الأرشيفتقارير وملفات

التعديات الدستورية في مصر.. رب ضارة نافعة

بقلم الإعلامى والمحلل السياسى

سامى دياب

****************
في مصر التي تعيش واقع مأسوي غير مسبوق بفضل سيطرة نظام السيسي علي الحكم بها وعسكرة كل مؤسسات الدولة وإنتهاك كل حقوق الشعب المصري بداية من الحقوق السياسية وحرية الرأي والتعبير وحتي إنتهاك الحقوق الإقتصادية والتي من شأنها تصدير المشكلة المصرية إلي خارج حدود مصر من خلال هجرة غير شرعية أو لجوء سياسي أو إقتصادي إلي باقي دول العالم وبالخصوص دول شمال البحر المتوسط:

 وهذا موضوع تقرير عملاق نقوم بإعداده منذ بداية عام ٢٠١٧ .في الثلاثة أيام الماضية ٢٠ السبت٢١ الأحد٢٢ الأثنين كان هناك إستفتاء علي تعديات دستورية خطيرة في مصر من شأنها أن تفرض نظام السيسي علي الشعب المصري إلي أبعد من ٢٠٣٠ عبر توريث محتمل لنجل السيسي الذي بدأ الحديث عن مشاركته في حكم مصر من وراء الكواليس ،وبالرغم من أن المصاب جلل والمستقبل المصري أصبح مثل “القطة السوداء في غرفة مظلمة” ومصير أكثر من ١٠٠ مليون نسمة من المصريين يتعرض لاخطار كبيرة .

فإن الجماعة السياسية المصرية مازالت منقسمة وتعمل علي تحقيق مكاسب إعلامية لها بدون أدني أمل أنها يمكن أن تحقق مكاسب سياسية ملموسة، في ظل وجود نظام السيسي الذي فرض خيار واحد علي الشعب المصري للتداول السلمي للسلطة وهو الخيار الثوري ،الواقع يظهر ان حملات السيسي القمعية البشعة بداية من سحق حرية الراي والتعبير وحتي الإعتقالات للمعارضين والإعدامات والتصفيات الجسدية والإغتيالات
جعلته يأمل في إخماد كل الحراك الثوري داخل المجتمع وأن سلاح الخوف والإرهاب الذي يستخدمه والذي لايملك غيرة يمكن أن يكون قادر علي منع الشعب المصري من التحرك ضده 

وهذا يتضح من تصريحاته وكذلك من إعلامه الموجه.فاللغة الإعلامية التي يبثها إعلام جبلاية القرودi الموجه تدل علي الإستهانة والإستهزاء بعقلية الشعب المصري وتعكس مستوي الإبتزاز والتخبط داخل العقلية التي تدير هذا النظام.

 فلغة التهديد والوعيد وإستعراض القوة والكذب والتضليل  غير مسبوقة وهي لاتصدر إلا عن الخائفين أصحاب الخطايا والجرائم.

إن واقع الحال في مصر يحتم علي نشطاء الشعب المصري بكل مكوناته السياسية والثقافية والإجتماعية أن تتحد وراء عمل ثوري سلمي يفجر الثورة الصامتة التي تتواجد في داخل كل مواطن مصري عزيز شريف يحلم بأن يعيش في دولة الرخاء والعدالة دولة الحكم الرشيد الذي يمتلك فيها الشعب السلطة والثروة وتكون الإدارة فيها للأصلح صاحب القدرة علي تلبية متطلبات المجتمع من عدالة وتطور ووحدة وعزة وكرامة .

إننا ندعوا الله جل وعلا أن يرزقنا الإصطفاف والإخلاص لمصلحة الشعب والعمل المشترك  لتحرير وطننا من هذا الواقع المأسوي .

والله خير نصير وحافظ

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

‫2 تعليقات

  1. من الجمال ان نقرأ هذه التحليلات النافعة فمن لا يفهم التكوين الأيدلوجى للجماعات السياسية يعتقد ان السبب فى عدم اتحاد هذه الجماعات هو الإختلاف الفكرى والحقيقة أن المصلحة أحد العناصرالتى تترتب على هويتها السياسية فأى حزب أو جماعة لا تعمل لمصلحة الشعب هى جماعة تم صناعتها بواسطة النظام وإلا كيف ستجتذب الجماهير اليها والقول بأن لها ايدلوجية هل هذه الأيلوجية تجعله يعمل من أجل عدو الشعب والبلد
    فمثلا نحن كنا لا نفهم اساسا مامعنى علمانية ولا نبحث عن هويتها يكفى أنها مصرية وكانت لها آراء وأفكار فى الدين لم نكن نلق لها بالا مثل الحجاب والمرأة والحرية الشخصية غالبا تدار بذكاء اعتمادا على جهل الناس ثم وجدناهم فى نهاية الأمر مع الإنقلاب ولم يشجبوا المذابح التى قامت ضد الشعب واقصاء رئيسه الشرعى فلفت هذا انتباهنا فقمنا بدراسة عن هويتها فإتضح أنهم جماعة اقامها الإحتلال البريطانى للقضاء على العقيدة الإسلامية ذاتها تحقيقا لمصالح انفوذ الصهيوصليبى المسيطر على بلادنا باعتبارهم أدوات له .
    ولا يوجد حزب أو جماعة غير علمانية الا جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين وكنا لا نتعرض لموضوع العقيدة عند أى منهما انما كنا نبحث عن الموقف السياسى لبنى سعود بسبب مواقفهم التى تكشفت أخيرا ضد حركات ابلتحرر فى الوطن العربى واتضح أن النظام السعودى صناعة بريطانية لتفتيت الخلافة العثمانية لمصلحة الإحتلال الغربى الذى قسم العالم الإسلامى الى مناطق نفوذ باتفاقية سايكس بيكو وان السلفية والمدخلية والجامية كلها خرجت من تحت رداء الوهابية لإثارة البلبلة فى البلإد الإسلامية وترتدى رداء الدين لتقدم الفكر الصهيوصليبى ملفوفا بالشرع مستغلة جهل الشعب فى النواحى السياسية والثقافية والدينية ولذلك لا تطمح كثيرا فى اتحاد جماعات قامت اساسا لتاييد الطغيان لتستمر قبضة النفوذ الصهيوصليبى على بلادنا المتفرقة والتى يشيع فيها العصبية توأم الجهل .

  2. لم يأتي السيسي بجديد وإنما سياسيا هو صوره كرتونيه لمن سبقه من العسكر الخونة ممن سبقهم في الحكم ونحن لا ننكر أن هناك اختلافات وان كانت بسيطه إلا انهافعاله وذات تأثيرات مستقبلية تاريخيه وجغرافيا واقتصادية وسياسية واجتماعية شديدة الخطوبه وانا من وجهة نظري المتواضعه أظن أن ما يمر به هذا الشعب المصري سيعلمه شاء ام ابي أن يكون أكثر وعيا وفهمها وان يبحث عن الحقائق قبل أن يبتلع ما يقدم له وانه سيتعلم الحذر ممن يظهرون علي سطح الأحداث لتوجيه المجتمع في كل مجالات حياته وأنشطتها الانسانيه بل والحضارية والدينية ذلك أن ما يمر به المصريين رغم قسوته هو ما سيحلمون به فيما هو آت لقد أساء هذا الشعب بقصد أو بدون قصد بمقدراته وحاضره ومستقبله بل وتاريخه وأبناءه وبناته وشهداء سواء بالسكوت أو بتأييد الباطل أو حتي الرجوع الي الحق ولكن بعد فوات الاوان ونعود مره أخرى السيسي واختلافه مع من سبقوه من الخونة الحكام العسكريين فالرجل يلعب علي المكشوف بعد عرفت حقيقته وأعلنت علي الملأ والرجل وصل الي السلطه بموامره عالميه اشتركت فيها قوي عالميه ومولتها قوي إقليمية تنفذها أغبياء مغرر بهم من قوي الشعب ولذلك بخاطر باتخاذ خطوات ووثبات بعيد وان كانت غير اخلاقيه أو اقتصاديه أو سياسيه ولكنه استطاع أن يحيد بتوجيهات من جهات ما اية قوي اواعتراضات او حتي نقد لذلك فإن ما يفعله من اعتداءات علي التاريخ والجغرافيا والإنسانية والحريه والديموقراطية وهو أمن من أي اعتراض أو نقد أو عقاب بل هو محمي من جيش بلا وطنيه أو رجوله مفترضه أو دين أو أخلاق مقابل حفنه من الدولارات ولك الله يا مصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى