البداية كانت مع الإمارات.. مصر تسعى لجذب مزيد من الاستثمارات من دول الخليج

يتطلع صندوق ثروة مصر السيادي إلى مزيد من دول الخليج الغنية بالنفط، لجذب الاستثمارات الأجنبية، مع مضي الدولة العربية الأكبر من حيث تعداد السكان، نحو المرحلة الثانية من خطة الإصلاح الاقتصادي.

وبعد إطلاق مصر منصة استثمار بقيمة 20 مليار دولار مع الإمارات، يركز الصندوق السيادي للبلد الآن على الشراكة مع السعودية والكويت وعُمان، بحسب تصريحات أيمن سليمان، المدير التنفيذي للصندوق، خلال مقابلة أجراها في دبي، وفقاً لما ذكرته وكالة بلومبيرغ الأمريكية، الأربعاء 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2019.

وقال سليمان إن الشراكات قد تتخذ عدة أشكال «من بينها إنشاء منصات أو وصناديق استثمار»، مضيفاً أن المحادثات مع عُمان وصلت إلى مراحل متقدمة، وقد تكتمل بنهاية عام 2019، كما أن السعودية والكويت لديهما «الرغبة في الاستثمار في مصر».

وتأتي جهود أول صندوق سيادي لمصر، والذي تأسس العام الماضي، برأسمال مُصدر للصندوق 5 مليارات جنيه (310 ملايين دولار) و200 مليار جنيه رأسمال مرخص به، ضمن محاولات الحكومة لإنعاش اقتصاد البلاد.

وبدأ هذا المسعى جدّياً عام 2016 عن طريق تخفيض قيمة الجنيه والحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار، لمدة 3 سنوات من صندوق النقد الدولي.

ويتطلع الصندوق إلى الاستفادة من أصول الدولة غير المستغلة وجذب المستثمرين في عديد من القطاعات الرئيسية، ويستهدف إدارة أصول تصل قيمتها إلى 60 مليار جنيه، مع امتلاك بعضها.

وتُعتبر الشراكات، مثل شراكة منصة الاستثمار التي توصل إليها الصندوق مع شركة أبوظبي التنموية القابضة الإماراتية، سبيلاً مهماً لتحقيق هذه الغاية.

وقال سليمان: «نريد تكرار هذا النوع من الشراكات مع عُمان والسعودية والكويت»، مضيفاً أن المحادثات الآن تدور حول «كيفية التعاون».

وأضاف سليمان إن مشروعات المنصة الإماراتية سوف تُدار بطريقة الشراكة 50/50، ما لم يجر الاتفاق على خلاف ذلك، وسوف تبدأ الشراكة بشركات في القطاعات المالية المصرفية وغير المصرفية، فضلاً عن الأعمال الزراعية والبتروكيماويات.

وقد يستثمر الجانبان أيضاً في مشروعات الحقول الخضراء (مشروعات جديدة تماماً غير قائمة على أي مشروعات أو أعمال سابقة).

وسوف توفر مصر الأصول، بما يتضمن الأراضي والمباني والشركات الموجودة، وستكون قادرة على الوصول إلى السيولة، في حين توفر الإمارات التمويل.

وقال سليمان إن الصندوق لاقى اهتماماً من المستثمرين من الغرب وآسيا ومصر، ويخطط لحملة ترويج آسيوية، مضيفاً أن من «ربحوا المال خلال العامين الماضيين، من خلال استثمار الدخل الثابت يبحثون الآن عن طرق بديلة للاستثمار في مصر، نريد استغلال هذا الاهتمام والشغف ونقدم لهم ما يحتاجونه».

ولفت سليمان إلى أن الصندوق المصري يمتلك القدرة على الوصول إلى أربع شركات أدوية في البلاد، نصفها مملوكة للحكومة، ويعتزم ضمها ضمن الشراكات.

وأشار أيضاً إلى أنه من الممكن إنشاء صندوق للاستثمار في البنية التحتية في بداية عام 2020، «بمجرد التزام المستثمرين الجاد هذه الخطة».

 

سمير يوسف

أول صحفى فى النمسا منذ سنة 1970 عمل فى الصحافة وعمره 18 سنة فى جريدة الجمهورية والمساء وحريتى ثم الجرائد الألمانية دير إشبيجل وفى النمسا جريدة الإخو تسليتومج لمدة عشرون عاما وفى سنة 1991 اصدر اول صحيفة باللغة العربية والألمانية وهى جريدة الوطن لمدة 11 سنة ، عمل مراسل جريدة الجمهورية والمساء فى النمسا لمدة 31 سنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى