الفئات الاخرى فى المجتمع الاوروبى.

  2. الم يكن مثل يورج هايدر اليميني المتطرف والذي وقفت منه دول اوروبا موقفا رافضا مع الادارة الامريكية لموقفه من التعامل مع السامية واتجهه من ناحية تمجيد الحقبة النازية .

  3. من الجيد أن ينهض الجاليات الإسلامية ضد رجل يهدد وجودهم فى وطنهم الثانى ولو أدرك الناس ماتحيك لهم الصهيونية فى مصر لهبوا جميعا للدفاع عن وجودهم فكل شيىء يعمله الإنقلاب يهدد أم نمصر بل والوجود المصرى ولكن كل شيىء يتم فى الخفاء وتزينه او تدلسه أبواق النظام
    الف مبروك لفوز مرشح حزب الخضر “ألكساندر فان دير بيلين” بمنصب رئيس جمهورية النمسا
    فهو حقيقة يعبر عن مشاعر التسمح والتعايش الإجتماعى أما الخوف من نشر صورة سيئة عن الإسلام فى الغرب فتصحيح المعلومة يقع على كاهل الجاليات التى يجب أن تأخذ لنفسها مساحة فى وسائل الإعلام لتعطى فكرة عن الإسلام وتسامحه وعظمته وتصحح المفاهيم الخاطئة التى تبثها وسائل الإعلام من المصادر الصهيونية أو بواسطة اليهود

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى