كتاب وادباء

التجارة مع الله…….والتجارة مع الشيطان…..

التجارة مع الله…….والتجارة مع الشيطان…..

بقلم الكاتب

حاتم غريب

حاتم غريب ———————————–

ربحت التجارة وذادت تلك التى مع الله والتجارة مع الله تختلف عن التجارة مع البشر فلا مجال هنا للقياس او المقارنة فشتان بين هذه وتلك فالتجارة مع الله لاتخسر ابدا بل رابحة دائما اما ومجالها ارحب واوسع واشمل التجارة مع البشر فهى معرضة للمكسب والخسارة ومحدودة النطاق لكن يبدو ان من اصابهم الله بعمى البصر والبصيرة قد اختلط عليهم الامر او بمعنى ادق حاربوا وشوهوا تلك التجارة الرابحة بعد ان اوعز لهم شيطانهم بذلك من اجل مطالب دنيوية دنيئة.

اذا فلننظر نظرة حيادية للمجريات التى تدور من حولنا ونحكم عليها بضمائرنا وبصيرتنا ولانجعل للكراهية التى سيطرت على قلوب وعقول البعض منا الذين انساقوا وراء الشيطان اثرا على حكمنا……كيف حكمتم على الاخوان المسلمين انهم تجار دين وهل بنى ادعائكم هذا على ادلة وبراهين منطقية تقنع العقل والضمير انهم كذلك بالفعل….ثم ماهو المفهوم الحقيقى للتجارة بالدين لديكم حتى لاتختلط المفاهيم ببعضها البعض ونرى الامور من منظور ضيق.

الشىء الذى لااستطيع ان انكره او اتغاضى عنه ان البعض ممن ينتمون للاخوان المسلمين قد اساءوا اليها ابلغ اساءة اما عن عمد او جهل او مطامع وهم قلة بلا شك وانتمائهم لهذه الجماعة لم يكن عن قناعة منهم بل لتحقيق غايات ومصالح شخصية وارتدوا عباءة الاخوان كى يستطيعوا الوصول الى اهدافهم فهم قلة مندسة لم تضيف للاخوان شرفا ولاعزة وعندما فشل الكثيرين منهم فى تحقيق اغراضه الدنيئة خرجوا عن تلك الجماعة وبدءوا فى الهجوم عليها بادعائات كاذبة وهم الذين تنعموا بخيراتها يوما ما كان من الطبيعى وفى تلك المرحلة الفارقة فى حياة مصر ان يستغل هؤلاء من يدعون شياطين الانس هذا الموقف ويستثمروه جيدا لصالحهم فى شن حرب لاهوادة فيها ضد الاخوان المسلمين المنافس الوحيد لهم على الساحة السياسية والاقتصادية والدعوية والمجتمعية فالاخوان المسلمين هم الوحيدون الذين انخرطوا داخل المجتمع مع كافة فئاته وطبقاته باعمالهم وعلمهم وحسن خلقهم فكانوا من اكثر المساهمين والمسارعين فى فعل الخيرات داخل اوساط التجمعات الفقيرة المهمشة من قبل الدولة والمجتمع فى الوقت الذى كان غيرهم يقوم بعملية نهب منظم لثروات مصر وخيراتها وحرمان الشعب من التنعم بها واحتكار المناصب لانفسهم….واستطاعوا كذلك المنافسة على مقاعد البرلمان وحققوا مكاسب لاباس بها…..كانت لهم متاجرهم التى لاتحصل سوى هامش ربح فكانت اسعار بيعهم تنافس المتاجر الاخرى التى يملكها اصحاب الحظوة والنفوذ كل ذلك دون شك شجع هؤلاء الحاقدين الخبثاء ومن خلال وسائل اعلامهم العاهرة على نشر مقولة بان الاخوان هم تجار دين وانهم يستغلون الدين فى تحقيق اغراضهم وعلى فرض حقيقة ذلك ولو انه غير كذلك فالسؤال هو هل عندما يتحدث الفرد فى امور الدين ويتعامل مع الاخرين بخلق الاسلام هل يصبح فى هذه الحالة متاجرا بالدين والله لوكان الامر كذلك فى مفهوم هؤلاء الجهلاء الحاقدون فمرحبا بمثل هذه التجارة.

ثم اذا كان الامر كذلك فى معتقدات هؤلاء الخبثاء فلماذا يوجه هذا الادعاء الى المسلمين تحديدا وليس النصارى الا يتحدث النصارى فى امور دينهم ويعقدون دروسا ومحاضرات فى كنائسهم لشرح الانجيل ثم يخرجون لممارسة حياتهم بشكل طبيعى ومن خلال الدروس المستفادة من تلك الندوات يتعاملون مع الناس الا يعد ذلك كذلك تجارة بالدين ام ان ذلك قاصر على المسلمين فقط.

ثم والاهم من ذلك كله ماذا تسمون هؤلاء الذين يتصدرون كل مشاهد الحياة فى مصر الان الم يستغلوا الدين فى تحقيق مااربهم والوصول الى السلطة رغما عن انهم عاثوا فى الارض فسادا وافسادا واجراما….فماذا فعل الاخوان المسلمين اذا هل كل ذنبهم انهم حفظوا كتاب الله وعملوا به…….هل ذنبهم انهم اجتهدوا وحصلوا العلم وتبوؤا من خلاله اعلى المناصب الاكاديمية……هل ذنبهم انهم كانوا يساهمون بقدر كبير فى معالجة مشكلة الفقر التى لم تستطع الدولة بسلطتها وامكانيتها ان تضع لها حدا……هل ذنبهم ان اناس كثر احبتهم ووصلت بهم الى مقاعد البرلمان……ام ذنبهم انهم مخلصون وطنيون كانت لديهم رؤية واضحة وشفافة لجعل مصر وطنا حرا كريما متقدما فى كل المجالات وطنا عزيزا يملك مقدراته ولايسأل الناس اجحافا.

فماذا تسمون اذا مايفعله هؤلاء المجرمون القتلة الجاثمين على صدر مصر الان ام ان التجارة مع الشيطان هى خير وابقى لكم من التجارة مع الله ان الاخوان المسلمين وكلمة حق فيهم لم يكونوا يوما تجار دين ولو كانوا كذلك ماكان هذا حالهم الان انهم يتجارون مع الله فربحت تجارتهم……اما انتم يامت تتاجرون مع الشيطان خسرت تجارتكم وخسرتم انفسكم ..وانتظروا فانا منتظرون……./حاتم غريب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى