كتاب وادباء

الانتخابات البرلمانية دفعة أمل للثورة

بقلم الأديب الشاعر

سلطان ابراهيم k

سلطان ابراهيم عبد الرحيم

على مدي الأشهر الماضية والإعلام يهلل ويطبل للإستحقاق الديمقراطي القادم ولمجلس النواب الذي سيمثل الشعب حقيقة بعيدا عن غول الإسلام السياسي الذي كان يحصد الأصوات وكم بشر الإعلاميون جموع الشعب بفجر جديد لا وجود للإسلامين (الظلاميين )حسب تعبيرهم باستثناء ما يسمى بحزب النور الذي كان موضوعا ليكمل الديكور وليكون في المشهد لحية السلفي إلى جوار لحية القس ليكون المشهد ديمقراطيا كما يريد السادة في الغرب . ولكن حان الموعد وانبلج الصبح وانكشفت ظلمة الليل عن فجر جديد يعلن فيه الشعب أنه مع الإسلام ومع الحرية والديمقراطية جاء الفجر ليعلن أن كل الحيل قد افتضحت وكل الألاعيب قد انكشفت وأن الزيف الإعلامي لم يعد خافيا على أحد. فلقد رأى الناس في الطرقات أن الوجوه الكالحة هي نفس الوجوه الكالحة التي ترشحت في برلمان 2010 الذي قامت عليه الثورة . جاء الفجر فكشف عن مدى الظلم والإستبداد ففي كل مدينة وقرية وشارع وحارة شهداء وسجناء وآلام وأوجاع وشعور بالقهر وأحساس بالظلم .

جاء الفجر ليكشف عن حجم الفساد والمحسوبية والطبقية وإن البلد أصبحت بلد الباشوات والباهوات ولا مكان فيها للفقراء ولا حتى للطبقة الوسطى . فقرر الشعب دونما اتفاق انه لن يذهب الى لجان الدم رغم أن كهنة المعبد من مشايخ السلطان قد حذروا الناس وقالوا لهم من لم يشارك في الإنتخابات فهو آثم بل هو كتارك الصلاة ولكن الناس لم يستيجيبوا لهم واستفتوا قلوبهم وضمائرهم وقالوا لن نذهب لانتخابات مسروقة فمكان كل نائب من هؤلاء النواب نائب انتخبه الناس وهو الآن ما بين شهيد وطريد وسجين قال الشعب كلمته لن نذهب يا كهنة المعبد فقد بان لنا زيفكم وكذبكم وضلالالكم ومتاجرتكم بالدين وبيعكم دينكم بدنيا غيركم .

وكم حاول القائمون على مسرحية الإنتخابات تمريرها بأي وضع فتغافلوا عن كل الخروقات الانتخابية واستخدموا المال السياسي الفاسد لجذب الأصوات بل واخترق الجيش المكلف بالحراسة الصمت الاتخابي فأخذ يدعو أمام اللجان لحضور الإنتخابات ويستدر عطفالناخبين بأغان يحسبونها وطنية مثل (تسلم الأيادي وبشرة خير )ولكن هيهات هيهات فلا الناس قد خرجت ولا استجابت ولا طربت لأغنيهم ولا رقصت على ألحانها كما فعل الكثير من المخدوعين في السابق .

راهنوا على أن الرئيس لو خرج يحمس الناس للحشد فسيحتشد الناس وخرج السيسي وقال ما قال ودعا واستجدى ولكن لم يسمع له أحد لقد انكشف الزيف وبطل السحر . ولم يخرج إالا نسبة واحد في المائة كان فيهم المنتفعون وأصحاب المصالح والمدفوع لهم وكان فيهم من خرج ليكتب على بطاقة انتخابه صوتي للشهداء والأحرار.

أيها الثوار لقد أتت الإنتخابات لتضخ فينا دفعات أمل جديد بأن الحق لا ولن يضيع ففي الوقت الذي تخيل فيه البعض أن كل شيء قد انتهى وأن الثورة قد ماتت وضاعت وانتهت جاءت الإنتخابات لتعلن أن الثورة ما زالت مستمرة وأن الله لن يضيع دماء الشهداء ولا حقوق السجناء فلا مجال لليأس بعد اليوم فلتكن الإنتخابات دافعا للعمل وليفكر قادة الثورة في كيفية استثمار هذا الصمت الإيجابي لتحويله إلى حراك ثوري فعال يزلزل أركان الظلم ويدك عروش الطغيان ولنثق في الله أن الله لن يضيعنا ولن يضيع ثورتنا ولا دماء شهدائنا {وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ} فالله أكبر والعزة لله والنصر للثورة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى