آخر الأخبارتقارير وملفات

الاقصي ينادي فهل من مجيب ؟

بقلم الباحث والمحلل السياسى

د.محمد رمضان

نائب رئيس منظمة “إعلاميون حول العالم”

باريس- فرنسا

الشعب الفلسطيني المحاصر داخليا وخارجيا قد اثبت للقاصي والداني انه شعب عبقري ،ابتكر وتفنن في المقاومة فلم يستسلم للقوي الغاشمة المتسلطة عليه من الاحتلال الصهيوني ففكر في ابتكار اساليب جديدة بعدما حرم من حمل السلاح .
في فلسطين الرجولة والبطولة شباب وكبار وفتيات كلهم ابطال من نوع فريد لا تستطيع ان تميز بين شاب وعجوز فروح المقامة تدب في القلوب من اجل الدفاع عن الارض والعرض والمقدسات .
بطولات لا تعد ولا تحصي علي مدار اليوم في شتي بقاع فلسطين ، انتفاضة ابطال الحجارة ابطال البالونات الحارقة ابطال المقليعة والحجر ، ابطال السكاكين ، كلها وسائل ابتكرها شعب الجبارين لمواجهة ألة البطش الصهيونية .

لقد صمت العالم علي جرائم الاحتلال من قتل واعتقالات وتدمير للمنازل والاستيلاء علي بيوت المقدسيين دون وجه حق ، لكن الشعب الفلسطيني لم يعول علي احد فقد تعلم الدرس من مأسي الماضي فقرر الاعتماد علي الله اولا ثم علي عبقرية ابناءه وسواعدهم .

انتظر الشعب ان تؤتي المفاوضات بشيء جديد لكن منذ اوسلو  والحال في تدهور وقضم الاراضي والتهويد مستمر ولا يوجد امل في وقف هذا الطاعون المسمي بالاستيطان الذي سيطر علي اكثر مم 80% من اراضي فلسطين المحتلة ويسعي للسيطرة علي ما تبقي .

مفاوضات عبثية اضاعت فرص كثيرة علي الفلسطينيين وانتهت بتوقفها بعدما منح من لا يملك لمن لا يستحق “دونالد ترامب “السيطرة والاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الغاصب ، وصمت الجميع وكذلك حكام العرب الذين شاركوا في الجريمةً ،
لكن ابناء فلسطين كان لهم راي أخر فالقدس قدسنا والارض ارضنا ولا يعنينا ما قاله ترامب ..
واستمرت المؤامرة علي الشعب بهرولة بعض دويلات الخليج للتطبيع ولم يكتفوا بذلك بل شجعوا دولا اخري علي ذلك لكي تتحول القضية الفلسطينية من قضية امة الي قضية هامشية لا قيمة لها .

لكن في حقيقة الامر ان ما حدث كان كاشفا للكثير مما كان يدور في السر بين المطبعين والكيان الغاصب وتبين للجميع العدو من الصديق .

ولليوم الثاني علي التوالي تستمر عمليات القمع للمصلين في الحرم القدسي واجتياح جحافل الاحتلال المسجد الاقصي واطلقت النيران والقنابل المسيلة للدموع علي المصلين فاوقعت عشرات الاصابات بينهم ومنعت الطواقم الطبية من الدخول لانقاذ المصابين والتي تتركز اغلب اصابتهم في الوجة والرأس وهذا دليل علي الاستهداف المباشر لايقاع اكبر عدد من الخسائر في المصليين .
ورغم مناشدات المصليين والمقيمين بالمسجد الاقصي لانقاذهم من هذه الهجمة البربرية من سلطات الاحتلال لم يتحرك احد من قادة الدول العربية لتلبية نداء المصليين ولو بطرد سفير الكيان المحتل من بلادهم ،ارتمى هؤلاء الحكام في احضان العدو الاسرائيلي وامريكا راعية الصهيونية العالمية التي اصبحت تجاهر لعدائها للامة الاسلامية بكل صراحة وتدافع عن الكيان الصهيوني بكل جراءة وبدون خجل.

ايها الحكام الورق اين الاتفاقيات ألموقعه للدفاع العربي المشترك؟..حبر على ورق.. التنصل عن هذه الاتفاقيات حدتث في الكويت والعراق وفلسطين والان في لبنان،والقمم العربية وكم من قمم عادية واستثنائية لا تخرج الا عاجزة مشلولة ولا تستطيع ان تهش ذبابة.

 قال تعالى(يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )المائدة.

انه الخزي والعار علي حكام ينتمون للاسلام ولا ينصفون المستضعفين من ابناءه .
لكن الاقصي سيظل في قلوب كل مسلم ولن نتراجع عن نصرته وقريبا سيحرر بايادي ابناء الامة بعد التخلص من المنافقين والمطبعين وانصاف الرجال .

 بالتوفيق والسداد ان شاء الله والخزي والعار للحكام العرب حكام الخزي والعار الذين خذلوا دينهم واوطانهم … عروبتهم وعقيدتهموجامعة الدول العبرية … وتاكدوا  ان الامة ما زال بها شرفاء مقتنعين ان القدس عاصمة بلدك.

ليس بيد الامة العربية والاسلامية إلا ان تصحو من سباتها العميق(اعتصموا بحبل الله جميع ولا تفرقوا)

الامم المتحدة انتهت من زمان والحكام العرب يراهنوا عليها لتنقذهم من شر اعمالهم ولكنها دائما تخذلهم.

محمد رمضان

كاتب صحفي ومحلل سياسي بعدد من القنوات العربية . رئيس تحرير موقع الاحرار نيوز الالكتروني ALAHRARNEWS.NET . عضو باتحاد الصحافة الفرانكفونية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى