آخر الأخبارمقالات إضافية

البذرة حياة مؤجلة

من روائع الكاتب الأديب

مهندس محمود صقر

تخال البذرة حين تراها حصاة أو جماداً صامتاً، وهي تحمل داخلها سر الحياة، إذا أَذِنَ لها بالحياة فالق الحب والنوى، هيأ لها من التربة غذاءها، ومن الغيث سقياها، ومن الهواء أنفاسها، فتهتز وتربو ويتحول الموت إلى حياة.

ثم تمسها دورة الحياة والموت، وتعود للذبول والموت، ومن الذبول تنبت بذورا جديدة لتبدأ معها دورة حياة جديدة.

وهكذا يتلازم الموت والحياة في صناعة دورة الحياة في الكون، بل يتجددان باستمرار في داخلنا دون أن نشعر:

في كل يوم تموت فينا خلايا، وتحيا أخري .. تسقط شعرات، لتنبت أخري .. مع كل نوم موت، ومع كل يقظة حياة جديدة .. مع كل أمل ضائع، أمل يتجدد .. ومكان كل عاطفة تخبو .. عاطفة تتوقد …
وحتى الموت ليس نهاية الدورة، بل دخول في دورة جديدة، فيها نعيم مقيم أو شقاء مقيم.

فسبحان فالق الحب والنوى.
سبحان من يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى