كتاب وادباء

الا تنصروه فقد نصره الله

الا تنصروه فقد نصره الله

………بقلم المحامى الكاتب 

حاتم غريب

حاتم غريب 

تلاحظ لنا نحن المسلمون وخاصة بعد الانقلاب العسكرى على مصر كثرة الهجوم والتهجم على المعتقدات والثوابت الدينية الاسلامية بل ان البعض تمادى الى ابعد من ذلك بالاساءة الى رسول الله(صلى الله عليه وسلم) والتشكيك فى القرأن ذاته وان هذا الهجوم والاساءة لم تأت من نصارى مصر ومسيحى الغرب فحسب بل من بعض ممن يدينون بالاسلام فى ظاهرهم وهم فى حقيقتهم منافقون وأشد عداءا للاسلام ممن لاينتمون له وان كان هؤلاء الاخرين لهم عزرهم لانهم ليسوا مسلمين لكن من يدينون بالاسلام فماهو عزرهم فيما يضمرونه من حقد وكراهية للاسلام فاقت الحدود ومنحت الاخرين الجرأة للاعتداء علينا بوصفنا ارهابيين وندين بدين الارهاب على حد زعم هؤلاء المنافقين الخائنين من العلمانيين والشيوعيين وبعض اليساريين ودعاة الليبرالية المزيفيين ممن ينتمون الى مذاهب وعقائد غربية تعادى الاسلام والمسلمين.

بداية هذه الهجمة الشرسة على الاسلام بدأت كما قلت مع بداية الانقلاب الذى تزعمه هذا الكائن الحقير المسمى بقائد الإنقلاب وهو بالفعل لايذيد عن كونه سيسى لاشأن له ولاتقديرا حينها قام بغلق القنوات الدينية الاسلامية وكثير من المساجد بل بلغ به الامر وعصابته بالتعدى على بيوت الله واقتحامها بالاحذية واطلاق النار داخلها وحرقها ومن فيها ثم خرج مطالبا تارة بتجديد لغة الخطاب الدينى وتارة اخرى بتصحيح المفاهيم الدينية ومطالبته لداعرين وعاهرات بتولى ذلك الامر ثم خرج علينا مؤخرا ليعلنها صراحة بان هناك اشكالية كبيرة فى النصوص المقدسة ويقصد بذلك النصوص القرانية وانها تمثل دعوة صريحة للاعتداء على الاخرين واستعدائهم علينا لايذهب بعد ذلك الى النصارى داخل كنسيتهم ليقول لهم انكم علمتم الناس والدنيا كلها الحضارة والانسانية.

هكذا سولت له نفسه ذم الاسلام ومدح النصرانية استهزائه وسخريته من القرأن وأضفاء الاحترام والتقديس على الانجيل المتواجد بين ايدى النصارى حاليا وهو كما نعلم نحن المسلمون وربما يعلم الكثيرين منهم انه انجيل مزيف من صنيعة الرومان وعنونوه بالانجيل وليس الكتاب المقدس الذى نزل على النبى عيسى من عند الله ونؤمن به كذلك كما نؤمن بجميع كتبه ورسله.

هذا الجاهل الجهول سقط فى بئر الخيانة والردة عن دين الله فهو ان كان لايعلم لجهله وغباءه ان القران هو أعظم الكتب السماوية التى انزلت من عند الله للبشرية جمعاء لما يتضمنه من امور عقيدة وفقه ومعاملات هى من ارقى ماتكون لصنع حياة بشرية سعيدة فى الدنيا والاخرة فهو يحض على مكارم الاخلاق والتراحم والتعاطف والفضيلة وينبذ سوء الخلق والشقاق والتفرقة والاعتداء على الاخرين الا اذا اعتدوا علينا وجعل الجهاد فى سبيل الله فريضة فهى فرض عين على كل مسلم بالغ عاقل قادر وليست فرض كفاية لذلك فليس فى الاسلام مايسمى بالجيش النظامى الذى يجبر الافراد على الانضمام اليه بل هناك المجاهدون الذين يرفعون راية الجهاد ضد اعداء الله والانسانية برضائهم ووازع عقيدة الجهاد لديهم والتى افتقدناه للاسف الشديد والفضل فى ذلك يرجع الى هذه التكوينات العصابية التى تطلق على نفسها مسمى الجيش وماهم الا مرتزقة يعملون لصالح من يدفع لهم وليس بوازع الجهاد والوطنية التى يدعونها دائما وهم ابعد مايكونوا عنها.

اخلص من ذلك ان كتاب الله (القرأن الكريم) محفوظ عند الله ولن يستطع كائن من كان ان يمسه بتعديل او تغيير مهما كان شأنه وهو بالتاكيد احقر من ان يكون له شأن عند الله او عند الناس….وان النبى محمد (صلوات الله وسلامه عليه) هو خير البرية وأعظم البشرية شاء من شاء وابى من ابى وان الله ناصره ومدافع عنه وعن دينه فهو لن ينتظرنا حتى ننصره وندافع عنه وان كان هذا واجب علينا كمسلمون وسنسأل عن ذلك بكل تأكيد فكل شىء يهون علينا اموالنا ودمائنا وارواحنا الا ديننا ونبينا الحبيب والشفيع لنا يوم لاينفع مال ولابنون الا من اتى الله بقلب سليم فلنكن اشداء على الكفار والمشركين ومن يتبعهم ويسير فلى ركابهم ونكون رحماء بيننا ولنعد انفسنا لمواجهة قد تطول مع اعداء الله والدين وسيكون النصر حليفنا باذن الله فى النهاية {يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}.

……./حاتم غريب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى