آخر الأخبار

“الاسلام ليس دين ارهاب سيد ماكرون “

خطاب الكراهية الذى يستخدمه ماكرون يقربه من الأحزاب اليمينية المتطرفة

الكاتب الصحفي والمحلل السياسي
دكتور محمد رمضان
نائب رئيس منظمة اعلاميون حول العالم
باريس- فرنسا

معركة بلا هوادة ضد الاٍرهاب الاسلامي
خطاب يحمل الكثير من العبارات التحريضية والمغالطات تجاة مسلمي فرنسا فقد القي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هذا الخطاب
في تشيع جثامين اربعة من الشرطة الفرنسية قتلوا الخميس الماضي علي يد زميل لهم في وحدة المعلومات بوزارة الداخلية بوسط العاصمة باريس .

خطاب لا يختلف مضمونه عما قالته مارين لوبان وأبيها من قبل وكذلك المنتمون للأحزاب اليمنية من الوسط الي اقصي اليمين.

بداية ما توفر من معلومات حول هذه الجريمةً، حصل عليها من الامن وليس من حهة اخري ولا يستطيع احد ان يدعي ان له مصادر مستقلة يستقي منها معلومات حول ملابسات الحادث .
فالجريمة البشعة تمت بسكين صنع من السيراميك وهذه ايضا من الأشياء الهامة التي تثبت ان الجاني لديه خبرة في معرفة انواع الاسلحةً البيضاء وهذا النوع لا يمكن الكشف عنه بواسطة اجهزة كشف المعادن الموجودة داخل هذا المقر الامني ،
الامر الاخر انه عمل اكثر من 15 عاما داخل وحدة المعلومات ولم يظهر عليه اي تحول او تغير في سلوكه وهذه احد النقاط الهامة فكيف يحدث هذا في 7دقايق كما ذكر ماكرون ؟
تهديدات ماكرون باتحاذ اجراءات صارمة ومنها اغلاق مساجد وجمعيات أهلية والتشديد الامني داخل السجون وتتبع المحرضين علي الاٍرهاب كلها اجراءات سبق ان نفذها الرئيس السابق فرانسوا هولاند ولم تمنع وقوع مثل هذه العمليات .

الحكومةً الفرنسية اخطات في تعاطيها مع الجريمة وأخطأت ايضا في توجيه رسالة بهذه الدرجة من العنف الي الجالية المسلمة واتهام الاسلام بالارهاب ،
فكلما وقع عمل ارهابي هنا او هناك ينعت الاسلام والمسلمون من قبل القيادة السياسية وهذا امر مرفوض .
نحن نرفض الارهاب بكل صوره وأشكاله كما نرفض ايضا ان نظل هدفا عقب اي عمل ارهابي يقع علي الاراضي الفرنسية .

ولازلت اتسائل اين مسؤولي الجاليات الاسلامية وممثليهم مما يحدث ؟
لقد طفح الكيل وجف حلقنا من كثرة ما طالبنا به من قبل وهو ان نخرج من هذه الحالة المزرية ونتحرك نحو تامين أنفسنا واستخدام حقوقنا السياسية ،
فمنذ اكثر من اربعة اعوام وانا اتحدث في هذا الشأن ، وهو ان يكون لنا نواب في البرلمان الفرنسي وممثلين في البلديات لكي يدافعوا عن الجاليات المسلمة في الملمات .
ناقشت هذا الامر كثيرا في عده لقاءات مع مسؤولي اتحاد المنظمات الاسلامية ولم اجد ردا إيجابيا لما اقول سوي كلمة واحده نحن لا نمارس العمل السياسيي !
فيقل ماكرون مايريد ولتشن الاحزاب المعادية للإسلام حربها علينا وقت ما تشاء ونظل نتلقي اللكمات والطعنات ونحن مكتوفي الايدي مادام من يمثلوا المسلمين رسميا في فرنسا يرغبون في ذلك .

في تكرار للخطأ الذي وقع فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمستشارة الأمريكية أنجيلا ميركل قبل ذلك، استفز الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مشاعر المسلمين عبر تغريدة له على حسابه الرسمي على “تويتر” تحدث فيها عن تعرض بلاده لما وصفه بـ”الإرهاب الإسلامي”.

التغريدة التي نشرها ماكرون على هامش زيارته لمصر قال فيها: “تعرّضت مصر وفرنسا للإرهاب الإسلامي، وذكّرتُ عبد الفتاح السيسي بأن السعي الدؤوب إلى تحقيق الأمن هو جزء لا يتجزأ من مسألة احترام حقوق الإنسان، فالمجتمع المتماسك هو الحصن الواقي من الإرهاب الإسلامي”.

ليست المرة الأولى التي يستخدم فيها الرئيس الفرنسي هذا المفهوم خلال زيارته لمصر، ففي المؤتمر الصحفي الذي وصف بـ”الدراماتيكي” مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي بقصر الاتحادية، تلفظ به مرتين، حين تحدث عن أن الدولتين معنيتان بالأوضاع في سوريا ومحاربة هذا النوع من الإرهاب مثمنًا الجهود المصرية في مكافحته على حد قوله.

خالف ماكرون بموقفه هذا سابقيه من رؤساء العالم وهو ما دفع البعض للقلق بشأن استحداث وضع لم تشهده الساحة الدولية حتى في مرحلة الشك والارتباك واهتزاز العلاقة بين المسلمين والغرب، أي بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، فهذا المصطلح الذي اعتاد استخدامه يتجاوز في مضمونه العمل الدموي للجماعات المصنفة إرهابية إلى منظومة الفكر والأيديولوجيا العقدية ما يعني الانتقال إلى مرحلة النصوص الدينية ذاتها، وهي ميدان يعد الاقتراب منه لعبًا بالنار لدى الكثير من المنتسبين للإسلام.

خطاب الكراهية الذى يستعمله ماكرون واصراره على استخدام مصطلح الإرهاب الإسلامي أرجعها البعض إلى عدة أسباب، على رأسها محاولة إلهاء الرأي العام الفرنسي المشتعل ضدة بقضية الأمن، ومحاولة تصدير فزاعة التطرف والإرهاب في محاولة لغض الطرف عن مطالب السترات الصفراء التي تنادي بتنحيته، وعليه يسعى إلى استعادة شعبيته المفقودة مقارنة مع تلك التي كان يحظى بها خلال فوزه بالانتخابات الرئاسية مايو 2017.

من يتابع تصريحات ترامب و ماكرون و غيرهم من زعماء الغرب ضد الإسلام أو ضد الإسلام السياسي … يظن أن هذا الإسلام يحكم دولا قوية تعادي الغرب وليس أنهم أفراد ملاحقون و مسجونون .
و الغريب أنهم نفسهم حلفاء مع دول تحكمها أحزاب (إسلامية ) كالسعودية والكويت وقطر والمغرب و غيرها .
إذاً ما هو الإسلام السياسي المقصود ؟
إنه الإسلام الذي لا يحقق مصالحهم ولا يسمح لهم بإقامة قواعد عسكرية و لا يفتح البلد لشركاتهم و لا ينسق معهم في ضرب المسلمين .
ثمة إسلامان … إسلام أمريكي و إسلام غير أمريكي .

محمد رمضان

كاتب صحفي ومحلل سياسي بعدد من القنوات العربية . رئيس تحرير موقع الاحرار نيوز الالكتروني ALAHRARNEWS.NET . عضو باتحاد الصحافة الفرانكفونية

‫2 تعليقات

  1. لا يتوانى الكفار عن محاربة الإسلام عدو الظالمين الرئيسي، والإعلام يعتبر أقوى الأسلحة الموجهة ضد الإسلام، لأن الإسلام مبدأ فكري، ولذلك فإن محاربته تكون إعلامية، ويعجز الكفار محاربته فكريا، فهو الأقوى والأغلب، فأستحدثوا مفهوما جديدا وسموه الإرهاب الإسلامي وألفاظا أخرى تخدم أعمالهم وضلالاتهم، وأطلقوا هذا اللفظ على كل من يقاوم الظلم بأي كيفية صحيحة أو خاطئة ولكنه يحمل هوية مسلم، ويسلطون كل الأضواء الإعلامية عليه.
    مشكور يا دكتور على هذا الموضوع القيم

    1. يا دكتور محمد ما يحدث من تصريحات عقب كل عمل مجهول السبب او حتي معروف ما هو الا وحده في مخطط عالمي لشحن الشعوب الغربيه بشحنات مؤداهاا خلق كره عام للمسلمين ورفض وجودهم كافراد داخل المجتمعات الغربيه واعداد هذه الشعوب الغربيه لاتخاذ مواقف عنيفه ضد الوجود الاسلامي في اوروبا وذلك علي نهج السياسه النازيه ضد اليهود قبل واثناء الحرب العالميه الثانيه.كما اني اري ان كل الاحداث التى حصلت في فرنسا احدا ث سبق اعدادها بطريقه مخابراتيه والا لماذا يترك الجناه دائما بطاقاتهم في اماكن ارتكاب الجريمه ولماذ يحاصر البوليس الفاعلين ثم يقتلهم وكان بامكانهم القبض عليهم احياء لمعرفة الدوافع ومن يقف وراءهم ومن شركائهم وهكذا ولكنهم دائما يقتلون الفاعل.علي كل اننا اذا لم نحتاط ونجد وسائل للدفاع عنا وضحض الافتراءات وتعريف الشعب بحقائق الامور وكسب جبهه من الشعوب الغربيه الي جانب الحق والمنطق فان المستقبل للمسلمين في اوروبا سيكون محل تساؤل وعليه فانني اقترح عمل انشطه ثقافيهمن مناقشات ودعوة شخصيات اسلاميه علي درجه من الوعي والفهم للاسلام لمناقشة كل من يتهم الاسلام ويكون النقاش علي رؤس الاشهاد ولابد من ايجاد وسائل لذلك والله المستعان ولكن علي كل فالقوم يعدون المحرقه ولا بواكي علي المسلمين صدقوني الامر خطير وهاهى السعوديه قد نفضت يدها من الاسلام ومصر تقود حملة الكراهيه العالميه وهلم جر وباقي الدول مشغوله كل في مشاغله والتي اساسها الغرب والله من وراء القصد وهو المستعان علي ما يصفون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق